مسلسل الحسد Kıskanmak يشعل الجدل في تركيا بعد قرار رسمي من المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون RTÜK بفرض غرامة على قناة NOW TV بسبب محتواه، في خطوة أعادت النقاش حول حدود الدراما وما يُعتبر خرقًا للقيم المجتمعية.
غرامة على مسلسل الحسد بسبب مشاهد الخيانة والعلاقات غير الشرعية
في اجتماعه الأخير، أعلن المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون قراره بشأن مسلسل الحسد، والذي تنتجه شركة Ay Yapım ويُعرض عبر شاشة NOW TV.
القرار جاء بعد تقييم ثلاث حلقات من العمل، اعتبر فيها المجلس أن الطرح المكثّف لموضوعات العلاقات خارج إطار الزواج والخيانة يشكّل انتهاكًا لمبادئ البث، إضافة إلى مخالفة القيم الوطنية والأخلاقية والإضرار بمؤسسة الأسرة.
وبناءً عليه، تقرر فرض غرامة إدارية بنسبة 3% على القناة، وفق ما أعلنه عضو المجلس تونجاي كيسر Tuncay Keser، الذي كشف تفاصيل القرار للرأي العام.
مشاهد الحمل والخيانة تشعل غضب الجمهور
الجدل تصاعد بعد عرض حلقات تضمّنت تطورات درامية صادمة، أبرزها حمل زوجة هاليت، موكرم، من شقيق زوجها، إلى جانب حمل نالان، زوجة نوزهات، من شقيقه هاليت.
كما أثارت قصة شوكران، التي لم تتمكن من الإنجاب من زوجها، جدلًا واسعًا بعد حملها من سائق العزبة، وهو ما اعتبره كثيرون تصعيدًا دراميًا تجاوز الخطوط الحمراء.
أكثر اللحظات التي أثارت ردود الفعل كانت عندما عبّرت شخصية موكرم بعبارة «الحمد لله» بعد تأكيد حملها من عشيقها إثر فحص إثبات النسب، ما فُسّر على أنه تبرير ضمني للعلاقة غير الشرعية.

دعوات للتحرك واتهامات بالإضرار بالأسرة التركية
عقب عرض هذه المشاهد، تصدّر اسم المسلسل مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، حيث اعتبر عدد كبير من المتابعين أن العمل "يسيء إلى بنية الأسرة التركية"، مطالبين RTÜK Radio and Television Supreme Council باتخاذ إجراءات حازمة.
الاستجابة لم تتأخر، وجاء القرار الرسمي ليؤكد أن الجدل لم يبقَ في إطار النقاش الشعبي، بل تحوّل إلى مساءلة تنظيمية رسمية قد تنعكس على مستقبل العمل وحضوره على الشاشة.