في توقيت حساس تسارعت فيه التطورات حول المعركة القضائية التي يخوضها الأمير هاري بشأن استعادة حمايته الأمنية في المملكة المتحدة، خطف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا الأنظار بظهورهما العلني الأول مع بداية عام 2026.
وفي الرابع من يناير، حضر الملك والملكة قداس صباح الأحد في كنيسة سانت ماري ماغدالين في ساندرينجهام بمقاطعة نورفولك، حيث توقّف الملك لتحية عدد من المهنئين في طريقه إلى قصر ساندرينجهام، الذي كان قد شهد مؤخرًا توافدًا كبيرًا خلال قداس عيد الميلاد بحضور أفراد العائلة المالكة.
حماية قد تعيد العائلة إلى بريطانيا
جاء هذا الظهور بعد يوم واحد من تقرير لصحيفة "ذا ميل أون صنداي"، ذكر بأن تقييمًا أمنيًا جديدًا خلص إلى أن الأمير هاري يستوفي المعايير اللازمة للحصول على حماية أمنية مسلحة بدوام كامل عند زيارته للمملكة المتحدة، وهو مطلب سعى إليه منذ سنوات.
وبحسب التقرير، فإن عودة الحماية الرسمية قد تُساهم بعودة ابني دوق ساسكس، الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت، لزيارة بلد والدهما في المستقبل، بعد أن كانت المخاوف الأمنية تمنع القيام بذلك.
يُذكر أن هاري وميغان كانا قد فقدا الحماية الأمنية التي تمولها الدولة بعد تخلّيهما عن أدوارهما الملكية في عام 2020 وانتقالهما للإقامة في كاليفورنيا. ومنذ ذلك الوقت، يؤكد فريقه القانوني أنه لا يشعر بالأمان عند اصطحاب أطفاله إلى المملكة المتحدة دون حماية رسمية ومستوى عالي من المعلومات الاستخباراتية.
“الأمر بات مسألة وقت”
في الثالث من يناير، نقلت "ذا ميل أون صنداي" عن مصادر مقرّبة من الأمير هاري وميغان أن لجنة مختصة رأت أن الشروط المطلوبة لتوفير الحماية المشددة قد تم استيفاؤها. وقال أحد المصادر ما معناه: “الأمر الآن مجرد إجراء شكلي.. هناك مصادر في وزارة الداخلية تشير إلى أن إعادة الحماية لهاري باتت شبه محسومة”.
ثم أضافت الصحيفة أن القرار النهائي “من المتوقع الإعلان عنه خلال أسابيع”، في خطوة وُصفت بأنها قد تغيّر قواعد اللعبة بالنسبة لعائلة ساسكس المقيمة في كاليفورنيا.
خلفية قضائية معقّدة
وكان الأمير هاري قد خاض معركة قضائية كبيرة لاستعادة حمايته الأمنية، خسرها في فبراير 2024، قبل أن يُرفض استئنافه في مايو 2025. غير أن ديسمبر الماضي شهد موافقة على مراجعة شاملة من قبل الجهة الرسمية المسؤولة عن تحديد مستوى حماية أفراد العائلة المالكة والشخصيات المهمة، ما اعتُبر تحولًا لافتًا في موقف الحكومة.
يعود السبب في هذا التحول إلى حادثة وقعت في سبتمبر 2025، حين اقتربت امرأة، كانت تلاحق الأمير هاري، منه مرتين خلال زيارته للمملكة المتحدة للمشاركة في فعاليات خيرية، وفق ما كشفته تقارير لاحقة في أكتوبر.
وقالت مصادر مُطلعة وقتها لمجلة People إن هناك مؤشرات “إيجابية” من الحكومة البريطانية بشأن التراجع عن قرار حرمان دوق ساسكس من الحماية التي يطالب بها، مع تفاؤل حذر بتقديم تعزيز أمني فعلي.
في المقابل، امتنع المتحدث باسم الأمير هاري عن التعليق، مؤكدًا أنهم لا يناقشون المسائل الأمنية. كما شدد متحدث حكومي في بيان رسمي على أن نظام الأمن الوقائي في المملكة المتحدة “صارم ومتناسب”، وأن السياسة المعتمدة تقضي بعدم الكشف عن تفاصيل هذه الترتيبات حفاظًا على سلامتها وأمن الأفراد.
شاهد تقرير سابق : الأمير هاري وميغان ماركل يستعيدان نشاطهما