بين سحر الشتاء وفخامة القصور التاريخية، يقدّم المصمم اللبناني زهير مراد مجموعة زفاف خريف 2027 حملت عنوان "قلعة الصمت" Le Château des Silences، في رؤية تجمع بين الرومانسية الغامضة والتصاميم المهيبة، حيث تتجلى أنوثة العروس من خلال التباين بين شفافية الأقمشة ودقة القصّات، وبين نعومة التفاصيل وقوة الأحجام.
تستحضر المجموعة مشهداً شتوياً تظهر فيه عروس زهير مراد كشخصية ملكية ذات حضور لافت، تجمع بين الغموض والثقة والرقة، وتسير بخطوات واثقة وسط أجواء يغمرها السكون.


توازن بين الشفافية والبنية الهندسية
تقوم مجموعة «قلعة الصمت» Le Château des Silences على ثنائيات متقابلة تمنح فساتين الزفاف طابعها المميز؛ فالشفافية تتجاور مع البنية المحددة، والخصر المنحوت يتباين مع التنانير الواسعة، فيما تلتقي الطرحة الطويلة بفتحات الصدر التي تكشف عن لمسات أنثوية مدروسة.
وتبرز الأقمشة بقدرتها على منح التصاميم بنية متماسكة، فتشكّل قصّات مهيبة تحدد الخصر وتنساب نحو ذيول طويلة تلامس الأرض. وفي المقابل، تضفي طبقات التول الحريري الخفيف إحساساً بالنعومة والحركة.


تطريزات مستوحاة من حدائق الشتاء
تنعكس أجواء الحدائق المتجمدة في التفاصيل المطرزة التي تزيّن الدانتيل الرقيق، مع زخارف تبدو كأنها حبات ثلج استقرت على أغصان الأشجار. وتلتقط الكريستالات والترتر الضوء الخافت عند الغروب، لتعكس بريقاً ناعماً فوق طبقات التول الحريري الشفافة.
وتتكامل هذه التفاصيل مع الطرحة والذيل الطويل التي تمنح الفساتين امتداداً بصرياً لافتاً، وتحيط بالعروس كأنها ملاذ من عالم شتوي ساكن. أما الدانتيل والتطريزات الدقيقة، فيضيفان بعداً حرفياً إلى التصاميم، من دون أن يطغيا على نقاء الخطوط أو فخامة القصّات.


عروس قوية خلف ملامح رومانسية
لا تقتصر رؤية زهير مراد على تقديم فساتين زفاف حالمة، بل ترسم صورة لعروس تجمع بين الرقة والقوة، وتكشف عن جمالها من خلال التناقضات. فهي غامضة ومهيبة، لكنها تحتفظ بلمسة رومانسية تجعل حضورها أكثر نعومة وإنسانية.
ومن خلال «قلعة الصمت» Le Château des Silences، يحوّل المصمم اللبناني أجواء الشتاء إلى مصدر إلهام لتصاميم زفاف تستند إلى فخامة الأقمشة، ودقة التطريز، والقصّات التي تبرز القوام وتمنح الحركة امتداداً درامياً. وفي هذه الحديقة المتجمدة، تتصدر العروس المشهد، لتؤكد أن الرومانسية لا تتعارض مع القوة، وأن الأنوثة يمكن أن تجمع بين الهشاشة الظاهرة والحضور الواثق.

