من صقلية، حيث تلتقي الحرفية الإيطالية بالإرث الفني لدار دولتشي أند غابانا Dolce & Gabbana، تحولت فعاليات Alta Moda إلى مسرح لأكثر الإطلالات فخامةً وتميزاً. وبين التصاميم الراقية والأجواء الساحرة، نجحت جينيفر لوبيز ومونيكا بيلوتشي في تجسيد رؤيتين مختلفتين للأناقة الإيطالية؛ الأولى اختارت البريق والجرأة بإطلالة مرصعة بالأحجار الكريمة تحتفي بفن الـ Maximalism، فيما راهنت الثانية على رقي الأسود الكلاسيكي بتصميم يفيض أنوثةً وهدوءاً. إطلالتان استثنائيتان عكستا هوية الدار، وأكدتا أن الفخامة يمكن أن تتجلى بأساليب متعددة، تجمعها الحرفية الرفيعة والذوق الرفيع.
جينيفر لوبيز بفستان أرشيفي مرصّع بالأحجار الكريمة
اختارت جينيفر لوبيز فستاناً أرشيفياً من دولتشي أند غابانا Dolce & Gabbana جاء بقصة ضيقة تبرز قوامها، وتميّز بتطريز استثنائي غطّى كامل التصميم بأحجار كريمة ملوّنة بأحجام وأشكال مختلفة، توزعت بين درجات الأحمر والأخضر والأزرق والبنفسجي، لتمنح الفستان طابعاً يشبه كنوز المجوهرات الملكية.
ولم يقتصر سحر الإطلالة على الفستان فحسب، بل نسّقت فوقه معطفاً ذهبياً بالكامل من الترتر اللامع، وضعته على كتفيها بأسلوب الكاب، ليضيف جرعة مضاعفة من الدراما والرقي ويعكس روح الأزياء الراقية التي تشتهر بها الدار الإيطالية.
ولأن الإطلالة تحتفي بالفخامة المطلقة، اختارت جينيفر لوبيز عقداً فاخراً مرصعاً بالزمرد والألماس والأحجار الحمراء، مع أقراط متناسقة أكملت المشهد بانسجام لافت. أما الحقيبة الصغيرة والحذاء الذهبي اللامع، فجاءا متناغمين مع لوحة الألوان الغنية التي سيطرت على الإطلالة.
مكياج وتسريحة تبرزان تفاصيل الفستان
اعتمدت النجمة مكياجاً برونزياً ناعماً مع عيون محددة بألوان دافئة وشفاه نيود، بينما رفعت شعرها إلى تسريحة كعكة منخفضة أنيقة، ما أتاح للمجوهرات الفاخرة أن تتصدر المشهد ويمنح الفستان كامل المساحة ليكشف عن تفاصيله المبهرة.
أسلوب Maximalist بامتياز
تعكس هذه الإطلالة فلسفة Maximalism التي تقوم على الاحتفاء بالزخارف والتطريزات الغنية والألوان الجريئة، وهي من السمات التي لطالما ميّزت تصاميم Dolce & Gabbana Alta Moda. واختيار جينيفر لوبيز لهذا الفستان الأرشيفي يؤكد عشقها للإطلالات التي تجمع بين الدراما والأناقة والحرفية الإيطالية الرفيعة.
مونيكا بيلوتشي بالأناقة الإيطالية الكلاسيكية
بدورها، جسّدت مونيكا بيلوتشي مفهوم الأناقة الإيطالية الخالدة خلال حضورها عرض Dolce & Gabbana Alta Moda في تاورمينا، صقلية، بإطلالة اتسمت بالرقي والبساطة الراقية. واختارت النجمة فستاناً طويلاً باللون الأسود بقصة انسيابية، نسّقته مع تصميم يشبه العباءة انسدل فوق الكتفين، تزيّن بتفاصيل الدانتيل الفاخر التي أضفت لمسة رومانسية وغامضة تعكس هوية الدار الإيطالية.
وجاءت إطلالتها بعيدة عن المبالغة، مع اعتمادها مجوهرات ناعمة وتسريحة شعر بسيطة، لتترك المجال للتصميم الأسود الكلاسيكي بأن يكون بطل الإطلالة. وبذلك قدمت بيلوتشي درساً في الأناقة الهادئة، مؤكدة أن اللون الأسود يبقى الخيار الأكثر رقيّاً في المناسبات الراقية.
كما حمل ظهورها هذا العام بُعداً عائلياً مميزاً، إذ تزامن مع الظهور الأول لابنتها الصغرى على منصة عرض دولتشي أند غابانا Dolce & Gabbana، في لحظة لاقت تفاعلاً واسعاً ولفتت الأنظار خلال فعاليات Alta Moda في صقلية، لتجتمع الأناقة والإرث العائلي في واحدة من أبرز محطات الحدث.
عرض يحتفي بجمال صقلية والحرفية الإيطالية
لم يكن عرض Dolce & Gabbana Alta Moda مجرد استعراض للأزياء الراقية، بل جاء بمثابة احتفاء بالإرث الفني والطبيعي لجزيرة صقلية. واستلهمت الدار مجموعتها من أزهار الجزيرة المتفتحة وحدائق Radicepura النباتية، حيث تحولت الطبيعة إلى مصدر إلهام رئيسي انعكس في التصاميم من خلال تطريزات دقيقة وألوان نابضة بالحياة.
برزت الفساتين بقصات منحوتة تحاكي باقات الزهور، إذ اعتمدت الدار تقنية Micro-Draped Inlay التي تقوم على تشكيل شرائط فائقة الرقة من الشيفون الحريري، تُطوى وتُثبت يدوياً بدقة متناهية لتجسد بتلات الأوراق والزهور بأبعاد واقعية. وأسهمت التدرجات اللونية المتناغمة في منح التصاميم تأثيراً فنياً أشبه بلوحات مرسومة، يعكس براعة الحرفيين في تحويل القماش إلى عمل فني نابض بالحياة.
ولم يتوقف الإبداع عند عالم النباتات، بل استحضرت الدار أيضاً فخامة خزف كابوديمونتي (Capodimonte) الإيطالي الشهير، فترجمت زخارفه الذهبية ورسوماته اليدوية إلى تطريزات ثلاثية الأبعاد زينت أقمشة الدوشيس والغزار الفاخرة. وبلغت الحرفية ذروتها في عدد من الإطلالات التي تزينت بعناصر خزفية حقيقية صُنعت وفق تقنيات تقليدية عريقة، في تحية راقية للإرث الإيطالي الذي يجمع بين الفن، والحرفية، والأزياء الراقية.