في عرض لافت ضمن فعالية Fashion Factor، كشفت المصممة نور بازرباشي عن أول مجموعة كوتور لها، حاملةً عنوان “Back to Roots”، في خطوة جريئة تمثل انتقالها إلى عالم جديد ومختلف. عرض لم يكن مجرد أزياء، بل رسالة شخصية ووطنية أهدتها إلى بلدها سوريا، مؤكدة أن العودة إلى الجذور هي أساس كل إبداع حقيقي.
ET بالعربي في لقاء خاص مع نور بازرباشي
من الرسم إلى الكوتور… مفاجأة على المسرح
تحدثت نور عن هذه التجربة قائلة إن هذه المجموعة هي الأولى لها ضمن Fashion Factor، وأول دخول رسمي لها إلى عالم الكوتور، وهو عالم تصفه بالكبير والجديد عليها، لكنها قررت أن تخوض تحديه بشغف وجرأة. وأوضحت أنها أرادت أن تفاجئ الجميع، فوضعت كنبة أمام الحضور وبدأت بالرسم عليها مباشرة، في مشهد فني حيّ عكس هويتها الإبداعية.
هذا الدمج بين الفن التشكيلي وتصميم الأزياء لم يكن وليد اللحظة، بل هو امتداد لمسيرتها، إذ أشارت إلى أنها “صممت من هذا الفن إلى ذلك الفن”، في محاولة لخلق حوار بين الرسم والكوتور. بدأت العرض بقطع مرسومة، وطبّقت بصمتها الفنية على الحقائب والأوشحة، محافظةً بذلك على هويتها الخاصة، رغم إدراكها أن تقبّل فكرة القطع المرسومة ضمن إطار الكوتور قد يكون صعباً على البعض. لكنها أكدت أنها تسعى لإدخال هذه الثقافة تدريجياً، على أمل أن تنجح وتترسخ.
“Back to Roots”… رسالة إلى سوريا والجذور الشرقية
اختارت نور اسم “Back to Roots” ليحمل دلالة عميقة، فهي مصممة سورية من حلب، وترى أن الإنسان لا يمكن أن يخرج عن أصله مهما ابتعد. وأوضحت أن المجموعة كانت مقررة للظهور في رمضان الماضي، إلا أنها لم تجد التوقيت أو المكان المناسبين لها، فانتظرت اللحظة التي تليق برسالتها.
التطريزات في المجموعة جاءت غنية بالتفاصيل الشرقية المستوحاة من الزخارف والتراث السوري، في تحية واضحة لتاريخها وهويتها. وخصّت بلدها سوريا بإهداء صريح خلال العرض، مؤكدة أن العودة إلى الجذور ضرورة، وأن على كل شخص ألا يتأثر بالآخرين بقدر تمسكه بأصالته.
ورغم الحماس، لم تُخفِ نور شعورها بالخوف، خاصة أن الحدث يشهد حضوراً كثيفاً واهتماماً واسعاً. حتى أنها رسمت على المقاعد في الصف الأول ليجلس عليها أصدقاؤها، في لفتة شخصية تعكس امتزاج الفن بالحياة في تجربتها.
عرض نور بازرباشي في Fashion Factor لم يكن مجرد إطلاق مجموعة كوتور، بل إعلان ولادة مرحلة جديدة في مسيرتها، عنوانها الجرأة، الهوية، والعودة الصادقة إلى الجذور.