في مجموعة خريف وشتاء 2026 – 2027 التي كشف عنها ضمن أسبوع باريس للأزياء الراقية، اختار إيلي صعب أن يذهب عكس موجة البساطة والعملية التي تهيمن على عالم الرفاهية اليوم. فقد أعاد الدار إلى عالم الأحلام والترف، مستلهماً أجواء الحفلات التنكرية الأسطورية التي طبعت القرن الماضي، ليقدم مجموعة تحتفي بالأنوثة المسرحية والرقي الكلاسيكي، مع رؤية معاصرة تؤكد أن الأزياء الراقية لا تزال مساحة للإبداع والخيال أكثر من أي وقت مضى.
الحفلات التنكرية القديمة تلهم رؤية عصرية للأزياء الراقية
استوحى إيلي صعب مجموعته من أساطير الحفلات المقنّعة الشهيرة، بدءاً من حفل Black and White Ball الذي نظمه الكاتب ترومان كابوتي، وصولاً إلى سحر هوليوود القديمة وإطلالات إليزابيث تايلور التي أصبحت رمزاً للأناقة الخالدة. ولم يكن القناع في هذه المجموعة وسيلة لإخفاء الهوية، بل رمزاً للتحول، يسمح للمرأة بإظهار جوانب مختلفة من شخصيتها من خلال الأزياء.
جاءت التصاميم غنية بالدراما الراقية، فبرزت الفساتين المخملية المزودة بالكورسيه، والفساتين المنفذة بأقمشة البروكار الفاخرة، إلى جانب التصاميم التي استحضرت خطوط New Look بخصورها المحددة وتنوراتها الواسعة. وفي المقابل، قدم الدار بدلات التوكسيدو الانسيابية والسراويل ذات القصات الحادة بأسلوب يمنح المرأة قوة وأناقة في آن واحد.

كما واصل إيلي صعب توسيع حضوره في عالم الأزياء الراقية الرجالية، من خلال جاكيتات مزخرفة وعباءات فاخرة تعكس الحرفية العالية للدار، بينما أضفى فستان قصير مزين بفيونكة ضخمة لمسة مرحة كسرت الطابع الرسمي للمجموعة.


أما على مستوى الألوان، فقد لعبت التدرجات اللونية دور البطولة، إذ انسابت الألوان بسلاسة من الشمبانيا إلى الوردي، ومن الياقوتي إلى الأسود العميق، ومن الرمادي الحجري إلى الأزرق السماوي، مانحة التصاميم إحساساً بالحركة والحيوية. وفي الوقت نفسه، جاءت الزخارف أكثر هدوءاً مقارنة بالمواسم السابقة، حيث فضّل المصمم إبراز قيمة الحرفية من خلال فخامة الأقمشة، والثنيات النحتية، واللعب بالألوان بدلاً من الاعتماد على التطريز الكثيف.


