وسط أجواء من الحزن والتأثر، شُيّع جثمان محمد مرزبان اليوم، من مسجد حسن الشربتلي في التجمع الخامس، بحضور عدد من نجوم الوسط الفني وأفراد أسرته وأصدقائه الذين حرصوا على توديعه إلى مثواه الأخير.
وما لفت الأنظار خلال مراسم الجنازة لم يكن فقط الحضور الكبير من الفنانين، بل سيطرة اللون الأبيض على ملابس المشيعين، في مشهد غير معتاد في مراسم الوداع، حيث ظهر العديد من الحاضرين مرتدين الأبيض تنفيذًا لرغبة الراحل الأخيرة.
بالملابس البيضاء.. تشييع جثمان محمد مرزبان
وصية محمد مرزبان تُغيّر مشهد الجنازة
وبحسب ما تداوله مقربون من الفنان الراحل، فإن محمد مرزبان أوصى قبل رحيله بأن يرتدي من يودّعه اللون الأبيض بدلًا من الأسود خلال مراسم جنازته، وهو ما التزم به أفراد أسرته وأصدقاؤه وعدد من الحضور، لتتحول الجنازة إلى مشهد طغى عليه اللون الأبيض رغم حالة الحزن التي خيّمت على الجميع.
كما شهدت الجنازة حضور عدد من الفنانين الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء، من بينهم أشرف زكي، صبحي خليل، إسماعيل فرغلي، إلى جانب مجموعة من زملائه ومحبيه الذين رافقوه في رحلته الفنية الطويلة.
وكان خبر وفاة محمد مرزبان قد شكّل صدمة كبيرة داخل الوسط الفني، بعدما رحل صباح الأربعاء متأثرًا بإصاباته البالغة التي تعرض لها إثر حادث سير وقع الأسبوع الماضي على طريق القاهرة – الإسماعيلية الصحراوي.
وتعرّض الراحل لإصابات خطيرة شملت نزيفًا حادًا بالمخ والصدر والبطن، إضافة إلى كسور متعددة، ما استدعى خضوعه لجراحة عاجلة استمرت ساعات طويلة، قبل أن يبقى تحت الرعاية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي خلال الأيام الأخيرة من حياته. ورغم الجهود الطبية المكثفة، تدهورت حالته الصحية إلى أن فارق الحياة صباح اليوم.

مسيرة فنية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود
وعلى مدار أكثر من 30 عامًا، ترك محمد مرزبان بصمة واضحة في السينما والدراما المصرية، واشتهر بتقديم أدوار رجال الأعمال والشخصيات الأرستقراطية.
وشارك خلال مسيرته في أعمال سينمائية عدة، من بينها "كشف المستور" و"خليج نعمة" و"البلياتشو"، كما حضر في عدد من المسلسلات التلفزيونية المعروفة مثل "أين قلبي" و"ضد التيار" و"اسم مؤقت". أما آخر ظهور فني له، فكان من خلال مسلسل "ورد على فل وياسمين"، الذي شكّل ختامًا لمسيرة فنية طويلة حافلة بالأعمال المتنوعة.