وسط انتشار الأخبار المفبركة والمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، وجدت مهيرة عبد العزيز نفسها في مواجهة سلسلة من الشائعات التي لم تطلها وحدها، بل امتدت أيضاً إلى ابنتها "يسمة"، وهو ما دفعها للحديث بصراحة عن تأثير هذه الأخبار على حياتهما.
مهيرة عبد العزيز تتحدث حصرياً في ET بالعربي عن ابنتها "يسمة" وجدل قضايا حضانتها لها... فما حقيقة الإشاعات؟
"خبر حصول والد ابنتي على الحضانة غير صحيح"
وتعليقاً على الأخبار المتداولة حول قضايا الحضانة، قالت مهيرة إن المشكلة باتت أكبر مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن كثيرين لم يعودوا يميزون بين الخبر الحقيقي والمفبرك.
وقالت: "المشكلة مع الـ AI، وفي ناس صراحة صارت ما بتميز. أحياناً تكون الأخبار واضحة أنها مفبركة، وحتى بالذكاء الاصطناعي. الخبر الأخير اللي انتشر إنه هو كسب الحضانة وهالأمور كلها غير صحيح. الحمد لله بنتي موجودة معي."
وأضافت أن ما أزعجها أكثر كان شائعة أخرى انتشرت قبل نحو شهرين، زعمت اختطاف ابنتها، قائلة: "الخبر من حوالي شهرين إنه بنتي انخطفت، ودائماً أنا بنهار ونقلوني على المستشفى. ليه حابين تمرضوني وتخلوني أنهار؟ أنا بضحك، لكن الفيديو الأول يسمة شافته وهي اللي ورتنيه."
"سيبوا بنتي في حالها"
ورغم تأكيدها أنها قادرة على تحمل ما يقال عنها شخصياً، فإن أكثر ما يزعجها هو وصول هذه الأخبار إلى ابنتها، خصوصاً مع تقدمها في العمر.
وقالت: "أنا عادي بتحمل، لكن ما بحب هالأخبار تنتشر. اللي ينشر هالأخبار يفكر إنه بنتي صار عمرها 10 سنوات وعندها وصول للإنترنت. وحتى لو ما عندها وصول مباشر، صاحباتها بعثوا لها الفيديو."
وكشفت أن "يسمة" شاهدت أحد المقاطع بنفسها وسألتها عما يحدث، مضيفة: "ما بكيت، لكن استغربت الموضوع. ورتني الفيديو وقالت لي: ماما شو قاعد يصير؟ قلت لها خلاص، هذه أخبار كاذبة وطنشي." ثم وجهت رسالة مباشرة لمن يروجون هذه الأخبار: "أنتم أصلاً بتنشروا عني، أخي سيبوا بنتي في حالها."
لماذا تمنع مهيرة ابنتها من استخدام السوشال ميديا؟
وعن التعليقات التي قد تطال ابنتها أو شكلها، أوضحت مهيرة أن "يسمة" لا تمتلك حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي حتى الآن، وأنها تفرض رقابة واضحة على هذا الموضوع.
وقالت: "بنتي ما عندها أكسس على السوشال ميديا. حتى واتساب ما عندها، وما عندها تليفون. أكيد عندها آيباد المدرسة، وهناك بيتبادلوا الرسائل، وأنا مسوية كنترول، لكن في أشياء خارج عن إرادتي."
وأضافت: "حتى إنستغرام ما عندها أكسس عليه أبداً، وممنوع تفتح سوشال ميديا. هي صغيرة جداً على هالأشياء." وكشفت أن ابنتها تسألها أحياناً عن سبب عدم امتلاكها هاتفاً مثل بعض صديقاتها، فتجيبها دائماً: "أنت عمرك 10 سنوات."

"أعمل كثيراً على الصحة النفسية لابنتي"
وخلال اللقاء، تحدثت مهيرة عن الطريقة التي تعتمدها في تربية ابنتها وتعزيز ثقتها بنفسها، مؤكدة أن الصحة النفسية تشكل أولوية أساسية لديها.
