بين العصبية والصرامة من جهة، والحنان الذي لا يظهر بسهولة من جهة أخرى، اختار عبدالله السدحان أن يقدّم شخصية «فلاح» في مسلسل «أحلى نصيب» برؤيته الخاصة، بعيدًا عن مقارنة أدائه بالشخصية التي سبق أن جسدها تامر ليفنت في النسخة التركية من العمل.
عبدالله السدحان يكشف لـET بالعربي كيف أعاد تقديم شخصية "فلاح" في "أحلى نصيب" بطريقته الخاصة
لم أشاهد "العشق مجددًا" واخترت أن أتعامل مع الشخصية كما كُتبت لي
ومع وصول بعض المقاطع ورابط مسلسل "العشق مجددًا" إلى عبدالله السدحان، كان قراره واضحًا بألا يعود إلى النسخة التركية بحثًا عن تفاصيل شخصية الأب التي يقدمها في "أحلى نصيب"، إذ فضّل أن يكتشف «فلاح» من خلال النص والشخصية الموجودة أمامه.
وقال عبدالله السدحان لـET بالعربي: "أرسل لي بعض المقاطع وأرسل لي الرابط، هذا المسلسل المسمى العشق مجددًا. أنا ما طلعت عليه ولا حبيت إني أشوفه. أنا حبيت أشوف النسخة اللي أمامي، هذا الورق اللي أمامي، أشوف المحتوى الموجود، أشوف الشخصية. أنا حبيت الشخصية لأنها قريبة مني".
وبهذا الخيار، ابتعد عبدالله السدحان عن استنساخ أداء سابق، وركّز على فهم "فلاح" كما ظهر في النص الذي وصل إليه، مستندًا في الوقت نفسه إلى قرب الشخصية منه وقدرته على تقديم تفاصيلها بطريقته الخاصة.
من تامر ليفنت إلى عبدالله السدحان.. "فلاح" بشخصية مختلفة
شخصية الأب "فلاح" سبق أن قدمها في النسخة التركية الممثل تامر ليفنت، الذي كان من الشخصيات الأساسية في العمل، قبل أن يأخذها عبدالله السدحان إلى مساحة مختلفة تمامًا في «أحلى نصيب».
ومع عرض الحلقات الأولى من المسلسل، لفت أداء عبدالله السدحان الأنظار، ليتصدر اسمه حديث الجمهور على منصة إكس، وسط تعليقات أشادت بالطريقة التي قدّم بها شخصية الأب مقارنة بالنسخة التركية.
واللافت في أداء السدحان كان مزجه بين العصبية والحس الكوميدي، ليظهر "فلاح" أبًا شديدًا وقاسيًا في مواقفه، لكنه يحمل في داخله مساحة كبيرة من الحنان، وهي مساحة لا يسمح لشخصيته بإظهارها بسهولة.
ويصف عبدالله السدحان هذه الثنائية في الشخصية قائلًا: "وشديد البأس وقاسي كثيرًا، ولكنه حنون في الوقت نفسه، وهذه الحنية قل ما تظهر على وجهه أو على محيّاه، دائمًا احتفظ فيها بالداخل، لكن المشاهد يحسها".

حنان "فلاح" يظهر رغم قسوته مع ابنته "نورا"
وهذا ما لمسه الجمهور في أول لقاء له بابنته "نورا" بعد عودتها إلى الرياض، فعلى الرغم من أنه غير راضٍ عن ما فعلته، كان واضحًا اشتياقه لها.
وعن هذه المساحة في شخصية "فلاح"، يقول عبدالله السدحان: "شديد البأس وقاسي كثيرًا ولكنه حنون في نفس الوقت، وهذه الحنية قل ما تظهر على وجهه أو على محيّاه، دائمًا احتفظ فيها بالداخل لكن المشاهد يحسها".
عن ثنائيته مع فريق "أحلى نصيب": حريصون على تقديم عمل جميل
وعن تعامله مع فريق العمل والثنائيات التي تجمعه بالشخصيات الأخرى في المسلسل، يؤكد عبدالله السدحان أنه يتعامل مع كل شخصية وفق ظروف النص، بعيدًا عن قاعدة واحدة ثابتة في الأداء.
وقال: "أتعامل مع كل شخصيات حسب ظروف النص الموجود. فالحمد لله أنا سعيد فيهم جميعًا، الصغير منهم سنًا والكبير منهم سنًا، صاحب التجربة وصاحب التجربة المتوسطة. حريصين على أن يقدموا عملًا جميلًا، حريصين على العمل بشكل رائع جدًا. هذه خلال ملاحظاتي من خلف الكواليس، فأنا سعيد فيهم حقيقة وفي حماسهم".