في 4 مايو 2026، يعود حفل ميت غالا Met Gala إلى Metropolitan Museum of Art بمدينة نيويورك بشعار واضح هذه المرة: Fashion Is Art العبارة ليست مجرد توجيه للضيوف، بل تعكس فكرة المعرض الجديد لمعهد الأزياء بعنوان Costume Art، الذي يفتتح رسمياً في 10 مايو ويستمر حتى 10 يناير 2027.
الحفل سيُقام برئاسة مشتركة تضم بيونسيه ونيكول كيدمان وفينوس ويليامز وآنا وينتور، في ليلة تُعد الحدث الأهم لجمع التبرعات السنوية لمعهد الأزياء.
ماذا يعني شعار “Fashion Is Art”؟
الإعلان عن الشعار جاء في فبراير 2026، ليمنح الضيوف نظرة واسعة بدلاً من فكرة محددة أو حقبة زمنية ضيقة. الفكرة الأساسية أن يتعامل الحاضرون مع أزيائهم كعمل فني قائم بذاته، لا مجرد إطلالة رسمية.
بما أن المعرض يناقش العلاقة بين الجسد والملابس، فمن المتوقع أن تنعكس هذه الفكرة على السجادة الحمراء. قد نرى تصاميم تبرز البنية الجسدية عبر الكورسيه، أو فساتين منحوتة تحاكي التماثيل الكلاسيكية، أو حتى قطعاً معمارية ضخمة تعيد تشكيل الجسم.
كما أن وجود أعمال لمصممين مثل Rei Kawakubo من دار Comme des Garçons يشير إلى احتمال حضور تصاميم تجريبية تُغيّر شكل الجسد أو تخفيه. كذلك قد نشاهد فساتين تعتمد على طبقات شفافة أو تفاصيل تشريحية تستلهم البنية الداخلية للجسم.
ومع دعم سان لوران للمعرض، بدأت التوقعات تتشكل بالفعل حول التوجّه الجمالي للأمسية. وتحت القيادة الإبداعية لأنتوني فاكاريلو، أصبحت الدار مرادفًا للقصّات الحادة، والدراما المضبوطة، والبساطة الباريسية العصرية.
وإذا كانت حفلات الميت غالا السابقة قد تأرجحت بين الخيال المسرحي والاحتفاء التاريخي، فإن هذه الشراكة توحي بسجادة حمراء قد تبدو أقرب إلى منحوتات قابلة للارتداء — إطلالات تجمع بين البُعد الفني والعملية الأنيقة في آنٍ واحد.
معرض “Costume Art”: الأزياء داخل سياق فني أوسع
المعرض الجديد يركز على العلاقة بين الجسد والملابس عبر تاريخ يمتد لنحو خمسة آلاف عام. سيضم ما يقارب 400 قطعة، موزعة بين نحو 200 زي وإكسسوار من أرشيف معهد الأزياء، و200 عمل فني بين لوحات ومنحوتات وفنون زخرفية من مختلف أقسام المتحف.
يشرف على المعرض آندرو بولتون، الذي يضع فكرة “الجسد المرتدي” . المعرض لا يكتفي بعرض أزياء جميلة، بل يربطها بطرق تمثيل الجسد في الفن: من الجسد الكلاسيكي والعاري إلى الجسد الحامل والمسن، إضافة إلى مفاهيم مثل الجسد التشريحي والجسد الفاني.
“Costume Art” سيكون أول معرض يُقام في صالات Condé M. Nast الجديدة داخل المتحف، وهي مساحة تمتد لنحو 12 ألف قدم مربعة خُصصت لاستضافة معارض الربيع لمعهد الأزياء، بدعم من رعاة من عالم الموضة والأعمال.
لجنة الاستضافة والرعاة
ربما يكون الحدث الثقافي الأبرز المرتبط بالأمسية حتى الآن هو عودة بيونسيه، التي ستظهر بصفتها رئيسة مشاركة، مسجّلة أول حضور لها في حفل الميت غالا منذ عقد كامل. عودتها وحدها تعكس حجم الترقب المحيط بالحدث، فيما بدأ عالم الموضة بالفعل يتكهن بالشكل الذي قد تبدو عليه عودة بيونسيه على سلالم الميت.
وينضم إليها كلّ من نيكول كيدمان، فينوس ويليامز، والحاضرة الدائمة آنا وينتور، التي تواصل دورها في قيادة حفل جمع التبرعات الأبرز لمعهد الأزياء. كما تضيف لجنة الاستضافة الموسّعة مزيداً من الأسماء بعالم الموسيقى والموضة والسينما — من أنتوني فاكاريلو وزوي كرافيتز إلى نجمات مثل ليزا، سابرينا كاربنتر، دوجا كات، سام سميث وأليكس كونساني.
كما سيشغل جيف بيزوس ولورين سانشيز منصب الرؤساء الفخريين، وهما أيضاً من أبرز الداعمين للحفل والمعرض. عائدات الأمسية تمثل المصدر الرئيسي لتمويل أنشطة معهد الأزياء، من معارض ومنشورات واقتناء قطع جديدة.
ليلة تتجاوز السجادة الحمراء
يبقى حفل Met Gala مناسبة تجمع بين الموضة والفن والتمويل الثقافي في آن واحد. في نسخة 2026، الرسالة أوضح من أي وقت مضى: الأزياء ليست زينة خارجية، بل وسيلة تعبير فني مرتبطة بالجسد والتاريخ والهوية.