في أمسية باريسية ساحرة أُقيمت تحت أضواء برج إيفل، احتفلت دار سان لوران Saint Laurent بإطلاق مجموعتها لربيع وصيف 2027 ضمن أسبوع الموضة في باريس. وشهدت الصفوف الأولى حضوراً استثنائياً لنخبة من أيقونات الفن والموضة والأصدقاء المقربين للدار، حيث طغى اللون الأسود الفاخر والقصات المعمارية الجريئة على إطلالات الحاضرين، ليعكسوا بصمة الدار الشهيرة القائمة على القوة والأنوثة الغامضة.
روزي Rosé: أناقة الجلد وربطة الساتان الأنثوية
تألقت روزي بإطلالة تجمع بين الجرأة والرقة الباريسية؛ حيث ارتدت جاكيت جلدياً أسود بقصة محددة وأكمام واسعة، تميز بياقة مع ربطة عنق ضخمة من الساتان الأسود. ونسقت الجاكيت مع بنطال أسود ضيق Leggings وحذاء أسود كلاسيكي بكعب عالٍ، لتبرز شعرها الأشقر الفاتح بتباين ساحر.
سيريناي ساريكايا وهايلي بيبر بإطلالتين متطابقتين
تألقت كل من سريناي ساريكايا وهايلي بيبر بنفس البدلة السوداء من سان لوران؛ ما أشعل على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة «بيشتي» التركية الكلاسيكية، وهي عندما يظهر شخصان بإطلالتين متشابهتين بالصدفة.
اختارت هالي بيبر بدلة رسمية سوداء تتسم بالهيكلية الحادة والعصرية؛ حيث ارتدت بلايزر بقصة حادة عند الكتفين Power Shoulders مع بطلون بقصة مستقيمة. واعتمدت البدلة بدون توب داخلي لفتحة صدر V جريئة، وأكملت مظهرها بنظارة شمسية سوداء صغيرة وشعر منسدل بأسلوب عالي الجاذبية.
أما سريناي ساريكايا فارتدتها بطريقتها. وزينت الإطلالة بمكياج عيون سموكي داكن وقوي مع أقراط ذهبية بارزة وشعر منسدل بتوجات ناعمة.
زوي كرافيتز: رقة الدانتيل بلمسة رومانسية
أطلت زوي كرافيتز بطقم أسود فاخر مصمم بالكامل من قماش الدانتيل. تألقت بجاكيت دانتيل بفتحة V يربطه شريط ساتان ناعم عند الصدر، مع تنورة دانتيل ميدي مطابقة شفافة بأسلوب راقٍ، ونسقت الإطلالة مع حذاء أسود مدبب وشعر مموج مرفوع جزئياً بأسلوب طبيعي.
كيت موس: دراما المخمل الأسود والحزام العريض
سجلت كيت موس حضوراً لافتاً بفستان أسود طويل مصمم من قماش المخمل. تميز التصميم بأكمام واسعة ومجمعة عند المعصم مع فتحة صدر ناعمة، ونسقت معه حزام جلدياً عريضاً محدد للخصر مزيناً بإبزيم معدني ملون، ونظارة شمسية سوداء حادة لتكتمل إطلالتها الساحرة.
دوناتيلا فيرساتشي: كلاسيكية الدانتيل والشفافية
سجلت دوناتيلا فيرساتشي حضوراً متميزاً لدعم العرض، حيث ارتدت فستاناً أسود قصيراً بياقة مرتفعة وأكمام طويلة شفافة تزينها تفاصيل الدانتيل المشجر عند الأطراف والحافة. وأكملت مظهرها بجوارب سوداء شفافة وحذاء أسود بكعب عريض ونعل مرتفع Platform Pumps.
رامي مالك: أناقة البدلة الرمادية الكلاسيكية
حضر رامي مالك بإطلالة كلاسيكية راقية؛ اعتمد بدلة رسمية باللون الرمادي الداكن بقصة مريحة وأزرار مزخرفة براقة، ونسقها مع قميص أسود ونظارة شمسية سوداء كلاسيكية.
