مجموعة برادا Prada ودار فيرساتشي Versace أعلنا عن تعيين المصمم البلجيكي بيتر موليير في منصب المدير الإبداعي، على أن يتولى مهامه رسمياً في الأول من يوليو 2026. ويُعد هذا القرار بداية مرحلة جديدة في مسيرة الدار الإيطالية العريقة، وفقاً لبيان مقتضب صادر عن فيرساتشي.
يمتلك موليير خبرة إبداعية واسعة أسهمت في صياغة هويات جمالية مميزة لعدد من أبرز دور الأزياء العالمية، وسيعمل ضمن هيكل مجموعة برادا تحت إشراف لورينزو بيرتيللي، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لفيرساتشي.
بداية فصل جديد لدار فيرساتشي
وفي تعليقه على التعيين، قال لورينزو بيرتيللي:"عند دراستنا للاستحواذ على فيرساتشي، رأينا في بيتر موليير الشخص المناسب لقيادة الدار. نؤمن بقدرته على إطلاق كامل إمكانات فيرساتشي، وبناء حوار إبداعي مثمر مع إرثها القوي. نحن متحمسون لبدء هذه الرحلة معاً."
ويُعد هذا التعيين أول خطوة استراتيجية كبرى للورينزو بيرتيللي بعد استحواذ مجموعة برادا على الحصة المسيطرة في فيرساتشي مقابل 1.25 مليار يورو. وكانت برادا قد أعلنت عن الصفقة في أبريل 2025، قبل استكمالها رسمياً في أوائل ديسمبر من العام نفسه.
ويأتي هذا القرار في سياق مرحلة انتقالية داخل الدار، خاصة بعد التجربة القصيرة لفيتالي، الذي انضم إلى فيرساتشي عقب عمله مديراً للتصميم في دار ميو ميو Miu Miu تحت إشراف ميوتشا برادا. وقد بدا مستقبله غير محسوم منذ عرضه الوحيد في ميلانو في سبتمبر، في ظل الغياب اللافت لعدد من أبرز قيادات المجموعة عن ذلك العرض.
مسيرة إبداعية طويلة مع راف سيمونز
يدخل بيتر موليير مجموعة برادا في وقت يشغل فيه مديره السابق راف سيمونز منصب المدير الإبداعي المشارك لدار برادا إلى جانب ميوتشا برادا. وقد امتدت علاقة موليير المهنية بسيمونز لما يقارب عشرين عاماً، عمل خلالها معه في أربع مدن مختلفة، بدءاً من علامة Raf Simons الخاصة، ثم في Jil Sander، و Christian Dior، و Calvin Klein.
وُلد موليير في مدينة أوستند الساحلية في بلجيكا، ودرس الهندسة المعمارية في معهد Saint-Luc في بروكسل. وبعد فترة تدريب في علامة راف سيمونز، عاد عام 2002 ليشغل منصب كبير المصممين ويقود الفريق الإبداعي. وفي عام 2006، انتقل إلى ميلانو بعد تعيين سيمونز مدير إبداعي لدار Jil Sander، حيث بقي حتى عام 2011، قبل أن يتبعه إلى ديور Dior في باريس عام 2012، ثم إلى نيويورك خلال فترة عمل سيمونز في كالفن كلاين Calvin Klein حتى عام 2018.
من علايا Alaïa إلى فيرساتشي: التحدي الأكبر
في فبراير 2021، عُيّن موليير مدير إبداعي لدار علايا Alaïa من قبل مجموعة Richemont السويسرية، المالكة للدار التي أسسها المصمم التونسي الراحل عز الدين علايا عام 1979. وتحت قيادته، حصدت مجموعات علايا Alaïa إشادة نقدية واسعة بفضل تركيزها الدقيق، وأشكالها النحتية، واحترامها للهوية الأصلية للدار، إلى جانب نجاحه في تطوير قطاع الإكسسوارات.
تحولت عروض Alaïa علايا خلال هذه الفترة إلى محطات بارزة على روزنامة عروض باريس، وتُوّج هذا النجاح بحصول موليير على لقب مصمم العام العالمي في جوائز CFDA بنيويورك. وكان آخر عروضه في أكتوبر داخل مؤسسة كارتييه Cartier بباريس، في عرض لافت اتسم بالدراما البصرية، حيث صُممت الأرضية بالكامل من شاشات LED، مع سقف معكوس عزز الإحساس بالمشهدية.
اليوم، يواجه مولير أكبر تحدٍ في مسيرته المهنية، بإعادة إحياء دار فيرساتشي، إحدى أكثر دور الأزياء الإيطالية تأثيرًا. فقد شهدت الدار ذروة مجدها في ثمانينيات القرن الماضي تحت قيادة جياني فيرساتشي، قبل أن تنتقل المسؤولية إلى شقيقته دوناتيلا فيرساتشي عقب اغتياله المأساوي عام 1997. ومع تراجع الأداء المالي، بيعت الدار لاحقًا إلى مجموعة Capri Holdings الأميركية مقابل 1.9 مليار يورو، ما يجعل استحواذ برادا عليها بسعر أقل خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة بناء المكانة العالمية للعلامة بقيادة إبداعية جديدة.