في حدث لافت جمع بين الدراما العائلية وثقافة البوب، عادت فيكتوريا بيكهام إلى صدارة المشهد الموسيقي، ليس بعمل جديد، بل بأغنية عمرها أكثر من عشرين عاماً.
أغنيتة فيكتوريا المنفردة “Not Such An Innocent Girl” من عام 2001، تصدّرت فجأةً قوائم iTunes في إيرلندا، كما احتلت المركز الأول في المملكة المتحدة.
وجاء هذا النجاح المتأخر في ظل الأزمة العلنية التي أثارها ابنها الأكبر بروكلين بيكهام، بعد تصريحات صادمة اتهم فيها والديه، ديفيد وفيكتوريا، بالسيطرة عليه نفسيًا والتدخل في حياته الشخصية وزواجه من نيكولا بيلتز.
من أزمة عائلية إلى “حملة دعم شعبية”
ما بدا في البداية كنقطة ضعف إعلامية لفيكتوريا، تحوّل بسرعة إلى موجة دعم غير متوقعة. فبعد انتشار تصريحات بروكلين، أطلق معجبو فرقة سبايس غيرلز Spice Girls حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن عدم حصول فيكتوريا يومًا على أغنية منفردة في المركز الأول هو “مأساة وطنية” يجب تصحيحها.
جاء في أحد المنشورات التي انتشرت سريعاً ما معناه: “كون فيكتوريا بيكهام العضو الوحيد في سبايس غيرلز الذي لم يتصدر قوائم الأغاني منفردًا هو ظلم تاريخي.. حان وقت تصحيحه”.
ومع تصاعد السخرية البريطانية المعتادة، كتب مستخدم آخر: “لا شيء يعكس الثقافة البريطانية أكثر من قرار جماعي بدعم فيكتوريا فقط لأن ابنها سخر منها على إنستغرام.. تخيّلوا ردة فعل الجميع”.
أرقام ترتفع .. وميمات خاصة
خلال ساعات، ارتفعت عمليات تحميل الأغنية بشكل كبير، وشارك المعجبون لقطات شاشة لقوائم التشغيل، ومقاطع أرشيفية من بدايات فيكتوريا الموسيقية، واعتبر كثيرون ما يحدث مزيجًا من الدعم، والتمرد الساخر، والتعليق الثقافي الذكي.
أحد المتابعين كتب: “في 24 ساعة شاهدت ترويجًا لفيكتوريا بيكهام أكثر مما رأيته خلال 20 سنة.. وأنا مستمتع جدًا”. في المقابل، اعترف آخر بصراحة قائلاً: “فعلتُ ذلك من باب المبدأ فقط.. لكنها أغنية سيئة جدًا”.
تصريحات بروكلين.. ورواية مضادة من داخل العائلة
جاء هذا الدعم الموسيقي بعد بيان علني نشره بروكلين بيكهام، أعلن فيه رفضه التصالح مع عائلته، مؤكدًا أنه “يدافع عن نفسه لأول مرة في حياته”.
وفي تصريحاته، تحدث بروكلين عن حادثة زفافه عام 2022، متهمًا والدته بإفساد رقصته الأولى مع نيكولا. وكتب ما معناه: “أفسدت والدتي رقصتي الأولى مع زوجتي.. لحظة كانت مخططة بدقة لأسابيع”.
كما وصف المشهد بأنه “مهين وغير لائق”، ما فتح الباب أمام موجة ميمات ومقاطع ساخرة على تيك توك ومنصة إكس X، ركزت بشكل خاص على رقص فيكتوريا.
في المقابل، نفت مصادر مقربة من عائلة بيكهام رواية بروكلين، مؤكدةً أن أجواء الزفاف كانت احتفالية وطبيعية. كما تناقضت تصريحاته مع تقرير مجلة Vogue، التي ذكرت أن الرقصة الأولى للعروسين كانت بالفعل لحظة خاصة على أنغام أغنية لإلفيس بريسلي، قبل أن يصعد بروكلين نفسه لاحقًا ويدعو والدته ووالده وشقيقته هاربر للمشاركة في أجواء الغناء.
ذلك التفصيل أربك الرأي العام، ودفع كثيرين للتشكيك في سردية بروكلين، خاصة مع اتساع دائرة التعاطف مع فيكتوريا.
لم تتوقف اتهامات بروكلين عند حادثة الرقص، بل تحدث عن سيطرة والديه على “الرواية الإعلامية” للعائلة، وعن علاقات وصفها بـ”المصطنعة”، كما زعم أن فيكتوريا ألغت تصميم فستان زفاف نيكولا في اللحظة الأخيرة، ما اضطرها للبحث عن بديل سريع.
ورغم خطورة هذه الادعاءات، مال الرأي العام بشكل واضح لصالح فيكتوريا وديفيد، خصوصًا بعد أن نشر شقيقه الأصغر كروز بيكهام أغنية “Not Such An Innocent Girl” عبر حسابه، في إشارة دعم صريحة لوالدته.
شاهد تقرير سابق : لوك في مجموعة فيكتوريا بيكهام الجديدة