شهد متحف الفنون التطبيقية MAK في العاصمة النمساوية فيينا عملية سرقة لافتة، بعدما استولى رجلان على قلادة تاريخية من دار Van Cleef & Arpels، كانت قد ملكتها سابقاً الملكة نازلي، والدة الملك فاروق الأول في مصر.
وتبلغ قيمة القلادة، التي يعود تصميمها إلى عام 1939، ملايين الدولارات، فيما تحمل تاريخاً ملكياً استثنائياً يجعلها واحدة من أبرز القطع المعروضة في المتحف.
تفاصيل سرقة قلادة فان كليف من متحف MAK
وقعت السرقة في 28 أغسطس، عندما دخل رجلان إلى متحف MAK متظاهرين بأنهما زائران عاديان. وبمجرد وصولهما إلى المكان الذي كانت تُعرض فيه القلادة، أقدم أحدهما على تحطيم واجهة العرض باستخدام مطرقة.
وبحسب المعلومات المتداولة، كان أحد المشتبه بهما يحمل مسدساً حقيقياً، قبل أن يتمكن الرجلان من الاستيلاء على القلادة والفرار من المكان وسط أنظار الزوار وموظفي الأمن.
وتوثقت كاميرات المراقبة للحادثة، فيما ظهر المشتبه بهما من دون أقنعة، ما دفع السلطات إلى إطلاق عملية بحث واسعة عنهما.
قلادة من 673 ماسة ارتدتها الملكة نازلي
لا تكمن أهمية القطعة المسروقة في قيمتها المادية فحسب، إذ ترتبط بتاريخ العائلة المالكة المصرية.
فالقلادة من تصميم فان كليف آند آربلز، وصُنعت عام 1939 من البلاتين، وهي مرصعة بـ673 ماسة يصل مجموع أوزانها إلى نحو 200 قيراط.
وكانت القلادة في وقت سابق ضمن مقتنيات الملكة نازلي، التي ارتدتها في مناسبة ملكية بارزة خلال العام نفسه، وهي حفل زفاف ابنتها الأميرة فوزية على محمد رضا بهلوي، الذي أصبح لاحقاً شاه إيران.
ملايين الدولارات في قطعة مجوهرات واحدة
تُقدّر قيمة القلادة المسروقة بملايين الدولارات، إلا أن قيمتها التاريخية والمرتبطة بالملكية المصرية تجعل استعادتها كاملة أكثر أهمية من مجرد تقديرها المالي.
وتثير سرقة هذا النوع من المجوهرات التاريخية مخاوف بشأن مصيرها، خصوصاً أن القطع الثمينة يمكن تفكيكها وبيع الأحجار الكريمة بشكل منفصل، وهو ما قد يجعل استعادة القطعة بحالتها الأصلية أكثر صعوبة.

هل تعود قلادة الملكة نازلي إلى المتحف؟
رغم السرقة، أعيد فتح المعرض أمام الجمهور، إلا أن المكان الذي كانت تشغله القلادة أصبح فارغاً بعد اختفائها.
وتتواصل عمليات البحث عن المشتبه بهما، فيما يبقى السؤال الأبرز: هل تنجح السلطات في العثور على قلادة الملكة نازلي واستعادتها سليمة، أم يتم تفكيكها وبيع الماسات الـ673 كل واحدة على حدة؟
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على المخاطر التي تواجهها المجوهرات التاريخية المعروضة في المتاحف الأوروبية، وعلى صعوبة حماية قطع لا تقدر قيمتها المالية فقط، بل تحمل أيضاً جزءاً من تاريخ العائلات المالكة.