لحظات عاطفية جمعت أجيالاً مختلفة من السينما السورية خلال افتتاح الدورة الأولى من مهرجان حمص السينمائي، الذي اختار سينما حمص المدمرة خلال سنوات الحرب لتكون مكاناً لانطلاقه، في رسالة تحمل الكثير من الأمل بعودة الحياة إلى السينما والفن في المدينة.
وكان من أبرز لحظات الافتتاح تكريم سامر المصري، الذي تسلم جائزته من ابنه عمر، فيما رافقت إيناس حقي والدها هيثم حقي خلال تكريمه عن مسيرته الفنية الطويلة.
ماذا قال سامر المصري عن تكريمه من ابنه عمر؟
رغم تأكيد سامر المصري أن التكريمات والجوائز ليست ما يشغله، فإن هذه المرة حملت الجائزة معنى مختلفاً بالنسبة له، بعدما تسلمها من ابنه عمر.
وقال سامر المصري عن ابنه لـ ET بالعربي: "يعني فخور فيه أنا، إنه شو عم يعمل وكيف عم يعمل، هو صراحة مبدع. أنا عم بتفاجأ بجوانب إبداعية بشخصيته كثير خاصة، فأنا كثير فخور بالشيء اللي عم يعمله".
وعن فكرة التكريم، أوضح أن شغفه الحقيقي يبقى بالفن بكل مراحله، من الكتابة والتأليف والإخراج والتمثيل وصولاً إلى الإنتاج، لكنه في الوقت نفسه يشعر بالسعادة عندما يقدّر الجمهور مسيرته الفنية وجهده.
كيف وصف عمر المصري لحظة تكريم والده؟
عمر المصري، الذي يتولى أيضاً إدارة شركة Axion المنظمة للمهرجان، لم يخفِ تأثره بتلك اللحظة، مؤكداً أنه لم يستوعب حتى الآن فكرة وقوفه على المسرح وتقديم جائزة لوالده.
وقال عمر: "لهلا بعدني ما تخطيت فكرة إنه أنا اليوم قدرت يعني أكون على المسرح وأكرمه، قدم له جائزة كانت كثير حلوة".
وجاء التكريم احتفاءً بمسيرة سامر المصري التي تمتد لنحو 15 عاماً في السينما، وصولاً إلى مشاركاته في أفلام عربية وأعمال عالمية، إلى جانب حضوره في السينما السورية.
لماذا اختيرت سينما حمص المدمرة لانطلاق المهرجان؟
حمل اختيار مكان المهرجان رمزية خاصة، إذ أقيمت فعالياته داخل سينما حمص التي تعرضت للدمار خلال سنوات الحرب.
وعن الفكرة، قال عمر المصري: "رمزية المكان اللي اخترناه لهذا الحفل إنه يكون بهي السينما المدمرة على حالها، اللي هي محروقة ومدمرة وتعبانة كثير، بس جملناها وطلعنا بفكرة عن جد مثل ما قلتي إنه نحن اليوم برجع بنحي الأمل من هذا المكان".
كما أوضح يزن نكدلي، مدير المهرجان، أن اختيار حمص جاء انطلاقاً من الرغبة في إقامة أول مهرجان سينمائي في المدينة، رغم عدم وجود سينما عاملة فيها حالياً، معرباً عن أمله في ترميم سينما حمص واستمرار المهرجان في دوراته المقبلة.
كيف عاش هيثم حقي لحظة تكريمه؟
من جانبه، عبّر هيثم حقي عن تأثره الكبير خلال تكريمه عن مسيرته الفنية، واصفاً اللحظة بأنها حالة عاطفية خاصة جداً.
وقال: "مبسوط كتير، حالة عاطفية خاصة جد، إنه الواحد اشتغل وعمل وكذا، بشوف أحياناً هيك لمحة بكون بقول يعني في شيء اسمه عدالة بهالدنيا بأي شكل".
ولم يكن التكريم عادياً بالنسبة له، إذ رافقته ابنته إيناس حقي إلى المسرح، وهي أيضاً عضو في لجنة تحكيم الأفلام المشاركة في المهرجان.
ماذا قالت إيناس حقي عن والدها ومدرسته الفنية؟
عبّرت إيناس حقي عن فخرها بوالدها، مؤكدة أن علاقتها به تتجاوز كونها ابنته، إذ تعتبر نفسها من أبناء مدرسته الفنية.
وقالت: "أنا ما فيني أكون إلا فخورة إني أكون بنت هيثم حقي، مو بس بنته، بنت مدرسته. أنا تعلمت منه ومهنتي كلها هي من صناعته، وكل شيء اشتغلته من إنتاجه".
وأضافت أن لحظة التكريم كانت مشحونة بالعواطف بالنسبة لهما، خصوصاً مع مشاركتها له تلك اللحظة على المسرح.
من ضمّت لجنة تحكيم مهرجان حمص السينمائي؟
ضمّت لجنة التحكيم عدداً من الأسماء السورية، بينهم حسن عويتي، ريم علي، ليلى عوض، وورد حيدر، إلى جانب إيناس حقي.
وتحدثت ليلى عوض عن سعادتها بالمشاركة، معتبرة أن القيمة المعنوية للمهرجان وما يمثله للسينما السورية أهم من أي مقابل مادي.
أما ريم علي، فأشارت إلى أن تجربتها في لجان تحكيم خارج سوريا جعلتها ترى أفلاماً كثيرة، لكنها سعيدة هذه المرة بمشاهدة أفلام سورية والتعرف إلى حكايات صناعها ولغتهم وتفاصيلهم.
فيما تحدثت ورد حيدر عن أهمية وجود آراء ووجهات نظر مختلفة داخل لجنة التحكيم، خصوصاً مع حضور سينما الشباب والأفلام القصيرة، مشيرة إلى تفاوت التجارب بين الأعمال من حيث القصة والإنتاج، وهو أمر طبيعي في بدايات التجارب السينمائية.