لا يزال الجدل قائماً بين متابعي مسلسل "لام شمسية" حول استخدام النشيد الوطني المصري السابق "اسلمي يا مصر" في المشهد الختامي، وهو ما دفع المخرج كريم الشناوي للخروج عن صمته وتوضيح الأسباب التي دفعته لهذا القرار.
ماذا قال كريم الشناوي عن نشيد نهاية لام شمسية
في منشور عبر حسابه الخاص على فيسبوك، أكد الشناوي أن اختيار الأغنية كان قرارًا فنيًا خالصًا من صناع العمل، دون أي تدخل من جهات إنتاجية أو رقابية.
وأضاف أنه يفضل عادةً عدم تفسير أعماله، مؤمنًا بأن التأويل حق أصيل للجمهور، لكن الجدل الواسع دفعه إلى توضيح وجهة نظره.
كريم أوضح أن فريق العمل لم يكن يتوقع أن يُفهم استخدام الأغنية على أنه “ضغط من جهات رسمية”، بل كان نابعًا من مشاعر صادقة وفخر بإنجاز المسلسل بإنتاج مصري خالص.
كما أشار إلى أن التفاعل الكبير مع النهاية فاجأهم، وأظهر اختلاف وجهات النظر بين صناع العمل والجمهور.
ولم يُنكر الشناوي الانتقادات التي طالت النهاية، بل أكد أنه يتفهم أن جزءًا كبيرًا من الجمهور لم يجد استخدام الأغنية مناسبًا. لكنه شدد على أن الوطنية الحقيقية تكمن في النقد البناء وتسليط الضوء على المشكلات، وليس في التغاضي عنها.
أضاف: “كنا نؤمن أن الأجيال القادمة تستحق واقعًا أفضل، وأن مواجهة المشكلات بصراحة هو ما يصنع التغيير. أردنا أن نشرك الجمهور في الشعور العفوي الذي تملكنا جميعًا كصناع للعمل”.
لماذا “اسلمي يا مصر”؟
يُذكر أن أغنية اسلمي يا مصر كانت النشيد الوطني المصري خلال الفترة من 1923 إلى 1936، قبل أن يتم استبدالها بـ بلادي بلادي. ومع ذلك، ظلت الأغنية تحمل مكانة خاصة في الوجدان المصري، وتمت إعادة تقديمها بعدة نسخ على مدار السنوات.
لكن اختيارها في نهاية "لام شمسية" أثار تساؤلات جمهور السوشيال ميديا، خاصة أن المشهد الختامي كان يدور حول احتفال عائلي بعيد ميلاد الطفل يوسف، بعد انتهاء القضية الرئيسية للمسلسل.
ووفقًا للشناوي، جاء الاختيار انعكاسًا لشعور الفخر والإنجاز لدى صناع العمل، وليس لأي اعتبارات أخرى.
وقد نجح المسلسل في إثارة نقاش واسع حول قضايا مجتمعية مهمة، كما أن الجدل حول نهايته عكس مدى تفاعل الجمهور مع الأعمال الدرامية العميقة.
شاهد تقرير سابق : أحمد السعدني يستفيد من تجربة "لام شمسية" مع أبنائه