في لقاء يجمع بين الموضة وتاريخ هوليوود، خطفت كيم كارداشيان ووالدتها كريس جينر الأنظار على السجادة الحمراء خلال العرض الأول للموسم الثاني من مسلسل All’s Fair، ضمن فعاليات مهرجان روما السينمائي، يوم السبت. واختارت الثنائي إطلالتين من أرشيف الموضة، حملتا توقيع حقبتين مختلفتين، وجمعتا بين الجرأة والدراما والأزياء ذات القيمة التاريخية، لتتحول الأمسية إلى استعراض للأناقة الكلاسيكية بلمسة معاصرة.
وبينما عادت كيم إلى أرشيف دار إيف سان لوران لتتألق بفستان بطبعة الفهد من مجموعة الهوت كوتور لخريف 1986، استحضرت كريس جينر واحدة من أشهر القطع التي ارتدتها إليزابيث تايلور، وهي عباءة العقرب الشهيرة، في اختيار يعكس شغف عائلة كارداشيان جينر بالأزياء الأرشيفية والقطع التي تحمل قصصاً استثنائية.
كيم كارداشيان بفستان أرشيفي من إيف سان لوران
اختارت كيم كارداشيان فستاناً أرشيفياً من مجموعة الهوت كوتور لخريف 1986 من دار إيف سان لوران، لتطل بتصميم جريء يستعيد حضور طبعة الفهد في عالم الأزياء الراقية. وجاء الاختيار لافتاً أيضاً لأنه يعكس تبدلاً طريفاً في الأدوار بين الأم وابنتها؛ فطبعة الفهد تُعد من النقوش المفضلة لدى كريس جينر، إلا أن كيم استحوذت هذه المرة على الأضواء بها.
تميّز الفستان بفتحة صدر على شكل قلب، أضفت لمسة أنثوية على التصميم، فيما عززت تفاصيل الكورسيه المزيّن بأربطة في الجزء الأمامي من جاذبيته، وأبرزت طابعه المستوحى من الأزياء الاستعراضية الراقية. أما القصة، فجاءت بأسلوب حورية البحر، ضيقة عند الجزء العلوي والوركين قبل أن تتسع تدريجياً نحو الأسفل، لتمنح القوام انسيابية درامية تتناغم مع قوة النقشة الحيوانية.
ولم تكتفِ كيم بالفستان وحده، بل نسّقته مع وشاح من طبعة الفهد نفسها، لفّته حول ذراعيها، في تنسيق عزز وحدة الإطلالة وجعل النقشة العنصر الأساسي فيها. وأكملت اللوك بحذاء أسود لامع ذي كعب عالٍ، أضفى لمسة كلاسيكية هادئة ووازن حضور الطبعة القوية.
واعتمدت كيم في هذه الإطلالة على قوة التصميم الأرشيفي، مبتعدة عن الإضافات التي قد تنافس الفستان على الاهتمام. فطبعة الفهد، وفتحة الصدر، وتفاصيل الكورسيه، وقصة حورية البحر، شكّلت معاً عناصر كافية لصناعة حضور لافت على السجادة الحمراء.
ويبرز اختيارها أهمية العودة إلى أرشيف دور الأزياء، ليس باعتباره استعادة للماضي فحسب، بل وسيلة لإعادة تقديم تصاميم تاريخية بروح تتناسب مع شخصية النجمة وأسلوبها. كما أن الوشاح المتناسق مع الفستان عزز الطابع الدرامي للإطلالة، فيما منح الحذاء الأسود اللامع اللوك لمسة من الأناقة الكلاسيكية.
كريس جينر بعباءة إليزابيث تايلور الشهيرة
أما كريس جينر، فاختارت إطلالة تحمل في تفاصيلها حكاية من تاريخ هوليوود، إذ ارتدت عباءة العقرب الشهيرة، المعروفة باسم Scorpio Cape، وهي قطعة صمّمها دار تيزياني روما، وارتدتها النجمة الراحلة إليزابيث تايلور عام 1969 خلال احتفال عيد الميلاد الأربعين للأميرة غريس كيلي في مونت كارلو.
وجاءت العباءة باللونين الأسود والأبيض، من المخمل، مع غطاء للرأس وتطريزين بارزين على شكل عقربين عند منطقة الصدر. وقد منحتها هذه التفاصيل طابعاً مسرحياً لافتاً، جمع بين الفخامة والغموض، بعيداً عن التصاميم التقليدية التي تعتمد عليها الإطلالات المسائية.
