نخبة من المشاهير حضروا عرض ايلي صعب ضمن فعاليات أسبوع الموضة في باريس لموسم ربيع وصيف 2027، وتألقن بتصاميم من الدار. جاءت المجموعة بمثابة عودة إلى أبرز الشيفرات الجمالية التي طبعت هوية الدار في بدايات الألفية الجديدة. وبينما استعاد العرض لغة الأنوثة الحالمة والتطريزات الزهرية والقصّات الشفافة، عكست إطلالات النجمات في الصف الأول هذا الطابع بأساليب متنوعة تجمع بين الفخامة والحداثة.
هاندا أرتشيل: أناقة عصرية بلمسة ناعمة
اختارت هاندا أرتشيل إطلالة تجمع بين الأناقة الرسمية والجاذبية العصرية، حيث ارتدت كورسيه أبيض عاجياً بدون أكمام، تميز بتطريزات زهرية وتفاصيل شفافة عند منطقتي الصدر والخصر. ونسقت الكورسيه مع بنطال أسود بقصة مستقيمة، في تنسيق منح الإطلالة توازناً بين الطابع الأنثوي للكورسيه واللمسة العملية التي أضفاها البنطال. واكتملت إطلالتها بتسريحة شعر مموجة بانسيابية ومكياج ترابي ناعم، لتبدو النتيجة بسيطة وأنيقة من دون مبالغة.
باريس هيلتون: عودة أيقونة الألفية إلى واجهة الموضة
كانت باريس هيلتون من أبرز الحاضرات في الصف الأول، في ظهور ينسجم بشكل خاص مع روح المجموعة التي تستعيد أجواء الألفية الجديدة. واختارت فستاناً أسود طويلاً بطابع دراماتيكي، تميز بياقة مرتفعة وتصميم يعتمد على الدانتيل والطبقات الشفافة والتطريزات البراقة والزخارف الزهرية. وأضافت تسريحة الشعر المرفوعة بأسلوب غير متكلف، إلى جانب النظارات الشمسية وحقيبة اليد السوداء، لمسة عصرية إلى الإطلالة، بينما حافظ الفستان على الطابع الفاخر والجريء الذي لطالما ارتبط بتصاميم إيلي صعب.
نيكي هيلتون: مزيج غني من الألوان والخامات
أما شقيقتها نيكي هيلتون، فاختارت إطلالة مختلفة من حيث الألوان والخامات، إذ ارتدت جاكيت قصيراً باللون البنفسجي الداكن مع ياقة دائرية، وزُين بتطريزات فضية وزهرية براقة. ونسقت الجاكيت مع تنورة ذهبية منسدلة بتفاصيل شرائطية متموجة، ما أضاف حركة إلى الإطلالة ومنحها طابعاً أكثر حيوية. وأكملت اللوك بحذاء بكعب عالٍ باللون الخاكي ونظارات شمسية كلاسيكية، في تنسيق يجمع بين الألوان الغنية والتفاصيل المزخرفة.
حين يلتقي أرشيف إيلي صعب بجيل جديد
تكشف إطلالات النجمات في عرض ربيع وصيف 2027 عن قدرة شيفرات إيلي صعب القديمة على الظهور مجدداً ضمن سياق معاصر. فبين كورسيه هاندا أرتشيل، وفستان باريس هيلتون الشفاف، وتوليفة نيكي هيلتون الغنية بالألوان والتطريزات، حضرت الأنوثة التي لطالما شكلت جزءاً أساسياً من هوية الدار، ولكن بطرق مختلفة تناسب أساليب اليوم.
وبينما يعود إيلي صعب إلى أرشيفه لاستعادة تفاصيل صنعت مكانته العالمية، يبدو أن هذه المجموعة تفتح فصلاً جديداً للدار، يربط بين رومانسية الألفية الجديدة وذوق الجيل الحالي.
استوحى إيلي صعب مجموعة ربيع وصيف 2027 من أرشيف الدار المحفوظ في بيروت، مستعيداً مجموعة من العناصر التي ارتبطت بصورته في عالم الأزياء منذ بدايات الألفية، ولا سيما القصّات الانسيابية، والكورسيهات، والطبقات الشفافة والتطريزات المستوحاة من الطبيعة.
وتحمل المجموعة صدى واضحاً من حقبة الإطلالات الشهيرة على السجادة الحمراء، ومن بينها فستان هالي بيري الشهير من إيلي صعب خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار عام 2002، والذي أصبح لاحقاً إحدى أكثر إطلالات النجمة والمصمم شهرة.
جاءت لوحة الألوان ناعمة وهادئة، مع حضور واضح لدرجات الأزرق البودري، والوردي الباهت، والأخضر المريمي، والدرجات الرملية. وقد منحت هذه الألوان التصاميم إحساساً بالخفة، خصوصاً مع اعتماد الأقمشة الشفافة والطبقات المتداخلة التي تنساب حول الجسم.
أما التطريزات، فشكلت أحد أبرز عناصر المجموعة، مع حضور الزخارف النباتية والورود المفرغة والتفاصيل البراقة التي أضفت على التصاميم حركة وحضوراً بصرياً، من دون أن تفقدها طابعها الرومانسي.