قررت الجهة المنتجة لبرنامج The Blind Date Show وقف عرض إحدى حلقاته وسحب الإعلان الترويجي الخاص بها من جميع المنصات، على خلفية الجدل الذي أُثير بسبب ظهور أطفال ضمن محتوى اعتبره البعض غير مناسب لأعمارهم، ما دفع المجلس القومي للطفولة والأمومة للتدخل.
وجاء القرار بعد نشر برومو لإحدى الحلقات ظهر فيه طفلان داخل قالب قريب من برامج المواعدة المخصصة للبالغين، الأمر الذي أثار موجة انتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بضرورة حماية الأطفال من أي محتوى قد يسيء لبراءتهم أو يعرضهم لمفاهيم لا تتناسب مع سنهم.
من جهتها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن استخدام مصطلحات خاصة بعالم الكبار وربطها بالأطفال يُعد أمرًا بالغ الخطورة، حتى وإن قُدم في إطار ترفيهي، مشددة على رفض المجلس القاطع لوضع الأطفال في سياقات إعلامية لا تتوافق مع مراحلهم العمرية أو استغلالهم لتحقيق نسب مشاهدة أو "ترند".
وأوضحت أن المجلس خاطب الجهات المختصة، وعلى رأسها النيابة العامة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع التأكيد على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير المهنية والأخلاقية عند تقديم محتوى يتعلق بالأطفال.
في المقابل، خرج الطفل ريمون توفيق بتوضيح عبر حسابه على فيسبوك، كشف خلاله تفاصيل مشاركته في البرنامج، مؤكدًا أن الحلقة تم تصويرها باعتبارها خاصة بالأطفال، ومختلفة تمامًا عن حلقات الكبار، وأن الموضوعات التي جرى تناولها كانت تدور حول المدرسة والأصدقاء والهوايات وكيفية التوفيق بين الدراسة والتمثيل.
وأشار ريمون إلى أن الحلقة جاءت في إطار طفولي بسيط يعتمد على اللعب والتعارف فقط، دون أي صلة بمحتوى البرنامج الأساسي، موضحًا أن الحلقة عُرضت ثم حُذفت بعد وقت قصير بسبب الهجوم الذي طالها، رغم خلوها من أي مضمون غير لائق.
الحلقة المثيرة للجدل للأطفال في The Blind Date Show تُسحب بعد الانتقادات والمشاركون يؤكدون براءتها
وفي السياق ذاته، قالت والدة الطفلة ريما مصطفى في تصريحات لـ ET بالعربي إن الحلقة تم تصويرها بحضور أولياء الأمور، مع وجود تنويه واضح من إدارة البرنامج بشأن طبيعة المحتوى، مؤكدة أن من شاهدوا الحلقة كاملة أدركوا أنها بريئة تمامًا ولا تحمل أي إساءة للأطفال.
وأضافت أن أغلب الانتقادات جاءت من أشخاص لم يشاهدوا الحلقة نفسها، وإنما حكموا عليها من خلال البرومو أو اسم البرنامج، مشيرة إلى أنه كان هناك تنويه في بداية الحلقة يؤكد أن التصوير تم بحضور الأهل وأن المحتوى مناسب للأطفال.
وتابعت أن الجدل أُخذ بشكل مبالغ فيه، موضحة أن الطفلين كانا يتحدثان في موضوعات طفولية بحتة لا تحمل أي إيحاءات، وأن المشكلة الحقيقية كانت في الهجوم على البرنامج ككل، وليس على مضمون الحلقة نفسها، مؤكدة أن فكرة المواعدة أو اللقاء مرة أخرى لم تكن مطروحة من الأساس داخل الحلقة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الهدف من المشاركة كان تقديم تجربة خفيفة وبريئة للأطفال، بعيدًا تمامًا عن أي محتوى لا يتناسب مع أعمارهم.