كشف المهرجان الدولي للفيلم بمراكش عن تفاصيل الاختيار الرسمي لدورته الثالثة والعشرين، المقرر إقامتها خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 نوفمبر 2026، في دورة تحتفي بتنوع السينما العالمية، بمشاركة 76 فيلماً من 39 دولة، موزعة على مجموعة من الأقسام السينمائية، بينها المسابقة الرسمية والعروض الاحتفالية وآفاق والقارة الحادية عشرة، إلى جانب بانوراما السينما المغربية وبرنامج الجمهور الناشئ والأسرة.
ويحمل الإعلان هذا العام مجموعة من المحطات السينمائية اللافتة، أبرزها اختيار فيلم The Debut للمخرج جيسي آيزنبرغ لافتتاح المهرجان، إلى جانب الإعلان عن العرض العالمي الأول لفيلم «أضعف خلقه» للمخرج عمر هلال، الذي يجمع أحمد حلمي وهند صبري للمرة الأولى على الشاشة الكبيرة، فضلاً عن مشاركة الفيلم المصري «في ظلال القاهرة» ضمن المسابقة الرسمية.
«أضعف خلقه» يجمع أحمد حلمي وهند صبري في عرض عالمي أول
من أبرز مفاجآت الدورة الـ23 الإعلان عن فيلم «أضعف خلقه» (His Weakest Creatures) للمخرج عمر هلال، والذي سيُعرض للمرة الأولى عالمياً ضمن فقرة العروض الاحتفالية في مهرجان مراكش السينمائي، وذلك قبل انطلاق عرضه تجاريًا للجمهور.
ويجمع الفيلم النجمين أحمد حلمي وهند صبري للمرة الأولى على الشاشة الكبيرة، بمشاركة محمود حافظ وكريم قاسم ومحمد رضوان وليلى عز العرب. وينتمي العمل إلى أجواء الكوميديا السوداء والتشويق، ويشكل أحد أبرز العناوين العربية المرتقبة ضمن برمجة هذه الدورة.
ويأتي العرض العالمي الأول للفيلم ليمنح المهرجان محطة عربية بارزة، خصوصاً مع اجتماع مجموعة من الأسماء المعروفة في السينما المصرية ضمن عمل جديد للمخرج عمر هلال.
«The Debut» لجيسي آيزنبرغ يفتتح مهرجان مراكش 2026
أما فيلم افتتاح الدورة الثالثة والعشرين، فهو The Debut للمخرج والممثل جيسي آيزنبرغ، في اختيار يجمع مجموعة من أبرز نجوم السينما العالمية. وتشارك في بطولة الفيلم النجمة جوليان مور إلى جانب بول جياماتي وهالي بيلي وكولتون رايان وجيسي آيزنبرغ وبوني ميليغان.
وتدور أحداث العمل في إطار كوميدي حول امرأة أمضت سنوات طويلة تعيش في ظل الآخرين، قبل أن تكتشف شغفاً جديداً بالمسرح الهاوي، في تجربة تفتح أمامها آفاقاً مختلفة في حياتها.
«في ظلال القاهرة» يمثل السينما المصرية في المسابقة الرسمية
وتحضر السينما المصرية أيضاً في المسابقة الرسمية من خلال فيلم «في ظلال القاهرة» (Cairo Shadows)، للمخرجين راني مصالحة وسالم مصالحة، والذي يسجل عرضه العالمي الأول في مهرجان مراكش.
ويشارك في بطولة الفيلم حسن مالك وتارا عماد وكامل الباشا وحمزة العيلي وجهاد حسام الدين وكريم أدريانو، وهو إنتاج مشترك بين فرنسا وبلجيكا وتونس ومصر، كما استفاد من دعم برنامج ورشات الأطلس التابع للمهرجان.
ويأتي اختيار الفيلم ضمن المسابقة الرسمية ليؤكد حضور السينما العربية في هذه الدورة، التي تفتح المجال أمام أصوات سينمائية جديدة ورؤى مختلفة تعكس قضايا المجتمعات المعاصرة.
76 فيلماً من 39 دولة في دورة تحتفي بالسينما العالمية
تضم البرمجة الرسمية للمهرجان 76 فيلماً من 39 بلداً، من بينها 10 أفلام تقدم عروضها العالمية الأولى، فيما استفاد 12 فيلماً من دعم ورشات الأطلس، البرنامج المخصص لدعم المشاريع السينمائية وتطوير المواهب.
كما تمثل 11 مشاركة سينمائية بلدانها في سباق جوائز الأوسكار، في تأكيد على الحضور الدولي المتنوع للأعمال المشاركة.
وتضم المسابقة الرسمية 14 فيلماً طويلاً، هي الأعمال الأولى أو الثانية لمخرجيها، وتتنافس على النجمة الذهبية للمهرجان أمام لجنة تحكيم ترأسها الممثلة الفرنسية ماريون كوتيار.
السينما العربية حاضرة في مهرجان مراكش السينمائي الدولي
إلى جانب الأفلام المصرية، تسجل السينما العربية حضوراً متنوعاً في الاختيار الرسمي، من خلال أعمال تتناول قضايا إنسانية واجتماعية وسياسية مختلفة.
ومن بين هذه الأعمال فيلم «غضب» للمخرج اللبناني رامي قديح، الذي يغوص في تداعيات الأزمة الاقتصادية اللبنانية من خلال قصة عملية سطو على بنك، وفيلم «وقائع زمن الحصار» للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب، الذي يرصد تفاصيل الحياة اليومية للسكان العالقين وسط الحرب.
كما تضم البرمجة فيلم «خروج آمن» للمخرج المصري محمد حماد، و«المحطة» للمخرجة سارة إسحاق، و«المواطن أسامة» للمخرج أحمد حسونة، وهو عمل وثائقي عن غزة، إضافة إلى «البارح العين ما نامت» لركان مياسي، و«البرانية» لأشجان الهمص.
وتبرز أيضاً مشاركة فيلم «ورود مراكش» للمخرجة جينيفرا إلكان، الذي يجمع فاني أردان ونسرين الراضي في حكاية عن التضامن النسائي، إلى جانب أعمال أخرى ضمن أقسام المهرجان المختلفة.
عروض عالمية أولى وحضور مغربي لافت
وتشهد الدورة الجديدة عروضاً عالمية أولى لعدد من الأفلام، من بينها «ليلى والليل» للمخرج فيليبي باربوزا، المستوحى من حياة المصورة الفوتوغرافية المغربية ليلى العلوي، وفيلم «أمواج الصمت» للمخرج فرزاد سامسامي، الذي صُوّر في المغرب بمشاركة أمين الناجي ونسرين الراضي.
كما يقدم المخرج المغربي ياسين ماركو ماروكو فيلمه «القبلان» ضمن المسابقة الرسمية، فيما تضم بانوراما السينما المغربية ستة أفلام، من بينها «باردي» لتالا حديد و«كاڭول» لمحمد مفتكر و«بانو» لمحسن البدوي.
وبهذه البرمجة المتنوعة، تستعد مدينة مراكش لاستقبال دورة سينمائية جديدة تجمع أسماء عالمية وعربية ومغربية، وتمنح الجمهور فرصة اكتشاف إنتاجات سينمائية مختلفة، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 نوفمبر 2026.