أعلن البرتغالي كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب الدولي، منهياً مسيرة استمرت 23 عاماً بقميص منتخب البرتغال، وذلك من خلال رسالة مؤثرة نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع إنستغرام، استعاد خلالها أبرز محطات رحلته مع المنتخب، ووجّه رسالة وداع إلى الجماهير وزملائه وكل من سانده طوال مشواره.
وجاء إعلان رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، ليضع نهاية لرحلته الدولية التي بدأت في أغسطس 2003، بعدما ارتدى القميص رقم 7 ودافع عن ألوان منتخب بلاده في مختلف البطولات والمنافسات الدولية، وحقق معه العديد من الإنجازات والأرقام القياسية.
أسباب القرار المفاجىء
وكانت آخر مباراة دولية لرونالدو مع البرتغال أمام ويلز في سبتمبر الماضي، وانتهت بفوز منتخب بلاده بهدف دون مقابل. ويأتي قرار الاعتزال بعد توتر شهدته علاقته بالمدرب الجديد للمنتخب جورجي جيسوس في أكتوبر الماضي، بعدما غادر رونالدو معسكر المنتخب مبكراً إثر بقائه على مقاعد البدلاء من دون مشاركة في المباراة التالية، وهي الخطوة التي عوقب بسببها بغرامة مالية بلغت 255 ألف يورو، وإيقاف لمدة 30 يوماً.
ورغم أنه كان قد أكد في بيان سابق، امتد على 1740 كلمة، أنه لا ينوي الاعتزال، عاد النجم البرتغالي يوم الخميس ليعلن قراره النهائي عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتحدث خلال بيانه عن محاولاته الجادة للإستمرار في اللعب مع منتخب بلده وأضاف: «طوال مسيرتي مع المنتخب، دفعت نفسي دائماً إلى تجاوز حدود قدراتي. أردت الفوز، وأردت أن أكون أفضل، وأردت أن أصنع التاريخ. كنت أطالب نفسي دائماً بالمزيد، وأؤمن بأننا قادرون على تحقيق إنجازات أكبر، وقدمت كل ما أملك من أجل هذا القميص. كانت هناك أيام وليالٍ مثالية، وانتصارات لن أنساها أبداً، وهزائم لا يزال تذكرها يؤلمني. ارتكبت أخطاء، وعانيت، وكانت هناك لحظات لم أتمكن فيها من منح الشعب البرتغالي ما كان يتمناه بشدة، لكنني لم أستسلم يوماً، والأهم أنني لم أتوقف عن الشعور بالفخر لتمثيل البرتغال».
رسالة مؤثرة من كريستيانو رونالدو لجماهير البرتغال
وقال رونالدو في بداية رسالته: "اليوم يصل مشواري مع المنتخب الوطني إلى نهايته"، موجهاً حديثه إلى الشعب البرتغالي، ومؤكداً أن القميص رقم 7 لم يكن ملكاً له وحده، بل كان شرفاً ومسؤولية حملهما على مدار 23 عاماً.
وأضاف أن قرار الاعتزال لم يكن سهلاً، موضحاً أن بعض القرارات لا تُتخذ بالعقل وحده، بل يكون للقلب دور كبير فيها، مشيراً إلى أن رحلته مع المنتخب لم تكن مجرد مباريات وأهداف وأرقام قياسية وكؤوس، وإنما كانت مليئة بالأشخاص والذكريات والمواقف التي ستظل محفورة في ذاكرته.
وتحدث عن اللحظات الصعبة والنجاحات التي عاشها، قائلاً إنه أخطأ وتألم، وكانت هناك لحظات لم يتمكن خلالها من منح الجماهير ما تمنته، لكنه لم يستسلم أبداً، ولم يتوقف عن الشعور بالفخر لتمثيل بلاده.
كما وجه رونالدو الشكر إلى زملائه في المنتخب والأجهزة الفنية والإدارية والطبية مؤكداً أن وصوله إلى هذه المكانة لم يكن ليتحقق دون دعمهم وتضحياتهم طوال السنوات الماضية.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن رحلته داخل الملعب مع المنتخب انتهت، لكنه سيظل واحداً من مشجعي البرتغال، وسيواصل الاحتفال بكل انتصار يحققه منتخب بلاده، قائلاً: "لقد قضيت حياتي أعمل لأكون أفضل لاعب في العالم، واليوم أدرك أن الفوز الأكبر كان استحقاقي لتمثيل أفضل بلد في العالم".
جورجينا رودريغيز تتفاعل مع إعلان اعتزال رونالدو
ووجّه قائد المنتخب السابق رسالة شكر إلى عائلته، موجهاً إليها رسالة امتنان على مشاركته هذا الحلم، وتفهمها لغيابه وتضحياته والوقت الذي استحوذت فيه مسيرته الدولية على جزء من حياته العائلية.
ومن جانبها، تفاعلت جورجينا رودريغيز مع إعلان اعتزال كريستيانو رونالدو اللعب الدولي، وحرصت على التعليق على رسالته المؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأرفقت تعليقها بإيموجي البكاء والقلب، في لفتة عكست تأثرها بهذه الخطوة المهمة في مسيرة شريك حياتها.