توفى الفنان المغربي المخضرم عبد الهادي بلخياط مساء الجمعة 30 يناير 2026 عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض، حيث فارق الحياة داخل المستشفى العسكري بالرباط، بحسب مصادر مطّلعة. عبد الهادي بلخياط يُعدّ من الركائز الأساسية للموسيقى المغربية الأصيلة، بمسيرة فنية امتدت لعقود طويلة، شكّلت خلالها أعماله جزءاً من الذاكرة الجماعية في المغرب والعالم العربي.
وفاة عبد الهادي بلخياط عن عمر ناهز 86 عاماً

مسيرة فنية راسخة في الوجدان
عبد الهادي بلخياط وُلد عام 1940 في مدينة فاس، وبرز بصوته القوي وأسلوبه الخاص الذي مزج بين التراث الموسيقي المغربي والتأثيرات العربية والأندلسية. وعلى مدار سنوات، قدّم أعمالاً خالدة ما زالت حاضرة حتى اليوم، من أبرزها “يا بنت الناس”، “قطار الحياة”، و“يا داك الإنسان”، كما استُخدمت بعض أعماله في أعمال سينمائية، لترسّخ مكانته كجزء أصيل من التراث الثقافي المغربي.
وفي عام 2012، اتخذ قراراً حاسماً بالابتعاد عن الغناء، متفرغاً للمديح والإنشاد الديني، في خطوة عكست تحوّلاً روحياً لافتاً في مسيرته.
تفاصيل حالته الصحية
وكان الراحل قد نُقل بشكل عاجل يوم الاثنين 5 يناير 2026 إلى المستشفى العسكري في الداخلة، بناءً على تعليمات ملكية، بعد تعرّضه لوعكة صحية مفاجئة استدعت دخوله العناية المركزة. ومع تدهور حالته الصحية عقب وصوله من موريتانيا، حيث كان يشارك في مناسبة فنية، جرى نقله على متن طائرة طبية خاصة إلى الدار البيضاء لمتابعة العلاج تحت إشراف فريق طبي متخصص. ومن المقرر أن يُشيّع جثمانه اليوم السبت 31 يناير 2026 في الدار البيضاء، حيث تُقام صلاة الجنازة في مسجد النور، قبل مواراته الثرى.

تفاعل النجوم مع رحيل عبد الهادي بلخياط
سعد لمجرد
سعد لمجرد شارك عبر خاصية القصص معبّراً عن حزنه الشديد، مؤكداً أن الراحل كان من أعمدة الفن المغربي الأصيل التي تربّت عليها أجيال، وترك أثراً عميقاً في الوجدان والذاكرة الجماعية برسائله الإنسانية الراقية وإحساسه المرهف، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

حاتم عمور
"بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقّينا نبأ وفاة الأسطورة عبد الهادي بالخياط، رحمه الله رحمةً واسعة.
نسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جنّاته، وأن يُلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون".
حكمت بوجلابا
"عزاؤنا واحد في الصوت الخالد والرجل المحترم ورمز من الرموز الأساسية للفن المغربي الأصيل الفنان عبد الهادي بلخياط.
تغمده المولى سبحانه برحمته وألهم الصبر لأهله."
رشيد الوالي
"بقلوبٍ يعتصرها الحزن، وبكثير من الأسى، تلقّينا خبر وفاة الفنان المغربي عبد الهادي الخياط، أحد الأصوات التي لم تكن تغنّي فقط، بل كانت تُربّي الوجدان وتوقظ الذاكرة.
لم يكن عبد الهادي الخياط مجرّد فنان، بل كان مدرسة في الصدق، ورجلاً فهم مبكراً أن الأغنية يمكن أن تكون مرآة للحياة. في رائعته الخالدة قطار الحياة، لم نسمع لحناً فقط، بل سمعنا أعمارنا تمرّ، وأحلامنا تصعد وتنزل، ووداعاتنا التي لم نكن مستعدين لها أبداً.
غنّى فسبق زمنه، وترك لنا أعمالاً تشبهنا: بسيطة في ظاهرها، عميقة في أثرها.
رحيله من المستشفى العسكري بالرباط هو خسارة للثقافة المغربية، لكن صوته لن يُدفن، لأنه محفوظ في ذاكرة شعب، وفي قلوب أجيال كبرت على كلماته وتعلّمت من حكمته الصامتة.
رحم الله عبد الهادي الخياط رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل فنه صدقة جارية ما دام هذا القطار اسمه الحياة، وما دامت الأغنية الصادقة لا تموت.
تعازينا الحارة لأسرته، ولمحبيه، ولكل من شعر يوماً أن أغنية يمكن أن تكون رفيق درب."
لطيفة رأفت
"إنا لله وإنا إليه راجعون.
اليوم يودعنا الحاج عبد الهادي بلخياط إلى دار البقاء في هذا الشهر الكريم.
تغمده الله برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته وألهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون."
بشير عبدو
"لا إله إلا الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.
بقلب حزين جداً نودّع أستاذنا الفنان الكبير صاحب الحنجرة الذهبية سيدي عبد الهادي بلخياط، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. ونيابة عن أسرتي أتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى أسرته وذويه، راجياً من المولى سبحانه أن يرزقهم الصبر والسلوان. لله ما أعطى ولله ما أخذ."