على مدى سنوات، وجدت فيروز نفسها المسؤولة الوحيدة عن بيت يفتقر لأبسط مقومات العيش. زوجها بيار طريح الفراش منذ سبع سنوات، عاجز عن الحركة والعمل، فيما تعتمد الأسرة على مساعدة شهرية لا تتجاوز 100 دولار، بالكاد تكفي للأدوية أو الطعام.
نقص الغذاء، غياب التدفئة، أعباء الكهرباء والمياه، وأدوية لا يمكن الاستغناء عنها، كلها تفاصيل يومية تثقل حياة فيروز، التي تضطر أحيانًا لتقاسم وجبة واحدة لأيام، أو تأجيل دواء أساسي بسبب ضيق الحال.
الأدوية… الوجع الأكبر
تعاني فيروز وزوجها من أمراض مزمنة تتطلب علاجًا دائمًا، من القلب والضغط إلى السكري ومضاعفاته. ورغم خطورة الوضع الصحي، تبقى المستشفيات والعمليات خارج القدرة، ليصبح الدواء الحلم الأصعب في رحلة البقاء.
مبادرة الفن يصنع الأمل… حين يتحول التعاطف إلى فعل
أمام هذه القصة الإنسانية، جاء تحرك ET بالعربي بالتعاون مع محمد فضل شاكر ضمن مبادرة الفن يصنع الأمل، المبادرة المشتركة مع صناع الأمل التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في دورتها السادسة.
زيارة لم تكن عابرة، بل خطوة حقيقية لتخفيف العبء عن فيروز وبيار، وإيصال رسالة مفادها أن الكِبر لا يجب أن يكون وحيدًا، وأن الأمل قد يأتي في لحظة لم تكن متوقعة.
محمد شاكر: واجب إنساني قبل أي شيء في الفن يصنع الأمل
محمد شاكر عبّر عن تأثره الكبير بالقصة، معتبرًا أن دعم فيروز وزوجها هو أقل ما يمكن تقديمه، ومؤكدًا أن الهدف ليس فقط المساعدة المادية، بل إعادة الإحساس بالقيمة والاهتمام، وعدم نسيان من أثقلهم التعب في هذه الظروف الصعبة.
الفن يصنع الأمل… حين يُشارك يصبح أخف
قصة الست فيروز ليست استثناءً، لكنها تذكير مؤلم بأن خلف الأبواب المغلقة حكايات تحتاج فقط لمن يسمع، ويقرر أن يتحرك. ومع مبادرة الفن يصنع الأمل، يتحول التعاطف إلى فعل، وتعود للإنسان كرامته، ولو بخطوة صغيرة تصنع فرقًا كبيرًا.