"حلم أشرف"، "المدينة البعيدة"، "تحت الأرض" وغيرهم من الملسلات التركية يواجهون خطر توقفهم بعد حوادث العنف التي انتشرت خلال اليومين الماضيين في تركيا.
مسلسلات تركية أصبحت في دائرة الاستهداف بعد حوادث العنف
وفي التفاصيل، وبعد حوادث العنف في المدارس، بدأ العديد من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي حملة للمطالبة بإيقاف هذه المسلسلات، معتبرين أن مشاهد العنف والتأكيد على أجواء المافيا في الأعمال التلفزيونية تؤثر سلبًا على المجتمع والشباب.
هذا الموضوع استدعى ردًا مباشرا من أوزان أكبابا بطل مسلسل المدينة البعيدة الذي اعتبر |أن البعض أشار بأصابع الإتهمام إليه، كون المسلسل الذي يشارك فيه بدور (جيهان) يتناول تملك السلاح و سيطرة قبيلة عليه خروجا عن الاطار القانوني للدولة.

أوزان تجاهل الانتقادات التي تعرض لها، وأطلق نداءً حاداً للأهالي عبر حسابه على "إنستغرام"، مشدداً على أن المسؤولية تبدأ من المنزل.
وقال: "من فضلكم، ربّوا أولادكم وعلّموهم"، في إشارة إلى أن غياب التربية السليمة هو جذر العنف.
ردّ ديميت أوزدمير القاسي على الانتقادات: أنا أشعر بالخجل نيابةً عنكم
من جهتها، ديميت أوزدمير، بطلة مسلسل "Eşref Rüya"حلم أشرف، تعرضت لانتقادات قاسية بعد مشاركتها فيديو رقص لأحد المعجبين في وقت كانت فيه البلاد تشتعل حزناً.
وخرجت ديميت عن صمتها لتفتح النار على من وصفتهم بـ"أصحاب حملات التشهير"، معتبرة أن هناك من يحاول استغلال مأساة وطنية للنيل من سمعتها الشخصية.
وقالت عبر إكس: "أوقفوا حملات التشهير لدقيقتين.. نحن جميعاً نعرف ما هو المهم حقاً. عار عليكم، أنا أشعر بالخجل نيابةً عنكم".
وأوضحت ديميت أن صمتها الأولي أو منشوراتها العفوية لا تعني أبداً عدم إحساسها بالكارثة، مؤكدة أن "الكلمات علقت في حلقها" من شدة الصدمة، وأن رحمة الله هي ما تتمناه للضحايا في هذا الوقت العصيب".
ديميت اوزدمير: أن تكون المدرسة أكثر الملاجئ أمانًا
لم تكتفِ ديميت بإبداء ردّة فعلها، بل لفتت أيضًا الانتباه إلى عمق الألم الذي تعيشه في منشور عبر حسابها على إنستغرام. وأكدت أن المدارس يجب أن تكون المكان الأكثر أمانًا للأطفال، قائلة: "المدرسة هي بيت حاضن، وهي أكثر ملجأ آمن للطفل بعد المنزل. يجب أن تكون كذلك. أنا حزينة جدًا… لم تعد لديّ كلمات."
انتفاضة نجوم: تركيا صرخة من أجل أمان الأطفال
وتعيش تركيا اليوم واحدة من أصعب لحظاتها بعد الهجوم المسلح المأساوي الذي استهدف طلاباً ومعلمين في ولايتي "كهرمان مرعش" و"شانلي أورفا".
وتوالت ردود الفعل من كبار النجوم الذين لم يكتفوا بالتعزية، بل وجهوا رسائل قوية للمجتمع والسلطات:
باريش أردوتش وكان يلدريم اتفقا على أن المدرسة هي "الوطن الثاني" للطفل، وأنه لا بديل عن كونها ملاذاً آمناً يضاهي أمان المنزل، مؤكدين أن ما حدث هو انتهاك لأقدس حقوق الطفولة.

فيما علقت هاندا أرتشيل قائلة: "لم يعد هناك ما يُكتب أو يُقال، لا أعرف حقًا. الحروف عالقة في حلقي…رحم الله الجميع…عظم الله أجركم…".



بينار دينيز من جهتها، طرحت تساؤلاً جوهرياً هز منصات التواصل حول قضية السلاح المنفلت، متسائلة عن كيفية وصول أسلحة فتاكة إلى يد طفل لم يتجاوز الـ 14 من عمره، مما يسلط الضوء على فجوات أمنية خطيرة.
حفصة نور وفريد كايا شددا على أن المدارس خُلقت للعلم والأمل، وأن تحولها إلى مكان للخوف هو "خطيئة" في حق الأجيال القادمة.
في حين غلب الحزن على رسائل تانر الماز، نسرين جواد زاده، وإيدا إيجه الذين قدموا تعازيهم لعائلات الضحايا، وسط دعوات بالشفاء العاجل للمصابين.

تحركات رسمية وضبط للمحتوى الرقمي
في غضون ذلك، أعلنت السلطات التركية عن إجراءات صارمة لملاحقة المحرضين أو المتداولين لمحتوى غير لائق مرتبط بالحادثة، حيث تم توقيف عدة أشخاص وحظر مئات الحسابات التي ساهمت في نشر الفوضى الرقمية، تزامناً مع دعوات لتعزيز الأمان الميداني في كافة المدارس.