في مساحةٍ تتلاقى فيها الرقة مع القوّة، وتتحوّل الأناقة إلى لغة تعبّر عن الثقة والهوية، ترسم المصمّمة ليلى العوضي ملامح جديدة للجمال المشرقيّ، جمال لا يكتفي بالموروث، بل يعيد صياغته بروح حداثيّة معاصرة. من هذه الرؤية، تنطلق مجموعتها الأخيرة "The Garden She Built" لموسم شتاء 2025، كمشهد بصريّ شاعريّ يُشبه حديقة نُسجت من الأمل، وزُرعت بالحب، وأزهرت أنوثة واعية وقويّة.

الرقة والثقة هما الرسالتان الأساسيتان اللتان تدفع بهما ليلى العوضي في هذه المجموعة، حيث تخيطهما بعناية في تصاميم تتخطّى المفهوم التقليدي للأزياء المشرقية، وتقدّمها ضمن إطار عصريّ يعكس تطوّر المرأة وتعدّد أدوارها. وتأتي هذه المجموعة تتويجاً لمسيرة 17 عاماً من التميّز، صنعت خلالها المصمّمة أسلوبها الخاص، وأضافت خطوطاً غير متوقعة إلى عالم التصميم، ورسّخت علاقة متينة بين المرأة والأناقة المعاصرة.
على امتداد هذه الرحلة، طوّرت ليلى العوضي مفهوماً متجدداً للجمال المشرقي، يقوم على التوازن بين القوّة والرقة، وبين النعومة والثقة، كما عملت على توسيع آفاق العباءة العربية، ونقلها من إطارها التقليدي إلى عوالم أوسع وأكثر تحرّراً، من دون التخلّي عن جوهرها الثقافيّ الأصيل.
من هذا العمق الفكريّ، وُلدت مجموعة The Garden She Built، التي حوّلت التصاميم إلى حديقة دافئة نابضة بالحياة، مشغولة بالورود والأزهار المتعدّدة الألوان والأحجام. وقد نُفّذت هذه التفاصيل بأسلوب التطريز اليدويّ، ليغدو كل تصميم لوحة فنيّة راقية، تتداخل فيها الألوان الهادئة مع أقمشة رقيقة وانسيابية متعدّدة الطبقات. واللافت في المجموعة، أن لكل قطعة استقلاليتها الخاصة، إلا أنها تلتقي مع غيرها عند مفاهيم الفرح والأمل، ولا تحيد عن الإرث الذي يؤكّد على حضور المرأة القوي وأناقتها المتفرّدة.
وتنوّعت التصاميم بين العباءة العربية التي قدّمتها ليلى العوضي بأسلوب عصريّ وأنيق، يلائم مناسبات متعدّدة ويواكب متطلّبات المرأة العصرية في مختلف إطلالاتها، إضافة إلى تصاميم الـ"بلايزر" بقصّات حديثة، كالتحديد عند الخصر أو التفاوت في الأطوال والامتدادات، فضلاً عن التنانير الهدلة والانسيابية التي تحترم ثقافة الموضة في المنطقة العربية. وقد تميّزت جميع القصّات باعتماد تقنية قصّ الأقمشة باللايزر، ما أضفى دقّة عالية على الأبعاد، وقدّم تصاميم متقنة من حيث القياسات والتطريز.
وتكرّس هذا الطابع الفنّي في مكان عرض المجموعة، الذي أُقيم في نادي دبي للبولو والفروسية (Dubai Polo & Equestrian Club)، حيث انسجم الإيقاع العام للتصاميم مع المشاهد الطبيعية وأناقة الفروسية، لتنسج جميع العناصر معاً قصة أنوثة معاصرة، تتشكّل وفق رؤية فنية استثنائية، وتؤكّد من جديد أن الجمال المشرقي قادر على التجدد، حين يُقدَّم بثقة ووعي وإبداع.