مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 من ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي، لم تقتصر الأحاديث على المباراة الافتتاحية، بل امتدت سريعاً إلى حفل الافتتاح الذي تصدّر الترند العالمي، وتحديداً بعد ظهور شاكيرا Shakira إلى جانب بورنا بوي Burna Boy لتقديم أغنية البطولة الرسمية "Dai Dai" أمام آلاف الجماهير.
العرض الذي تميّز بالراقصين والاستعراضات البصرية الضخمة ومجسّم كأس العالم العملاق، نجح في جذب الأنظار منذ لحظاته الأولى، كما أعاد شاكيرا إلى واحدة من أكثر الساحات ارتباطاً باسمها في تاريخ بطولات كأس العالم.
بعد 12 سنة من الغياب، عادت شاكيرا أمس إلى أجواء كأس العالم من المكسيك، لتواصل ارتباطها بهذا الحدث العالمي
شاكيرا بين الإشادة والانتقاد
وبينما أشاد عدد كبير من المتابعين بحضور شاكيرا على المسرح وثقتها المعتادة أمام الجمهور، جاءت ردود فعل أخرى مختلفة تماماً على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد اعتبر بعض المستخدمين أن الحفل لم يرتقِ إلى مستوى التوقعات، وكتب أحدهم ما معناه: "أسوأ حفل افتتاح على الإطلاق"، فيما دافع آخرون عن شاكيرا تحديداً محمّلين بقية عناصر العرض مسؤولية الانتقادات، حيث علّق أحدهم: "المشكلة لم تكن شاكيرا".
كما أثار موضوع الغناء المباشر نقاشاً واسعاً، إذ تساءل بعض المتابعين عن اعتماد الفنانة على التسجيل المسبق خلال أجزاء من العرض، بينما عبّر آخرون عن رغبتهم في رؤيتها تعود لأداء أغنية "واكا واكا" Waka Waka، التي ما زالت بالنسبة لكثيرين الأغنية الأكثر ارتباطاً بتاريخها مع كأس العالم.
ولم تقتصر الانتقادات على شاكيرا وحدها، إذ وجّه البعض ملاحظات تتعلق بجودة الصوت في البث التلفزيوني، بينما رأى آخرون أن أداء بورنا بوي لم يكن بالمستوى الذي كانوا ينتظرونه. ورغم ذلك، تحوّل العرض إلى أحد أكثر لحظات ليلة الافتتاح تداولاً عبر المنصات الرقمية.
مقارنة لا مفر منها مع مونديال قطر 2022
وبالتوازي مع الجدل حول الأداء الفني، برزت على مواقع التواصل مقارنات متكررة بين افتتاح كأس العالم 2026 وحفل افتتاح كأس العالم قطر 2022.
ورأى عدد من المشاهدين أن حفل قطر ما زال يشكّل معياراً مرتفعاً من حيث الإخراج والعروض البصرية والرسائل الثقافية التي قدّمها، خصوصاً مع مشاركة غانم المفتاح، ومورغان فريمان Morgan Freeman، إضافة إلى ظهور جونغكوك Jungkook وفهد الكبيسي.
في المقابل، اعتبر آخرون أن المقارنات قد تكون قاسية بعض الشيء، خاصة أن نسخة 2026 اختارت طابعاً مختلفاً يركّز بشكل أكبر على الموسيقى العالمية والاستعراضات الفنية المرتبطة بالأغنية الرسمية للبطولة. كما رأى مؤيدو الحفل أن أجواء الافتتاح نجحت في إيصال الحماس لانطلاق المنافسات رغم تباين الآراء حول بعض التفاصيل الفنية.