وسط قصة إنسانية موجعة، تعيش جيهان، البالغة من العمر 47 عامًا، صراعًا يوميًا مع مرض السرطان وظروف معيشية قاسية حرمتها من أبسط مقومات الحياة. جيهان، المطلقة والأم، كانت تعمل في مسح السلالم قبل أن يُنهكها المرض، لتجد نفسها اليوم عاجزة حتى عن توفير الطعام أو مستلزمات علاجها.
تعاني جيهان من ورم سرطاني في جدار البطن لا يمكن استئصاله جراحيًا، وتخضع لجلسات علاج كيماوي وسط نقص حاد في التغذية والرعاية. وتصف معاناتها قائلة إنها كانت تذهب إلى المستشفى دون ماء أو عصير، ما تسبب لها بحالات هبوط متكررة، وسط ظروف نفسية وصحية صعبة.
ولا يتوقف الألم عندها فقط، بل يمتد إلى أبنائها، إذ تعمل ابنتها في مسح السلالم، بينما يترك ابنها المدرسة ليعمل مقابل أجر يومي بسيط لا يكاد يكفي لسد الجوع.
مبادرة إنسانية تغيّر الواقع
أمام هذه القصة، قررت شام الذهبي دعم جيهان ضمن مبادرة «الفن يصنع الأمل»، المبادرة المشتركة بين ET بالعربي ومبادرة «صناع الأمل» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وقالت شام إن اختيار الحالة كان مؤثرًا لها على المستوى الشخصي، مؤكدة رغبتها في أن تكون وسيلة حقيقية لتغيير حياة جيهان.
وخلال الزيارة، فوجئت جيهان بتحول كامل في بيتها، حيث تم تأمين أسِرّة ومراتب مريحة، أجهزة كهربائية، بوتاغاز، أدوات مطبخ، شاشات، مراوح، بطاطين، وسجاد، لتعود إلى منزل يليق بكرامتها بعد رحلة علاج شاقة.
كما تم تسديد إيجار السكن لعدة أشهر سابقة، إضافة إلى عام كامل قادم، في خطوة خففت عنها عبئًا كبيرًا كانت تحمله بصمت.
دعم معنوي من أصالة
ولأن الأمل لا يكتمل دون كلمة صادقة، حرصت أصالة على دعم جيهان معنويًا عبر مكالمة مؤثرة، عبّرت فيها عن إعجابها بقوتها، ووعدتها بلقائها قريبًا. وقالت جيهان إن أغاني أصالة كانت مصدر أمل لها في أصعب لحظاتها، وهو ما زاد المشهد إنسانية وتأثيرًا.
يوم مختلف… وبداية جديدة
انتهى اليوم بلحظات فرح بسيطة، ودموع امتنان، ورسالة واضحة: الأمل ممكن، حين يجد الإنسان من يشعر به. وأكدت شام الذهبي في ختام المبادرة أن هذه التجربة كانت من أكثر التجارب تأثيرًا في حياتها، معبّرة عن فخرها بأن تكون جزءًا من تغيير حقيقي في حياة أسرة كاملة.