في أجواء يغمرها الصفاء، تكشف سلمى بنعمر عن مجموعتها الجديدة من القفاطين الراقية لموسم رمضان 2026، محتفيةً بالمرأة العربية وجمالها المتجدد. وكعادتها، تمزج المصممة المغربية بين سحر التراث وروح العصر، لتأخذنا في رحلة بصرية تستلهم الفنون التقليدية وتعيد صياغتها بلمسات أنثوية معاصرة تنبض بالقوة والهدوء في آنٍ معاً.



ليالي رمضان الهادئة
تستوحي المجموعة روحها من الجمال الهادئ لليالي رمضان، حيث لا يُستحضر التراث بدافع الحنين، بل يُعاد تفسيره من خلال قصّات راقية، ونِسَب مدروسة، وحِرَفية متقنة في الخياطة الراقية. وتقول سلمى بنعمر عن هذه التشكيلة:
"لطالما كان شهر رمضان بالنسبة لي لحظة للتأمل والقوة الهادئة. ومن خلال هذه المجموعة، أردت أن أعبّر عن أناقة صادقة ومقصودة، حيث يحمل كل تفصيل معنى، ويُترجم التراث إلى رؤية حديثة، واثقة، وخالدة".
تعكس القفاطين الجديدة إحساساً داخلياً بالقوة المستمدة من السكينة. مستوحاة من سحر المغرب الغامض والتوهّج المقدّس لأمسيات رمضان، تنساب التصاميم بأقمشتها الحريرية الهدلة المزدانة بالشكّ الدقيق والأحزمة المتلألئة، لتشكّل حالة فنية استثنائية.
تبرز الخصور المنحوتة والخطوط الطويلة من خلال تطريز يدوي رقيق، فيما تنشأ حالة من الحوار الغني بين الخامات عبر طبقات شفافة من الدانتيل، والشيفون، والكريب، والمواد اللامعة. والنتيجة إطلالات تنبض عمقاً وحركة وخفة، من دون أي مبالغة، محافظةً على توازن راقٍ بين الاحتشام والجاذبية.



قصّات جديدة ولمسات مختلفة
مع قصّات جريئة وتوليفات لونية غير متوقعة، يتحوّل كل قفطان إلى قطعة فنية بامتياز. كل تصميم في هذه المجموعة هو تعبير عن القوة والأناقة والفخر الثقافي، حيث تنحت التطريزات اليدوية القوام بدقة نادرة، وتحتضن كل انحناءة بهمسة من فخامة خالدة.
هذا السيل المتقن من التفاصيل يعكس رؤية واضحة لامرأة عربية معاصرة، واثقة من حضورها، تعتز بإرثها الثقافي وتتبناه بأسلوب حديث. هنا، يصبح القفطان أكثر من زي تقليدي؛ إنه بيان أنوثة متكامل يجمع بين الحرفية الرفيعة والجرأة المدروسة.



ألوان متناغمة تعكس روح العصر
يلعب اللون دور البطولة في هذه المجموعة، من خلال تناغمات تجمع بين العاجي، والذهبي الناعم، والأخضر المريمي، والوردي الخفيف، والأزرق الباستيل، والبنفسجي الفاتح، والفضي، وصولاً إلى الأسود الكلاسيكي. اختيرت هذه الدرجات بعناية لاستحضار السكينة الرمضانية، مع الحفاظ على حضور بصري قوي يلفت الأنظار.
في إحدى الإطلالات المسائية، يتوهج قماش الكريب الذهبي لتتفتح الزخارف بأبعاد ثلاثية، بينما تعكس الألوان الباستيلية أنوثة ساحرة كهمسات من نور الشهر الفضيل. كل قفطان يحمل وهجه الخاص، وكل قطعة تحتفي بالأناقة والخشوع، مؤكدةً رؤية سلمى بنعمر لقفطان يكرّم الصنعة والأنوثة والاعتزاز الثقافي، ويعكس بثقة روح العصر.





