شهدت منطقة أيازاغا في إسطنبول حادثة استدعت تدخلاً عاجلاً من فرق الإنقاذ، بعدما تسببت الأمطار الغزيرة في محاصرة مراد بوز وديميت أوزديمير ومئات العاملين داخل استوديوهات فينيكس، قبل أن تنجح فرق الطوارئ في إجلائهم ونقلهم إلى مكان آمن باستخدام القوارب.
ووقعت الحادثة صباح الخميس 15 أكتوبر 2026، بعدما ارتفع منسوب المياه في محيط الاستوديوهات إلى نحو مترين، ما أدى إلى إغلاق الطرق المؤدية إليها وتعذر مغادرة المبنى بالوسائل المعتادة، بالتزامن مع انقطاع الكهرباء وصعوبة التواصل مع الخارج.
مراد بوز يطلب المساعدة بعد محاصرته داخل الاستوديو
مع تفاقم الوضع، لجأ مراد بوز إلى حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ناشراً مقطع فيديو كشف حجم الفيضانات التي أحاطت بمكان وجوده مع فريق العمل. وأظهرت المشاهد المياه التي غمرت الطرق المحيطة، فيما بدت السيارات محاصرة وسط المياه المتدفقة.
وأوضح بوز أن عدد الموجودين داخل الاستوديو كان كبيراً، مشيراً إلى نقل الموظفات إلى طابق علوي في محاولة لتأمين مكان أكثر أماناً لهن، إلا أن المساحة المتاحة لم تكن تتسع سوى لنحو 30 إلى 35 شخصاً.
وطالب المغني التركي الجهات المختصة، بما فيها إدارة الكوارث والطوارئ التركية والبلدية وفرق الإطفاء، بالتدخل سريعاً لإنقاذ العالقين، محذراً من استمرار ارتفاع المياه داخل المبنى.
وزادت صعوبة الموقف مع انقطاع التيار الكهربائي وضعف الاتصال بالإنترنت، الأمر الذي حدّ من قدرة الموجودين على متابعة التطورات والتواصل مع الجهات الخارجية.
ديميت أوزديمير عالقة خلال تصوير إعلان تجاري
من جهتها، كانت ديميت أوزديمير موجودة في استوديوهات فينيكس للمشاركة في تصوير إعلان تجاري لإحدى العلامات التجارية التي تمثلها، قبل أن تتسبب الفيضانات في احتجازها مع بقية أفراد فريق العمل.
وتفاعلت الممثلة مع تطورات الحادثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طلبت المساعدة مع ارتفاع منسوب المياه، ثم أوضحت أن العالقين يتواصلون مع الجهات المعنية وينتظرون وصول فرق الإنقاذ.
وكشفت أوزديمير أن المياه غمرت الطابق الأول بصورة شبه كاملة، في حين كان الموجودون في الطابق الثاني، وهو الأخير في المبنى. ومع استمرار تدفق المياه، أصبحت عملية الوصول إليهم وإخراجهم من المكان أولوية لتجنب تفاقم المخاطر.

القوارب الحل الوحيد للوصول إلى العالقين
واجهت فرق الإنقاذ صعوبات في الوصول إلى الاستوديوهات براً، بسبب ارتفاع المياه وقوة التيارات التي غمرت الطرق المحيطة، ما دفعها إلى الاستعانة بالقوارب لتنفيذ عمليات الإجلاء.
وجرى إخراج الموجودين على مراحل، بمشاركة فرق الإنقاذ والجهات الأمنية، وسط استمرار الجهود للوصول إلى جميع العاملين داخل المبنى ونقلهم إلى منطقة آمنة.
بدورها شاركت ديميت أوزديمير عبر ستوري انستغرام تحديث جديد بعد إنقاذها كتبت فيه: "بدأت الفرق في الوصول نشكر جزيل الشكر كل من يعمل في الميدان وخاصة خفر السواحل التركي وجمعية البحث والإنقاذ والدرك وكل من تواصل معنا وجعلنا نشعر بالأمان" وأضافت: "العمل مستمر حيث يتم إخلاء الجميع على دفعات مجموعات وسيستمرون في ذلك أتمنى أن ينجو الجميع وأي كائن حي من هذه الكارثة دون أن يلحق به أي أذى".
وفي تحديث نشره خلال الساعات الأولى من صباح الخميس، أكد مراد بوز بدء عمليات الإجلاء، موضحاً أنه لا يزال داخل الاستوديو لكنه بخير، فيما ينتظر عدد من زملائه دورهم للخروج.
كما وجّه الشكر إلى قوات الدرك وخفر السواحل على مشاركتهم في جهود الإنقاذ، في وقت كانت فيه فرق الطوارئ تواصل نقل العالقين بعيداً عن المنطقة المتضررة.
نهاية ساعات من القلق بعد إجلاء مراد بوز وديميت أوزديمير
انتهت عمليات الإنقاذ بإجلاء مراد بوز وديميت أوزديمير وبقية العاملين الذين حاصرتهم المياه داخل استوديوهات فينيكس، باستخدام القوارب، ونقلهم إلى منطقة آمنة بعد ساعات من الانتظار.
وتابع الجمهور تطورات الحادثة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بدءاً من المناشدات التي أطلقها بوز وأوزدمير طلباً للمساعدة، وصولاً إلى الإعلان عن انطلاق عمليات الإجلاء ثم خروج العالقين من المبنى.
وسلطت الحادثة الضوء على حجم تأثير الأمطار الغزيرة التي شهدتها إسطنبول، بعدما تحولت الطرق المحيطة بالاستوديوهات إلى مناطق غمرتها المياه، وأدت إلى تعطيل حركة التنقل واحتجاز عدد كبير من العاملين داخل المبنى.