مع التطور السريع للذكاء الاصطناعي، بات التمييز بين الحقيقي والمزيف أكثر صعوبة، وهو ما أعاد فتح النقاش حول استخدام هذه التقنية في صناعة فيديوهات وأصوات يمكن أن تنسب إلى أشخاص تصريحات أو أفعال لم يقوموا بها. وفي هذا السياق، عبّر سلمان خان Salman Khan عن قلقه من انتشار هذا النوع من المحتوى، كاشفًا أنه كان هو أيضًا من بين الأشخاص الذين ظهروا في فيديوهات مصنوعة بالذكاء الاصطناعي.
وجاء موقف نجم بوليوود خلال أحدث حلقات Bigg Boss، حيث انتقل حديثه من التنمر والتعليقات على المظهر إلى ظاهرة الفيديوهات المزيفة والتلاعب بالمحتوى عبر الذكاء الاصطناعي.
سلمان خان: الذكاء الاصطناعي تطوّر إلى درجة مخيفة
وفي حديثه عن إساءة استخدام التكنولوجيا، وصف سلمان خان التطور الذي شهده الذكاء الاصطناعي بأنه «مخيف جدًا»، مشددًا على أن المسألة باتت خطيرة، خصوصًا مع إمكانية تعديل كلام شخص أو تركيب صوته في محتوى لم يقله أو يشارك فيه.
وقال سلمان إن بعض الأشخاص يصنعون فيديوهات بالذكاء الاصطناعي عن عدد كبير من الأشخاص، مضيفًا أنه وجد نفسه أيضًا ضمن هذه الفيديوهات، في إشارة إلى مدى سهولة استخدام صورته أو صوته في محتوى مزيف.
"حتى أنا موجود في فيديوهات AI"
ومن هنا، ميّز سلمان بين الشخص الذي قد يشاهد فيديو مولّدًا بالذكاء الاصطناعي ويعتقد، من دون علم، أنه حقيقي، وبين الشخص الذي يعرف أن المحتوى مزيف ويصر رغم ذلك على صناعته.
وأوضح أن شخصًا قد يشاهد فيديو يحمل صورته ويعتقد أن "سلمان خان كان هناك"، من دون أن يعرف أن المحتوى مولّد أو معدّل بالذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن المسؤولية تختلف بالنسبة إلى من يدرك حقيقة الفيديو ويشارك في صناعته عمدًا.
يطالب بسجن صانعي الفيديوهات المزيفة
وبنبرة حازمة، دعا سلمان إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق الأشخاص الذين يتعمدون صناعة هذا النوع من المحتوى، متسائلًا عن طبيعة الأشخاص الذين يعرفون أن الفيديو مزيف ومع ذلك يستمرون في إنتاجه.
وقال: «هؤلاء الأشخاص يجب أن يوضعوا خلف القضبان»، مضيفًا أن هذه الممارسات لن تتوقف، من وجهة نظره، ما لم يواجه بعض المتورطين فيها عواقب قانونية فعلية.
كما طالب بسن قانون واضح للتعامل مع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب فرض رقابة على منصات التواصل الاجتماعي للحد من انتشار هذا المحتوى.

"المشاهير يستطيعون الوصول إلى الخلية الإلكترونية"
ولم يتوقف حديث سلمان عند تجربته الشخصية، إذ لفت إلى أن المشاهير يمتلكون، بحكم شهرتهم وإمكاناتهم، وسائل أكبر للتحرك عندما يتعرضون لمحتوى مزيف.
وأوضح أن النجم يستطيع التوجه إلى خلية مكافحة الجرائم الإلكترونية ومحاولة معرفة هوية الشخص الذي أنشأ الفيديو، بينما قد لا يمتلك الأشخاص العاديون القدر نفسه من الوصول أو الدعم.
وبحسب سلمان، فإن تأثير هذه الفيديوهات لا يقتصر على الشخص الذي يظهر فيها، بل يمكن أن يمتد أيضًا إلى عائلته، ما يجعل انتشار المحتوى المزيّف قضية تتجاوز عالم المشاهير ومنصات التواصل الاجتماعي.