تقوم أميرة ويلز برحلة عمل منفردة إلى إيطاليا برفقة "مركز الطفولة المبكرة" التابع للمؤسسة الملكية، والذي أطلقته عام 2021 بهدف تعزيز الوعي بأهمية السنوات الأولى من حياة الطفل وتأثيرها على مستقبل الفرد.
هتافات وزهور ورسائل ترحيب تستقبل أميرة ويلز
وفي مدينة ريجيو إيميليا، بدت كيت ميدلتون مشرقة وهي تبتسم وتلوّح للمهنئين الذين احتشدوا خارج مبنى البلدية، حيث مُنحت أعلى وسام في المدينة “Primo Tricolore”، تقديرًا لزيارتها الرسمية.
وترددت هتافات "كيت، كيت" خلال جولة قصيرة سيرًا على الأقدام، حيث تفاعلت الأميرة مع الجمهور، وقالت لأحدهم مازحة: "أحتاج إلى التدرّب على لغتي الإيطالية"، فيما قدّم لها عدد من الحضور الزهور والهدايا.
أميرة ويلز تتسلم وسام “Primo Tricolore” الأعلى في المدينة
كاثرين اختارت تسليط الضوء على نهج ريجيو إيميليا التعليمي، وهو أسلوب رائد في التعليم ما قبل المدرسي يتميز بالتركيز على الإبداع والعلاقات والاكتشاف العملي، وقد تم اعتماده لاحقًا في العديد من الدول حول العالم.
وتلقت كيت تكريما كبيرا في إيطاليا وهو وسام “Tricolore”، الذي يحمل شعار جمهورية “Cispadane”. ويعود أصل هذا الوسام إلى مدينة ريجيو إيميليا قبل وقت طويل من توحيد البلاد رسميًا عام 1861.
وقد أوضح العمدة ماركو ماساري الفكرة خلال جلسة في المجلس البلدي، قائلاً: “نعتبر هذه الزيارة ذات مكانة رفيعة لأنها تسلط الضوء على إحدى التجارب التي تجعل مدينتنا نموذجًا معروفًا ومُقدَّرًا عالميًا.” وأضاف أن زيارة ميدلتون “ذات أهمية كبيرة”.
ويُعد وسام “Primo Tricolore” في إيطاليا ربطًا بين حملة كيت الحديثة وأحد أقدم رموز الهوية والتجدد في أوروبا، كما يعكس كيف تغيّر دورها العام ليصبح أقل ارتباطًا بالمظاهر الرسمية وأكثر انخراطًا في لقاءات مباشرة مع المعلمين ورؤساء البلديات الذين يشاركونها الهدف ذاته.
ويُعد هذا النهج الذي طُوّر بعد الحرب العالمية الثانية أحد أبرز السمات التعليمية للمدينة، إلى جانب شهرتها بجبنة “بارميجيانو ريجيانو”.
وتأتي هذه الزيارة بوصفها أول زيارة رسمية تقوم بها الأميرة إلى إيطاليا، رغم أنها أمضت فترة في فلورنسا بعد المدرسة وقبل الجامعة، حيث ذكرت مصادر أنها كانت "تستعيد ذكريات سعيدة".
وتأتي الرحلة أيضًا بعد إعلان كيت ميدلتون إصابتها بالسرطان عقب خضوعها لجراحة كبيرة في البطن قبل أكثر من عامين، قبل أن تعلن في يناير 2025 دخولها مرحلة التعافي.
الطفولة المبكرة محور أساسي في عمل أميرة ويلز المستقبلي
ووصف أحد مساعدي أميرة ويلز الزيارة بأنها "خطوة مهمة في رحلة تعافيها"، مؤكدًا أنها "تستمد سعادة كبيرة من هذا العمل". وأضاف أن الأميرة تحدثت مع زوجها الأمير ويليام وأطفالها عن تفاصيل الرحلة، وأنهم يتطلعون لسماع تجربتها عند عودتها إلى المملكة المتحدة.
كما أكد المساعد أن هذه اللحظة "مهمة جدًا" للأميرة، خاصة أنها أول زيارة دولية لها بعد التعافي، متوقعًا أن تكون هذه بداية لعدة جولات مستقبلية خلال عام 2026.
قصر كنسينغتون: زيارة كيت ميدلتون إلى إيطاليا خطوة مهمة في رحلة تعافي الأميرة
وأوضح قصر كنسينغتون أن كيت ميدلتون باتت تتعامل مع ملف الطفولة المبكرة بوتيرة مختلفة بعد عام 2024، مع التركيز على رفع أهمية هذا القطاع عالميًا.
شاهد تقرير سابق: رسائل مقصودة في فيديو كيت ميدلتون Kate Middelton
كما أشار المتحدث باسم القصر إلى أن الأميرة تسعى لاستكشاف حلول عالمية للتحديات الاجتماعية من خلال الاستثمار في الطفولة المبكرة، ومنحها نفس مستوى الأهمية الذي تحظى به قضايا كبرى مثل تغيّر المناخ.
ما هو نهج ريجيو إيميليا؟
هو أسلوب تعليمي يؤمن بقدرة الأطفال من عمر الرضاعة إلى ما قبل المدرسة على التعلّم والإبداع والنمو داخل بيئة داعمة تشارك فيها العائلة والمجتمع. اشتهر هذا النهج عالميًا بعد أن تناولته مجلة Newsweek عام 1991 ضمن أفضل المدارس في العالم. وتخصص مدينة ريجيو إيميليا حوالي 13% من ميزانيتها لرياض الأطفال، ما ساهم في نجاح هذا النموذج.
ويصف المسؤولون التعليم هناك بأنه استثمار في المستقبل وليس مجرد تكلفة، لأن فائدته تمتد على المدى الطويل. ويبدأ اليوم الدراسي بما يُسمّى “برلمان الأطفال”، حيث يتحدث الأطفال ويقررون أنشطة يومهم. كما يتعلم الأطفال ضمن مجموعات صغيرة، ويتعاونون معًا لبناء فكرة “نحن” بدل “أنا والآخر”.
ومن المتوقع أن تزور كاثرين مدرسة أخرى خلال وجودها في المدينة.