أسدل ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية مع منتخب الأرجنتين، بعد خوضه مباراته الأخيرة بقميص "التانغو" أمام بننين، في مواجهة انتهت بفوز المنتخب الأرجنتيني بثلاثة أهداف دون مقابل، في ليلة حملت الكثير من المشاعر لقائد الفريق والجماهير الحاضرة في ملعب مونيمونتال.
ولم تكن المواجهة مجرد مباراة ودية بالنسبة إلى ميسي، الذي اختار أن يودّع المنتخب بأداء لافت، بعدما سجل هدفاً وصنع هدفين، قبل أن يتوجه إلى الجماهير بكلمات عكست حجم تأثره بهذه اللحظة.
ميسي يختار الكلمات الأخيرة مع منتخب الأرجنتين
عقب نهاية المباراة توجه ميسي بكلمته الأخيرة إلى الجماهير، ووقف أمام أكثر من 85 ألف مشجع في ملعب مونيمونتال متحدثاً عن نهاية رحلته مع المنتخب، وقال إنه يجد صعوبة في التعبير عن مشاعره في تلك اللحظة، مشيراً إلى أن أول ما فكر فيه كان والده.
وقال قائد الأرجنتين: "من الصعب أن أقول أي شيء هذه الليلة، لدي الكثير من المشاعر وأول شيء أفكر فيه هو والدي. أشكركم كثيراً، كان فخراً لي الدفاع عن ألوان المنتخب لسنوات طويلة".
وتابع ميسي حديثه، معترفاً بأنه ربما لم يتمكن من تذكر كل ما أراد قوله في تلك اللحظة، مضيفاً: "هذه لحظة صعبة عليّ، كنت محظوظاً أن لعبت في مناطق متعددة وحظيت بحب الجميع من البداية للنهاية، شكراً جزيلاً وأنا ممتن لكل ما عشته".
ذكرى كأس العالم تعود إلى ميسي في لحظة الوداع
واستعاد ميسي إحدى أكثر اللحظات رسوخاً في ذاكرته مع منتخب الأرجنتين، عندما تحدث عن المواجهة التي خاضها الفريق أمام بنما بعد التتويج بكأس العالم 2022، والتي أقيمت على الملعب نفسه.
وقال ميسي إن الجماهير كانت حاضرة بقوة طوال السنوات الماضية، معبراً عن امتنانه للدعم الذي حصل عليه المنتخب في مختلف الملاعب.
وأشار إلى أن المباراة أمام بنما عقب التتويج بالمونديال كانت من أجمل اللحظات التي عاشها، قائلاً إن ما حدث في ذلك اليوم لا يزال يؤثر فيه وسيبقى حاضراً في ذاكرته.
"اليوم الأقل سعادة في حياتي".. ميسي يصف لحظة الاعتزال
ورغم الفوز الكبير على بننين والأداء الذي قدمه خلال المباراة، لم يخف ميسي حزنه أمام الجماهير، واصفاً يوم وداع المنتخب بأنه "الأقل سعادة" في حياته.
وقال: "اليوم هو الأقل سعادة في حياتي، من الآن سأكون مشجعاً خلف هؤلاء اللاعبين".
وتحدث النجم الأرجنتيني أيضاً عن أهمية استمرار المجموعة التي صنعت أبرز إنجازات المنتخب خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن الفريق سيكون أمام لحظات صعبة في المستقبل، وأن الحفاظ على تماسكه سيكون مفتاحاً لمواصلة المنافسة وتحقيق الانتصارات.
وأضاف: "أظهرنا أننا عندما نتحد نكون الأقوى على الإطلاق. سنعيش لحظات صعبة في السنوات المقبلة وعلينا أن نكون مجموعة متماسكة وقوية من أجل الفوز، وعلينا التحلي بتلك العقلية".
رسالة أخيرة من قائد الأرجنتين إلى الجماهير
في ختام كلماته، شدد ميسي على أن الأوقات الصعبة تكشف قوة المجموعات، معتبراً أن الجيل الحالي من لاعبي الأرجنتين كان جزءاً أساسياً من الإنجازات التي حققها المنتخب.
وقال: "اللحظات الصعبة هي التي يظهر فيها روح المجموعة، وهذه المجموعة مميزة ولهذا حققنا تلك الإنجازات".
وأنهى ميسي رسالته بكلمات مباشرة إلى الجماهير الأرجنتينية، قائلاً: "أود قول إنني أحبكم وفخور لأنني أرجنتيني وحققت أحلامي معكم".
وبعد أن أنهى كلمته، أضاءت الألعاب النارية سماء الملعب، وعانق ميسي زملاءه والتقى زوجته أنتونيلا روكوزو وأبناءه وغادر معهم الملعب وسط ممر قام به زملائه الذين اصطفوا على الجانبين لتحيته ووداعه.