يشهد الموسم الدرامي في رمضان حضورًا قويًا لمسلسل عش الطمع مقدّمًا جرعة مكثفة من التشويق في إطار اجتماعي إنساني يسلّط الضوء على واحدة من أخطر القضايا المسكوت عنها.
عش الطمع.. دراما اجتماعية تكشف عالم الاتجار بالأطفال
ينتمي مسلسل عش الطمع إلى فئة الدراما الاجتماعية ذات الطابع التشويقي، حيث يقترب من ملف الاتجار بالأطفال حديثي الولادة من زاوية درامية جريئة، تمزج بين الصراع النفسي والتوتر الإنساني. العمل يفتح نافذة على معاناة الأمهات العازبات، واستغلال الفئات الهشة، ضمن حبكة تتصاعد أحداثها حلقة بعد أخرى.
المسلسل كان يحمل سابقًا عنوان “وليدات رحمة”، قبل أن يستقر صنّاعه على اسمه الحالي الذي يعكس طبيعة الصراع القائم داخل القصة.
قصة “ماريا”.. أم تواجه أخطر شبكة إجرامية
تدور الأحداث حول شخصية “ماريا”، التي تجد نفسها في مواجهة شبكة نسائية تنشط في الاتجار بالأطفال حديثي الولادة داخل أحد الأحياء الشعبية. هذه الشبكة نفسها كانت قد حرمتها من طفلها فور ولادته، ما يدفعها إلى اتخاذ قرار جريء بالتسلل إلى قلب العصابة، متنكرة في هوية “قابلة” من أجل استعادة طفلها وكشف خيوط الجريمة.
مع تقدم الحلقات، تعيش “ماريا” صراعًا داخليًا مريرًا بين رغبتها في الانتقام وحاجتها إلى الحفاظ على سرّها، بينما تتحرك بخطوات محسوبة وسط عالم مليء بالمخاطر والانكشاف المحتمل في أي لحظة.
“شامة”.. واجهة لمنظومة أكبر
تقود الشبكة الإجرامية شخصية “شامة”، المرأة القوية الصارمة التي تدير عملياتها بقبضة من حديد. غير أن تطورات الأحداث تكشف أن “شامة” ليست سوى جزء من منظومة أوسع وأكثر تعقيدًا، ما يرفع منسوب التشويق ويطرح تساؤلات حول الامتدادات الخفية لهذه التجارة غير المشروعة.
أبطال وصنّاع العمل
المسلسل من تأليف السيناريست بسمة الهجري وإيمان عزمي وجواد لحلو، ومن إخراج أيوب الهنود، ويضم في بطولته كلًا من: مريم الزعيمي، أمين الناجي، السعدية لاديب، السعدية أزكون، مونية لمكيمل، فاطمة الزهراء الجواهري، وسعد موفق.
ويعتمد العمل على أداء تمثيلي مكثف، خاصة في المشاهد التي تجمع بين الصراع العاطفي والانكشاف الأمني، ما يمنح القصة بُعدًا واقعيًا مؤثرًا.
معالجة درامية لقضايا حساسة
لا يكتفي “عش الطمع” بتقديم قصة انتقام تقليدية، بل يتعمق في البعد الاجتماعي والإنساني لظاهرة الاتجار بالبشر، مسلطًا الضوء على هشاشة بعض الفئات الاجتماعية، وعلى الثغرات التي تسمح بتمدد مثل هذه الشبكات. وقد نجح فريق الكتابة في بناء حبكة مترابطة تتداخل فيها الخطوط الدرامية، مع الحفاظ على إيقاع مشوّق يضمن متابعة يومية مشدودة.