بعد الجدل الذي رافق مسلسل القيصر لا مكان لا زمان "سجون الشيطان" حول حذف مشهد قيل إنه يتضمن شتائم ضد نظام الأسد، والإبقاء على مشهد مرتبط بعبدالباسط الساروت، أوضح مخرج مسلسل القيصر لا مكان لا زمان صفوان نعمو حقيقة ما حصل خلال لقاء خاص مع ET بالعربي، نافياً وجود أي حذف متعمّد.
مخرج مسلسل القيصر يرد على جدل شتائم الساروت
وقال صفوان نعمو لـETبالعربي إن موضوع حذف المشهد غير صحيح أساساً، مؤكداً أنه لم يكن هناك حذف نهائياً، وأن الموجود هو مشهد نصلي الرواس وهو المقصود في الحديث.
وأوضح أن الجملة التي قيلت جاءت بلغة النظام داخل السياق الدرامي، وليس بلغتهم هم كصنّاع عمل.
أما بالنسبة لجدل عبدالباسط الساروت، قال أنهم قدموا المشهد المرتبط بالنظام البائد بلغة شخصية الرائد يسار التي يؤديها سامر الكحلاوي، وأن وجود المشهد داخل فرع أمني يفرض طبيعة معينة في الحوار.
وأضاف أن ما حصل هو سوء تفاهم، حيث اعتبر البعض أنهم هم من شتموا أو أساؤوا لعبدالباسط الساروت، مؤكداً احترامهم له، ومستغرباً الاتهامات بحذف مشاهد تتضمن إساءة لبشار الأسد، قائلاً إن العمل أساساً يفضح النظام بالكامل، فكيف يمكن أن يخافوا على شعوره أو يتجنبوا ذكر إساءة بحقه.
أين يعرض مسلسل القيصر - سجون الشيطان
يمكن متابعة العمل على منصة شاشا بعنوان سجون الشيطان.
ويأتي “القيصر لا مكان لا زمان” ضمن أعمال رمضان 2026، جامعًا بين الدراما الاجتماعية والنَفَس التوثيقي، إذ يستند إلى شهادات من داخل المعتقلات السورية في محاولة لعرض حكايات موجعة بلغة درامية تحافظ على عنصر التشويق في تفاصيل السرد.
العمل يضم نخبة من النجوم السوريين، من بينهم غسان مسعود، سلوم حداد، صباح الجزائري، فادي صبيح، أنس طيارة، سامر إسماعيل، فايز قزق، مهيار خضور، نانسي خوري، دانا مارديني، جوان خضر، وتيسير إدريس، إلى جانب مجموعة من الوجوه المخضرمة والشابة، ما يمنحه ثقلًا فنيًا واضحًا. المسلسل من إنتاج Power Production بإشراف أمير مصطفى نعمو، والإنتاج الفني ليامن ست البنين.
الحلقات الأولى من مسلسل القيصر لا مكان لا زمان تعيد فتح الجروح
مع عرض الحلقات الأولى، عبّر عدد من المتابعين عن تأثرهم الشديد، إذ كتب أحدهم أنه أنهى الثلاثية الأولى بصعوبة، وأن ما شاهده كان “فوق الاحتمال”، متسائلًا كيف يمكن لأهالي السجناء والمفقودين مشاهدة هذه المشاهد. آخرون أكدوا أن الألم الذي عُرض على الشاشة لا يُحتمل حتى وهو تمثيل، فكيف إذا كان واقعًا عاشه كثيرون، معتبرين أن العمل يعيد التذكير بحجم المأساة.


في المقابل، ظهرت تعليقات اعتبرت أن المسلسل أعاد فتح جروح لم تلتئم، وأن بعض المشاهد كانت قاسية إلى درجة صادمة. وذهب البعض إلى انتقاد بعض الأسماء المشاركة في العمل، مع طرح تساؤلات حول خلفياتهم ومواقفهم السابقة، ما وسّع دائرة الجدل إلى ما هو أبعد من القصة نفسها.
كما علّق عدد من الحقوقيين على العمل، مؤكدين أن المأساة السورية أمانة لا تُستغل دراميًا، بل تُروى بصدق وشفافية كما حدثت، وأن القضايا الإنسانية ليست مادة للترفيه، بل مسؤولية أخلاقية يجب التعامل معها بحساسية عالية. وبين هذه المواقف المختلفة، يواصل المسلسل إثارة النقاش مع كل حلقة جديدة.