وقالت: "أنا كثير بشتغل على موضوع الـ Mental Health لبنتي، وصراحة حبيت إنها تشوفني أم كول." وأضافت أن هناك اتفاقاً واضحاً بينهما يقوم على الصراحة والثقة: "عندنا عهد بيني وبين بنتي إنها تخبرني كل شيء، لأنها تعرف إني ما رح أحكم عليها ولا على تصرفاتها."
وأوضحت أنها تحرص دائماً على دفع ابنتها للاستماع إلى مشاعرها وأفكارها الخاصة، قائلة: "دائماً بسألها: أنت شو حاسة؟ وعلمتها تلحق إحساسها ومشاعرها وتفكيرها."
واستشهدت بموقف حدث مع ابنتها عندما قررت الابتعاد عن صديقتها المقربة بسبب تصرفات لم تعد تتوافق مع قيمها، مضيفة: "عمرها 10 سنوات، والحمد لله أنا شايفة إن البذرة اللي زرعتها صح."
"الأم العاملة لا تُقاس بعدد الساعات"
كما ردت مهيرة على الانتقادات التي تطال الأمهات العاملات، مؤكدة أن جودة الوقت أهم من كميته. وقالت: "الناس اللي بتنتقد الأم العاملة، الموضوع مش بالكَمية. أنا بعطيها أكثر وقت ممكن."
وأضافت أنها تحرص على تكريس وقتها بالكامل لابنتها عندما تكون بعيدة عن التزامات العمل، موضحة: "صار لي أسبوع راجعة من كان، وما شفتوا لي بوستات طالعة ورايحة، لأني فعلاً بكرس وقتي لما أكون موجودة وما عندي شغل مع بنتي."
توضح تصريحها عن التضحية من أجل الأبناء
أما عن الجدل الذي أثاره تصريحها السابق: "ليه بدي أضحي؟ ربنا ما خلقنا لنضحي كرمال أولادنا، خلقنا لنربيهم"، فأكدت أن كلامها فُهم بطريقة مختلفة عن المقصود. وقالت: "الأمومة بحد ذاتها تضحية. تضحية السهر والحمل والولادة والرضاعة وغيرها."
وأضافت أنها لا تتحدث عن التضحيات الطبيعية التي ترافق الأمومة، بل عن الضغط المجتمعي الذي يدفع بعض الأمهات إلى التخلي عن أنفسهن بالكامل: "أنا بتكلم عن التضحية اللي المجتمع بيجبر الأم فيها، وكأنها مجبرة تضحي بكيانها وحياتها وصحتها النفسية."
وتابعت: "هذا النوع من التضحية، اللي يخلي الأم شهيدة من أجل أداء دور الأمومة، غلط. لأن الأم إذا صحتها النفسية مو كويسة، ما راح تعرف تربي عيالها." كما دعت إلى تخفيف الضغوط النفسية عن الأمهات بدلاً من زيادة شعورهن بالذنب، قائلة: "إحنا أصلاً عندنا إحساس بتأنيب الضمير، ودائماً حاسين إننا مقصرات، فلا تزيدوا علينا."

"حمّلوا الأب بعض المسؤولية أيضاً"
وفي ختام حديثها، شددت مهيرة على ضرورة أن يكون الحديث عن المسؤوليات الأسرية أكثر توازناً بين الأم والأب. وقالت: "زي ما بتحملوا الأم مسؤولية، حملوا الأب شوي مسؤولية." وأضافت: "الأب ما حدا بيسأله وينه أو إذا تارك ابنه أو بنته، بينما الأم دائماً تحت المجهر."
واختتمت برسالة إلى النساء والأمهات، قائلة: "يا ريت الأمهات والنساء بينا وبين بعض نكون أرقى في التعامل وأرقى في الكومنتات. في تعليقات الله يسامحكم عليها، لكن شكراً على الحسنات."