في خطوة تضع السينما الأردنية مجددًا أمام أنظار الأكاديمية، اختارت لجنة الاختيار الأردنية المستقلة فيلم غرق Sink، من كتابة وإخراج المخرجة الأردنية زين دريعي، ليكون التقديم الرسمي للأردن للنظر فيه ضمن فئة الفيلم الدولي الطويل في الدورة الـ99 من جوائز الأوسكار.
فيلم غرق لزين دريعي في السباق الدولي للأوسكار 2027
وأوضحت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام أن لجنة الاختيار، المؤلفة من خمسة أعضاء من المهنيين والخبراء الأردنيين العاملين في القطاع السمعي البصري، راجعت الأفلام المقدمة واتخذت قرارها الفني بصورة مستقلة.
أما الهيئة، فتولت إدارة عملية الاختيار وتنسيقها بصفتها الجهة الرسمية المخولة بتقديم الفيلم الأردني إلى جوائز الأوسكار، من دون المشاركة في التقييم الفني أو اختيار الفيلم. كما أكدت أن أهلية "غرق" وقبوله النهائي ضمن المنافسة يبقيان خاضعين لقرار أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة.
زين دريعي تخوض أولى تجاربها الروائية الطويلة
يمثل "غرق" أول فيلم روائي طويل لزين دريعي، التي بنت حضورها في السينما من خلال مجموعة من الأفلام القصيرة، أبرزها Give Up the Ghost، الذي عُرض ضمن مسابقة الأفلام القصيرة في مهرجان البندقية السينمائي عام 2019، وفاز بجائزة أفضل فيلم عربي قصير في مهرجان الجونة السينمائي، إلى جانب جائزة Vimeo Staff Pick في مهرجان بالم سبرينغز للأفلام القصيرة. وفي عام 2024، شاركت دريعي في برنامج Berlinale Talents واختيرت ضمن قائمة Arab Stars of Tomorrow من Screen International.
أما "غرق"، فقد بدأ مشواره الدولي من مهرجان تورونتو السينمائي الدولي TIFF 2025، حيث عُرض عالميًا للمرة الأولى ضمن قسم Discovery، قبل أن يواصل رحلته في مهرجان لندن السينمائي التابع لمعهد الفيلم البريطاني، ومهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، ومهرجان مانهايم-هايدلبرغ الدولي، ومهرجان قرطاج السينمائي وغيرها من المحطات.
ولم تقتصر رحلة الفيلم على المشاركات، إذ حصد جائزة لجنة التحكيم المسكونية في مهرجان مانهايم-هايدلبرغ السينمائي، كما نال البرونزية تانيت في أيام قرطاج السينمائية، في إنجاز لافت ضمن مسيرته الدولية.
أم وابنها في مواجهة ما لا يمكن إنكاره
في قلب Sink تقف نادية، أم تعيش تحت ضغط دورها كزوجة وأم، بينما تجمعها علاقة وثيقة بابنها الأكبر باسل، الطالب في المرحلة الثانوية والذي يقترب من امتحاناته النهائية.
لكن حادثة مقلقة في المدرسة تنتهي بإيقاف باسل عن الدراسة، لتبدأ والدته في محاولة مساعدته، وهي مقتنعة بأن ما يمر به ليس سوى مرحلة صعبة تحتاج إلى التوجيه والانضباط.
ومع تزايد حدة سلوك باسل وتدهور حالته النفسية، تبدأ نادية في تجاهل الإشارات التحذيرية، وتغوص تدريجيًا في حالة من الإنكار، بينما يتصاعد الضغط داخل المنزل وتظهر الشقوق في الصورة التي تحاول الأسرة الحفاظ عليها.
وبينما تحاول نادية الموازنة بين أزمتها الشخصية ومسؤولياتها تجاه ابنها، تجد نفسها تقترب أكثر فأكثر من عالمه النفسي المضطرب. وفي الوقت نفسه، تقودها بعض تقلباته المزاجية إلى اختبار مشاعر من التحرر لم تشعر بها منذ سنوات، الأمر الذي يعيدها إلى مواجهة علاقتها بذاتها وحياتها الزوجية والأمومة.

كلارا خوري ومحمد نزار في بطولة الفيلم
تجتمع في "غرق" كلارا خوري بدور نادية، ومحمد نزار بدور باسل، إلى جانب الممثل الأردني والكوميدي وسام طبايلة. أما مدير التصوير فكان فاروق لعيّرِض من تونس، الذي سبق أن شارك في فيلم Four Daughters للمخرجة كوثر بن هنية.
ويضم فريق العمل كذلك المنتجين علاء الأسعد وهند عنبتاوي، فيما تتولى شركة Tabi360 الإنتاج، ويبلغ طول الفيلم نحو 88 دقيقة.