بين التغيير الكبير الذي لفت الأنظار، والرحلة الطويلة التي لم تكن سهلة كما ظن كثيرون، اختارت يارا مصطفى أن تتحدث للمرة الأولى في لقاء مع ET بالعربي عن السبب الحقيقي وراء خسارتها للوزن، كاشفةً تفاصيل معاناتها مع مرض تكيس المبايض، إلى جانب تأثير التنمر الذي تعرضت له خلال بداياتها الفنية.
يارا مصطفى تكشف لأول مرة عبر ET بالعربي سبب خسارة وزنها ومعاناتها مع تكيس المبايض
وأكدت يارا أنها لم تكن تتحدث عن هذا الموضوع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لأنها لا تعتبر نفسها مختصة في التغذية أو التدريب الرياضي، وقالت: "أنا مغنية وممثلة، وأتحدث في المجال الذي أستطيع أن أقدم فيه نصيحة."
وأضافت أن بداية رحلة التغيير تعود إلى الفترة التي كانت تبلغ فيها 17 عاماً، بالتزامن مع عرض مسلسل مدرسة الروابي للبنات على نتفليكس Netflix، موضحةً أنها خسرت حينها نحو 14 إلى 15 كيلوغراماً، قبل أن تستعيد هذا الوزن لاحقاً، ثم تعود لخسارته تدريجياً على مدار أربع سنوات. وقالت: "يمكن الناس تشوف اليوم أنه الموضوع صار بسرعة، لأني ما أنشر كثيراً على إنستغرام، لكن الحقيقة أنه لم يكن شيئاً سهلاً."
رحلة استمرت سنوات بعد "مدرسة الروابي للبنات"
وكان الجمهور قد لاحظ التغيير الكبير في إطلالة يارا قبل نحو عامين خلال مشاركتها في مهرجان البحر الأحمر السينمائي، بعدما ظهرت بوزن مختلف تماماً مقارنةً بأول ظهور لها في الموسم الأول من مسلسل مدرسة الروابي للبنات.
لكن خلف هذا التحول كانت هناك تجربة قاسية عاشتها أثناء تصوير العمل، إذ كشفت أن وزنها كان سبباً في تعرض شخصيتها للتنمر داخل أحداث المسلسل، وهو ما انعكس عليها نفسياً خارج الكاميرا أيضاً.
وقالت: "لما كان وزني أكبر، وقت تصوير الروابي، كنت أشوف البنات معي في فريق العمل، كل واحدة نحيفة ورياضية، وشخصيتي في النص كان يتم التنمر عليها بسبب شكلي ووزني، وللأسف هذا الشيء انعكس على الواقع، فصار صعب عليّ أن أفصل بين الاثنين."
وأضافت أنها دخلت في دوامة من المقارنات مع نفسها، معتقدة أن خسارة الوزن ستجعل الناس يحبونها أكثر، قبل أن تكتشف أن هذا التفكير كان خاطئاً. وتابعت: "كنت أقول لنفسي: لو أنحف يمكن الناس يحبوني أكثر، ولو ولو... وكل هذا كان غلط. دخلت نفسي في دوامة، وما في شيء اسمه هيك."
"أهم حوار هو الذي يدور بينك وبين نفسك"
وأوضحت يارا أن أكبر درس تعلمته كان في عمر 22 عاماً، بعدما أدركت أهمية الاهتمام بالصحة النفسية قبل أي شيء آخر. وقالت: "ديروا بالكم على حالكم، وأهم شيء الحوار الذي يدور بينكم وبين أنفسكم. لا تؤذوا أنفسكم بالكلام، ولا تلوموا أنفسكم على أشياء لا ذنب لكم فيها."
وأضافت برسالة داعمة لكل من يواجه ضغوطاً مشابهة: "أنتم رائعون كما أنتم. اشتغلوا على أنفسكم من قلبكم، والنتيجة ستظهر. الشكل مهم، لكنه ليس أهم شيء في العالم."

للمرة الأولى.. يارا تكشف إصابتها بتكيس المبايض
وخلال اللقاء، كشفت يارا للمرة الأولى عن السبب الصحي الذي جعل رحلة خسارة الوزن أكثر صعوبة، مؤكدة أنها تعاني من تكيس المبايض (PCOS).
وقالت: "عندي تكيس في المبايض، وهذا الشيء يجعل خسارة الوزن صعبة جداً، والطاقة تكون منخفضة، وكل يوم تشعرين أنك لا تستطيعين النوم، وتشعرين بالإرهاق، فكان ذلك ضغطاً إضافياً."
ورغم كل ما مرت به، شددت يارا على أن نظرتها للناس لم تتغير يوماً بسبب شكلهم أو حجم أجسامهم، وقالت: "أنا في حياتي ما شفت بنتاً أو شاباً أكبر بالحجم على أنه شيء غلط، أو شيء بشع، أو لا يستحق المشاهدات أو الحب أو الاحترام، وهذا أهم شيء بالنسبة لي." وأضافت أن خسارتها للوزن لا تعني أنها أصبحت أفضل من غيرها، مؤكدة: "ليس معنى أنني اليوم أنحف أنني أصبحت أحسن. كلنا رائعون، وأنا فعلاً أؤمن أن الله خلقنا بلا أخطاء."
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن النحافة ليست دائماً دليلاً على الصحة، مستذكرة مرحلة سابقة من حياتها قالت عنها: "كنت أنحف من الآن، لكنني لم أكن بصحة جيدة أبداً، وحتى ركبتي تضررت مباشرة."