إطلالة سجى كيلاني جاءت على السجادة الحمراء لحفل الغولدن غلوبس 2026 محمّلة بالمعاني والدلالات، حيث عبّرت من خلالها عن قناعة راسخة بأن الموضة قادرة أحيانًا على قول ما تعجز الكلمات عن التعبير عنه. الممثلة الفلسطينية-الأردنية-الكندية، وأحد أبطال فيلم The Voice of Hind Rajab، اختارت أن تكون إطلالتها امتدادًا للقصة الإنسانية العميقة التي يحملها العمل، وحضور طاقمه على السجادة الحمراء في هذه الليلة.
لتحقيق هذه الرؤية، تعاونت كيلاني مع المصممة الأردنية ريما دحبور في تصميم خاص مستوحى من الثوب الفلسطيني التقليدي، بلمسة معاصرة هادئة وقوية في آنٍ واحد. وأوضحت كيلاني أن اختيارها كان نابعًا من رغبتها في تمثيل المنطقة بأسلوب غير صاخب، لكن مؤثر، يجمع بين التراث والحداثة. وأضافت دحبور لمسة من التطريز الفلسطيني (التطريز اليدوي التقليدي) عند الياقة، ليأخذ شكلًا يشبه القلادة، ويحمل رمزية عميقة، إذ كان يُطرّز تاريخيًا ليعبّر عن الرعاية والحماية الروحية.
ورغم جذوره التراثية، جاء التصميم بروح عصرية واضحة من خلال قصة درامية قوية، حيث برزت الأكتاف المحددة كرمز للقوة، فيما أضاف الحزام طابعًا معماريًا حديثًا إلى الإطلالة. أما اللون الأسود، فحمل دلالات متعددة؛ فهو يعكس الحداد من جهة، لكنه في الوقت نفسه يرمز إلى القوة والصمود والقدرة على الاستمرار.
هذه الإطلالة لم تكن خيارًا جماليًا فحسب، بل موقفًا إنسانيًا أيضًا، إذ استحضرت سجى كيلاني من خلالها القصة المؤلمة التي يرويها الفيلم، والمستوحاة من أحداث حقيقية عاشها الشعب الفلسطيني. فالفيلم يوثّق قصة الطفلة هند، ذات الخمس سنوات، التي فقدت حياتها في غزة خلال محاولة عائلتها الفرار من القصف في يناير 2024، في واحدة من أكثر القصص الإنسانية قسوة وتأثيرًا. وهكذا، تحوّلت إطلالة سجا الكيلاني إلى رسالة صامتة، تختصر الألم والذاكرة والمقاومة، وتؤكد أن الموضة قد تكون أحيانًا أصدق وسيلة للتعبير.