في قصة تختصر معنى الصبر والأمومة والوجع، اجتمع ET بالعربي مع أحمد جمال وزوجته فرح الموجي، ضمن مبادرة «الفن يصنع الأمل» بالشراكة مع مبادرة صناع الأمل في دورتها السادسة التي أطلقها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتحقيق حلم بسيط لأم أنهكتها الحياة: تزويج ابنتها الثانية.
مأساة غيّرت حياة إيمان علي سليمان
بدأت معاناة إيمان علي سليمان بعد حريق اندلع في منزلها نتيجة تماس كهربائي، لتفقد ابنتها بعد خمسة أيام من دخولها المستشفى. خسارة لم تستطع الأم تجاوز ألمها، إذ تقول إن فقدان الأبناء لا يُعوّض.
ومنذ تلك اللحظة، تدهورت حالتها النفسية والمادية، خصوصًا بعد احتراق المنزل وما يحتويه، وتراكم الديون التي كانت قد اقترضتها لتجهيز ابنتها الكبرى.
مرض وفقر ومسؤولية ثقيلة
لم تتوقف المعاناة عند الحريق. فقد أصيبت إيمان بسرطان في الدم، ما تسبب في شلل بساقها لفترة، وأصبحت غير قادرة على العمل كما في السابق. ومع غياب الزوج، تحمّلت مسؤولية تربية خمسة أبناء بمفردها، مع دخل محدود بالكاد يكفي لتأمين الاحتياجات الأساسية.
ورغم قسوة الظروف، بقي حلمها واحدًا: أن ترى ابنتها الثانية عروسًا، وأن تؤمّن لها الحد الأدنى من تجهيزات الزواج.
أحمد جمال وفرح الموجي في مهمة إنسانية
ضمن مبادرة «الفن يصنع الأمل»، توجّه أحمد جمال وفرح الموجي إلى منزل العائلة بعد التأكد من وصول الأجهزة الكهربائية وكامل مستلزمات العروس.
وقال أحمد جمال خلال الزيارة: "جايين نشارككم الفرحة ونكون سبب في إتمام تجهيز ياسمين".
من جهتها، أكدت فرح الموجي أن المبادرة تهدف إلى تخفيف العبء عن الأسر التي تحتاج دعمًا حقيقيًا، خصوصًا في لحظات مفصلية كزواج ابنة.
لحظة مؤثرة… وفرحة لا توصف
عند إبلاغ إيمان باستكمال جهاز ابنتها، لم تتمالك دموعها، معبّرة عن امتنانها الكبير لما وصفته بأنه "جبر خاطر" بعد سنوات من الألم. كما قدّم أحمد جمال وفرح الموجي لفتة إضافية دعماً لإتمام ما قد تحتاجه العروس، مؤكدين أن الأهم هو رؤية الابتسامة تعود إلى وجه الأم.
وخلال الزيارة، حرص الثنائي على إدخال أجواء من الفرح والغناء، في لحظة إنسانية أعادت الدفء إلى بيت عانى طويلًا من الحزن.