سلطت أنجلينا جولي الضوء على حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة، من خلال منشور شاركته عبر حسابها الشخصي على إنستغرام، تضمن صورًا توضح التغير الذي طرأ على مناطق مختلفة في القطاع قبل وبعد الدمار، داعيةً إلى توفير المساعدات الإنسانية والمأوى بشكل عاجل مع اقتراب فصل الشتاء.
وأشارت أنجلينا جولي إلى إمكانية مشاهدة حجم ما حدث في غزة عبر Google Earth، موضحة أن أحياءً كاملة تحولت إلى أنقاض، فيما تعرضت المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات والطرق وشبكات المياه والصرف الصحي والبنية التحتية لأضرار أو دمار.
أنجلينا جولي: 82% من مباني غزة تعرضت للضرر
ونشرت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، وسفيرة النوايا الحسنة السابقة لدى الأمم المتحدة، مجموعة من الصور عبر حسابها على إنستغرام يوم السبت، تُظهر مشاهد قبل وبعد لعدد من المناطق في القطاع، والتي تعرضت لدمار واسع خلال الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام.
وظهرت الصور المحدثة على الإنترنت الأسبوع الماضي، وأثارت صدمة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب حجم الدمار الذي توثقه. ولم توضح شركة Google متى نُشرت هذه الصور أو أصبحت متاحة.
وتُظهر الصور أحياء بأكملها وقد تحولت إلى أنقاض وأراضٍ خالية، مع طرق ومساجد ومدارس ومعالم أخرى محاطة بدمار واسع.
وأشارت جولي إلى تقييم أعده مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية، خلص إلى أن 82% من المباني في غزة تعرضت للضرر حتى 16 يونيو، فيما صُنّف نحو ثلثي المباني التي شملها التقييم على أنها مدمرة.
كما أشارت إلى أن اقتراب فصل الشتاء يزيد من حجم الاحتياجات الإنسانية، موضحة أن نحو 1.98 مليون شخص، أي 94% من سكان غزة، بحاجة إلى مساعدات تتعلق بالمأوى والاحتياجات الأساسية، في ظل استمرار القيود والتأخيرات التي تواجه وصول المساعدات ومواد الإيواء.
أنجلينا جولي: ما يحدث بعد ذلك هو الأهم
وأكدت أن الصور التي تظهرها خرائط Google Earth توضح حجم الدمار بشكل كبير، لكنها لا تستطيع إظهار ما يعنيه العيش وسط هذه الأنقاض، أو ما حدث للعائلات التي فقدت أفرادًا منها، أو طبيعة الحياة التي يعيشها الناجون.
وشددت أنجلينا جولي على ضرورة توفير المأوى للمدنيين قبل حلول الشتاء، ووصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بالحجم المطلوب، إلى جانب توفير المستلزمات الطبية للمستشفيات.
واختتمت رسالتها بالتأكيد على أهمية توفير الظروف التي تسمح للمدنيين بإعادة بناء منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم ومجتمعاتهم، قائلة إن حجم الدمار أصبح واضحًا والاحتياجات معروفة، لكن الأهم الآن هو تلبية هذه الاحتياجات.
وليست هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها جولي حضورها العام للفت الانتباه إلى الوضع الإنساني في غزة.
ففي يناير، سافرت إلى مصر وزارت الجانب المصري من معبر رفح ضمن رحلة إنسانية ركزت على المساعدات المتجهة إلى غزة.
وخلال الزيارة، التقت بعاملين في الهلال الأحمر المصري ومجموعات إنسانية أخرى، كما تفقدت مستودعات تحتوي على مساعدات، من بينها إمدادات طبية.
وقالت جولي حينها إن وصول المساعدات الإنسانية يجب أن يكون «مستدامًا وآمنًا وأن يتم توسيعه بشكل عاجل»، للسماح بدخول المساعدات والوقود والإمدادات الطبية إلى غزة.