بيلمونت كاميلي: بدلة سوداء بفتحة صدر جريئة
جذب بيلمونت كاميلي Belmont Cameli الأنظار فور وصوله إلى عرض سان لوران بإطلالة مفعمة بالجاذبية والجرأة؛ حيث ارتدى بدلة رسمية سوداء فضفاضة Over-sized ذات أكتاف بارزة وقصة معمارية حادة. واعتمد جاكيت البدلة بفتحة صدر واسعة وجريئة وبدون قميص داخلي، وأكمل مظهرها بنظارة شمسية سوداء عصرية وحذاء جلد برّاق، مع شعر مجعد كيرلي انسدل بأسلوب عالي العفوية والأناقة.
سان لوران لربيع 2027: احتفاء باللون الذهبي وإرث الدار
قدّم المصمم أنتوني فاكاريلو Anthony Vaccarello مجموعة سان لوران لربيع 2027 في عرض اتسم بالدرامية والحنين، واستكشف من خلاله الإمكانيات الجمالية الواسعة للون الذهبي، مستعيداً جانباً من إرث الدار الفني وأسلوبها الباريسي المميز. وقبل انطلاق العرض مساء الثلاثاء، اختار فاكاريلو الابتعاد عن لقاءات الكواليس المعتادة، وبدلاً منها أرسل باقات من الزهور البنفسجية الداكنة مرفقة برسالة كتبها بخط يده، أشار فيها إلى أن هذه المجموعة ظلت طويلاً في مخيلته، وأنه شعر أخيراً بأن الوقت حان لإخراجها إلى النور، واصفاً إياها بأنها شخصية جداً وتحمل شحنة عاطفية كبيرة.
ويأتي العرض بالتزامن مع احتفال فاكاريلو بمرور 10 سنوات على توليه الإدارة الإبداعية لدار سان لوران، وسط تكهنات حول مستقبله مع الدار، ما أضفى على الأجواء إحساساً وداعياً واضحاً. وحضر العرض عدد من أبرز أصدقاء المصمم ونجومه، من بينهم زوي كرافيتز، رامي مالك، كيت موس، كاترين دينوف، وهالي بيبر، إلى جانب المصممين دوناتيلا فيرساتشي وبيرباولو بيتشولي. واكتملت الأجواء السينمائية للمشهد بموسيقى تصويرية تخللتها قراءات مقتطفات من سونيتة 116 لويليام شكسبير.
وفي اللحظات الختامية، صعدت النجمة شارلوت غينسبورغ إلى منصة العرض لتقدم أداءً غنائياً تحيةً لفاكاريلو ودار سان لوران، قبل أن يتوجه إليها المصمم ويحتضنها وسط تصفيق حار ووقوف الحضور.
أما المجموعة نفسها، فجاءت ترجمة مباشرة لما وصفه فاكاريلو بـ"الأطياف"، إذ أصبح الذهبي محورها الأساسي، وظهر على معاطف الترنش، والتنانير الضيقة Pencil Skirts، وجاكيتات السفاري، والفساتين. ولم يقتصر استخدامه على أقمشة اللاميه، بل امتد إلى الأورجانزا، ودانتيل الجيبور، والشيفون، والبروكار، والجاكار، والقطن المعدني واللاتكس، ليمنح كل خامة شخصية مختلفة للون نفسه.
وتحت ثلاث ثريات ذهبية ضخمة بدت وكأنها معلقة في الهواء فوق منصة سوداء، ظهرت العارضات وسط مشهد بصري شديد الفخامة، فيما تألق برج إيفل في الخلفية تحت سماء صافية وقمر مكتمل. وتدرج اللون الذهبي على امتداد المجموعة بين درجات بنية ومحمرة، وتأثيرات معدنية تشبه الرقائق، مع أسطح مجعدة ومكسرة أضفت على القطع طابعاً غنياً وحسياً.
وفي نهاية العرض، انتقل فاكاريلو من وهج الذهبي إلى 12 إطلالة سوداء، جاءت أكثر هدوءاً وصرامة، وتقدمتها العارضة أنجا روبيك ببدلة مخملية تستحضر أناقة ثمانينيات القرن الماضي.
وبعد انتهاء العرض، وبينما تجمع التصفيق حوله، توجه فاكاريلو إلى منصة كبار الشخصيات حيث سلّم تميمة حظ لابنه لوكا البالغ من العمر خمس سنوات وقبّله، قبل أن يغادر المشهد. واختُتمت المجموعة بعبارة حملت في طياتها معنى العرض كله: «يضيء النور بشكل أكثر إشراقاً لأننا نعلم أنه لا يمكن الإمساك به؛ ما يمر أحياناً يترك ضوءاً أكثر مما يستمر.»