في تصريح مفاجىء كشف دوق ساسكس الأمير هاري عن رغبته في إصلاح علاقته المتوترة مع والده وشقيقه في مقابلة مصوّرة جديدة مع مجلة GQ في نيويورك.
وتحدث الأمير هاري في اللقاء بصراحة عن علاقته المعقدة بوالده الملك تشارلز الثالث وشقيقه الأمير ويليام، كاشفاً عن رغبته في تجاوز الخلافات العائلية والعمل على المصالحة، رغم الجراح التي لا تزال آثارها حاضرة. وتطرّق هاري إلى تأثير القطيعة العائلية عليه، معتبراً أن الخلافات بين أفراد الأسرة من القضايا التي يمر بها كثيرون حول العالم.
الأمير هاري عن خلافاته مع الملك تشارلز والأمير ويليام: «بالطبع أشعر بالحزن»
خلال المقابلة، سأل زاك بارون الأمير هاري عمّا إذا كان يشعر بالحزن بسبب علاقته المعقدة بوالده وشقيقه، فأجاب: «نعم، بالطبع».
وأوضح دوق ساسكس أن الخلافات العائلية تجربة إنسانية شائعة، مشيراً إلى أن كثيرين يتحدثون معه عن هذه المسألة، وهو ما يجعله يدرك مدى ارتباط الجمهور بها.
وأضاف هاري أن اهتمام الناس بعلاقته بعائلته الملكية قد يعود إلى رغبتهم في معرفة ما إذا كان بالإمكان إصلاح هذه العلاقات، وربما الاستفادة من تجربته في معالجة خلافاتهم الشخصية.
وقال: «هناك أشخاص لا يريدون أن تنجح الأمور، أما أنا فأريد أن تنجح».
توضيح بشأن تصريح الأمير هاري عن أفراد عائلته
عقب انتشار تصريحات الأمير هاري، أوضح متحدث باسم دوق ودوقة ساسكس أن تصريحات هاري لم تكن موجهة إلى الأمير ويليام، ولم يكن يقصد بها انتقاد أي فرد من أفراد العائلة المالكة، بل جاءت في سياق عام.
وأُجريت المقابلة الشهر الماضي، ونُشرت على الموقع الإلكتروني لمجلة GQ بالتزامن مع استقبال العائلة المالكة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد في زيارة دولة إلى المملكة المتحدة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من 4 عقود في قلعة وندسور.
هل يمكن للأمير هاري إصلاح علاقته بوالده وشقيقه؟
وعندما سُئل عمّا إذا كان الجرح العائلي قابلاً للشفاء، أجاب الأمير هاري بالإيجاب، معتبراً أن تجاوز الماضي ممكن، حتى لو بقيت بعض آثاره.
وقال: «الندوب تبقى إلى الأبد، لكن نظرتك إلى ما حدث وطريقة تفكيرك فيه، وكذلك قدرتك على التخلي عن الماضي، هي أمور أشجّع الجميع على القيام بها».
وأضاف أن التخلي عن الماضي يصبح أكثر صعوبة عندما تستمر أحداثه في التأثير على الحياة اليومية، لكنه يرى أن العالم يحمل ما يكفي من الأزمات والضغوط، ولا داعي لاستمرار الخلافات العائلية إلى ما لا نهاية.
وشدّد هاري خلال المقابلة على أهمية المصالحة، قائلاً: «مع كل ما يحدث في العالم، فإن أهم شيء هو التصالح. هذه هي النقطة الأساسية».
وتعكس هذه التصريحات رغبة هاري في تجاوز الخلافات، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أن المصالحة أصبحت وشيكة أو أن جميع الأطراف مستعدة لها.
عودة التواصل بين الأمير هاري والملك تشارلز وسط استمرار الخلاف مع الأمير ويليام
تعود جذور الخلافات العائلية إلى عام 2020، عندما قرر الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل الابتعاد عن مهامهما الرسمية ضمن العائلة الملكية البريطانية، في خطوة سلطت الضوء على التوترات بينهما وبين بقية أفراد الأسرة.
وتوسّع الحديث عن هذه الخلافات لاحقاً من خلال المسلسل الوثائقي الذي قدّمه هاري وميغان عبر نتفليكس عام 2022، إلى جانب مقابلة الزوجين مع أوبرا وينفري عام 2021، ومذكرات هاري التي صدرت عام 2023.
وشهدت العلاقة بين الملك تشارلز وابنه الأصغر تطوراً مع تجدد التواصل بينهما، كما التقى الملك هاري وميغان وطفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، خلال الصيف، وفقاً لما ورد في التقرير الأصلي.
في المقابل، لا تزال العلاقة بين الأمير هاري وشقيقه الأمير ويليام بعيدة عن المصالحة، إذ لم تُسجّل، بحسب التقرير، اتصالات مباشرة بينهما.
الأمير ويليام لا يبدو مستعداً للمصالحة مع هاري
وفي سياق متصل، نقلت مجلة People عن الكاتب الملكي راسل مايرز أن موقف الأمير ويليام من علاقته بشقيقه واضح، وأن طبيعة العلاقة التي يختارها الملك تشارلز مع هاري وعائلته تعود إليه وحده.
وأضاف مايرز أن ويليام لا ينوي إقامة علاقة مع هاري وميغان، سواء على المستوى الرسمي أو الشخصي، بحسب ما أورده في التقرير.
وبينما يؤكد الأمير هاري رغبته في المصالحة والتخلي عن خلافات الماضي، لا يزال موقف شقيقه يشير إلى أن الطريق نحو إصلاح العلاقة بينهما قد يكون طويلاً، في ظل استمرار التباعد بين أفراد العائلة الملكية البريطانية.