تحدثت منى زكي عن تأثير الانتقادات التي طالت فيلم “الست” على حالتها النفسية، مؤكدة أن الهجوم لم يقتصر تأثيره عليها وحدها، بل امتد إلى أشخاص آخرين شاركوا في العمل، وهو ما جعلها تشعر بالذنب تجاه ما تعرضوا له من انتقادات.
وخلال الندوة التي أدارها المخرج محمد ياسين ضمن فعاليات اليوم الأول من الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، كشفت منى زكي عن تأثرها بالهجوم على الفيلم، موضحة أنها شعرت بالمسؤولية تجاه زملائها الذين تعرضوا للأذى والانتقاد، رغم إدراكها أنها ليست مسؤولة عن كل ما حدث.
وأضافت أنها لن تتوقف عن تقديم الأعمال التي تحبها بسبب الانتقادات، مؤكدة أن الفن هو شغفها ومهنتها التي تتمسك بها، وأنها ستواصل خوض التجارب التي تؤمن بها رغم ردود الفعل المختلفة.
منى زكي: مستعدة لتقديم شخصية سعاد حسني من جديد
وعن إمكانية إعادة تقديم شخصية السندريلا سعاد حسني في عمل درامي، رغم الانتقادات التي صاحبت تجربتها السابقة، أكدت منى زكي أنها لا تمانع خوض التجربة مرة أخرى إذا عُرضت عليها، مشيرة إلى أن الأمر لا يتعلق بالعناد أو بمحاولة إثبات النجاح، وإنما بحقها كممثلة في خوض تجارب مختلفة.
كما تحدثت عن تأثير الخوف من الفشل على اختيارات الفنانين، معتبرة أن جيلها عانى كثيرًا من القلق والتردد، وهو ما تسبب في تعطيل بعض الفنانين عن خوض تجارب جديدة ومختلفة.
منى زكي تتحدث عن زوجها أحمد حلمي
وتطرقت منى زكي خلال الندوة إلى الحديث عن زوجها أحمد حلمي، مشيدة بمكانته الفنية وتأثيره في نظرتها إلى الفن، ومؤكدة أنه لا يمكن حصره في إطار الكوميديا فقط، بل هو فنان كبير ساعدها على اكتشاف جوانب مختلفة في مهنتها.
وأوضحت منى زكي أنها تعلمت من أحمد حلمي حب الفن والنظر إليه بصورة أكثر تنوعًا، مشيرة إلى أن تجربته الفنية جعلتها تدرك أن الفنان يمكنه تقديم أشكال مختلفة من الإبداع بعيدًا عن التصنيفات المعتادة.
وأضافت منى زكي أن الصورة التي يظهر بها الفنان الكوميدي أمام الجمهور قد تختلف عن طبيعته في المنزل، لافتة إلى أن الفنان الذي يُضحك الناس قد يكون على النقيض من ذلك في حياته الخاصة، في إشارة إلى أن الكوميديا لا تعني بالضرورة أن يكون صاحبها مرحًا طوال الوقت.
منى زكي: الفن فيه حرية وانطلاق
وفي سياق حديثها عن الانتقادات والجدل المصاحب لبعض الأعمال الفنية، شددت منى زكي على أن الفن يقوم على الحرية والانطلاق، وأن اختيارها للأدوار لا يستهدف إثارة الجدل في حد ذاته، وإنما يرتبط بما تحمله النصوص من أبعاد إنسانية ودرامية، وبما تمثله الشخصيات من تحدٍّ لها كممثلة.
وأكدت ضرورة الفصل بين الفنان والشخصية التي يجسدها، موضحة أن الممثل يقدم شخصيات ومواقف لا تعبّر بالضرورة عن آرائه أو قناعاته الشخصية، وأنه ليس مطالبًا في كل مرة بتذكير الجمهور بأن ما يشاهده هو أداء تمثيلي.