ونسّقت كريس العباءة فوق فستان أبيض أنيق، مع قفازات بيضاء طويلة امتدت على الذراعين، في تنسيق قائم على التباين اللوني بين الأبيض والأسود. وقد أضفت القفازات لمسة كلاسيكية تستحضر أناقة نجمات السينما في الحقبة الذهبية، فيما منح غطاء الرأس العباءة حضوراً درامياً جعلها القطعة المحورية في اللوك.
ولم يكن اختيار هذه القطعة مجرد خطوة لافتة على السجادة الحمراء، بل حمل دلالة تاريخية أيضاً. فقد ارتدت إليزابيث تايلور العباءة في مناسبة تكريم غريس كيلي، التي كانت تنتمي، مثل كريس جينر، إلى برج العقرب، وهو ما يفسّر اسم التصميم وارتباطه بهذه المناسبة.
كشفت كيم كارداشيان عبر حسابها على إنستغرام عن حقيقة العباءة، مؤكدة أنها القطعة الأصلية التي كانت مملوكة لإليزابيث تايلور، وأن والدتها تمتلكها حالياً. وأوضحت كذلك أن كريس سمحت لها بارتدائها ضمن أحداث مسلسل All’s Fair، بعدما ظهرت كيم بالعباءة نفسها في الإعلان الترويجي للموسم الثاني.
وتكتسب هذه المعلومة أهمية خاصة في عالم الأزياء، إذ تتجاوز قيمة القطع الأرشيفية جمال التصميم إلى ارتباطها بشخصيات ومناسبات شكّلت جزءاً من الذاكرة الثقافية والسينمائية. ومن هنا، جاءت إطلالة كريس لتجمع بين الموضة والتاريخ، مستعيدة قطعة ارتبطت باسم إليزابيث تايلور وبمناسبة بارزة في حياة الأميرة غريس كيلي.
شغف عائلة كارداشيان جينر بالأزياء الأرشيفية
لا تُعد هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها عائلة كارداشيان جينر إلى قطع تاريخية على السجادة الحمراء. فقد أثارت كيم كارداشيان جدلاً واسعاً خلال حفل Met Gala عام 2022، عندما ارتدت الفستان الأصلي الذي ظهرت به مارلين مونرو عام 1962 خلال أدائها الشهير لأغنية عيد الميلاد للرئيس الأميركي جون إف. كينيدي.
ويكشف هذا التوجه عن اهتمام متزايد بالأزياء التي تحمل قيمة تاريخية، حيث تتحول الإطلالة إلى مساحة تلتقي فيها الموضة بالأرشيف والثقافة الشعبية. كما أن ارتداء تصميم أصلي سبق أن ظهر على إحدى أيقونات هوليوود يمنح القطعة بعداً يتجاوز اتجاهات الموسم، ويعيد تسليط الضوء على تاريخها ومكانتها.
وفي ظهور كيم وكريس في روما، اتخذ هذا التوجه شكلين مختلفين: فستان من أرشيف الهوت كوتور يعيد إبراز جاذبية طبعة الفهد، وعباءة تاريخية تستحضر حقبة من أناقة هوليوود. وبين الجرأة التي ميّزت إطلالة كيم والطابع الدرامي الذي طغى على إطلالة كريس، قدّمت الأم وابنتها قراءة مختلفة للأزياء الأرشيفية، أكدت أن بعض القطع لا تفقد بريقها بمرور الزمن، بل تكتسب قيمة إضافية مع كل ظهور جديد.
ويأتي هذا الظهور في إطار العرض الأول للموسم الثاني من مسلسل All’s Fair، الذي تشارك كيم كارداشيان في بطولته إلى جانب نعومي واتس ونييسي ناش-بيتس وسارة بولسون. وتدور أحداث العمل الدرامي القانوني حول مجموعة من المحاميات النافذات، فيما يستفيد من أسلوبه المبالغ فيه وطابعه الاستعراضي في بناء هويته البصرية. وقد شهد مهرجان روما السينمائي عرض الحلقة الأولى من الموسم الجديد، على أن يُطرح الموسم للجمهور في نوفمبر، وفقاً للمعلومات الواردة في التقرير الأصلي.