اختتم مصمّم الأزياء الهندي مانيش مالهوترا فعاليات موسم خريف وشتاء 2026 – 2027 من أسبوع دبي للموضة، مقدّماً عرضاً استثنائياً حمل توقيعه الإبداعي المعروف، من خلال مجموعة مميّزة بعنوان "INAYA: The India Story". وقد شكّل هذا العرض الختامي احتفالاً بصرياً بالتراث الهندي العريق، أعاد صياغته بلغة معاصرة للأزياء الراقية، في مشهد جمع بين الأصالة والرومانسية والأناقة العالمية.
وقد حضرت مؤثرات عربيات وهنديات العرض من مريم حسين إلى ميساء مغربي وفرحانة بودي.
"INAYA: The India Story".. حوار أنيق بين التراث والحداثة
جاءت مجموعة "INAYA: The India Story" ثمرة أشهر طويلة من العمل الدؤوب في مشاغل دار مانيش مالهوترا، لتعكس رؤية فنية عميقة تستلهم التراث الهندي الغني وتقدّمه بأسلوب عالمي معاصر. اعتمدت التصاميم على أقمشة تقليدية فاخرة محمّلة بالإرث الثقافي، وامتزجت بلغة تصميم حديثة ترتكز على الانسيابية والبساطة المدروسة، مع عناية استثنائية بأدق التفاصيل.
ولفتت كريتي سانون الأنظار بظهورها كعارضة أزياء خلال العرض، حيث جسّدت بإطلالتها روح المجموعة، مؤكّدة حضور الأزياء الهندية الراقية على منصّات الموضة العالمية برؤية متجددة وعصرية.



رومانسية نسائية بتوقيع حرفي متقن
قدّم العرض تناغماً لافتاً بين الأزياء الرجالية والنسائية، حيث عكست كل فئة السردية الإبداعية لمانيش مالهوترا بأسلوب متكامل. ففي الأزياء الرجالية، أعاد المصمّم ابتكار زي "الشرواني" التقليدي ليصبح رمزاً للفخامة العصرية، من خلال طبقات الدانتيل، وتناسق الألوان الخارجية، والتطريز المتقن الذي أبرز الحرفية العالية. كما أضاف الاستخدام الدقيق للترتر لمسة راقية، حافظت على البساطة والأناقة التي تميّز الدار.
أما الأزياء النسائية، فجاءت مشبعة بالرومانسية، حيث برزت تصاميم الساري الهندية بأقمشة انسيابية خفيفة تسمح بحرية الحركة ورشاقة الإطلالة. وزيّنت حبّات اللؤلؤ والكريستال المثبّتة يدوياً القطع بإشراقة لافتة، لتشكّل الأزياء النسائية والرجالية معاً لغة تصميم موحّدة عنوانها الأناقة العصرية المتجذّرة في التراث.

حرفية هندية، إكسسوارات مبتكرة، ورؤية عالمية متكاملة
لعبت الحرفية العالية لمنطقة "مجوان" الهندية دوراً محورياً في إثراء المجموعة، حيث تحوّل التطريز الكشميري الناعم وتقنيات الدانتيل الدقيقة إلى جسر ثقافي يربط بين الحرف الهندية التقليدية والذائقة العربية للأزياء الشاعرية الانسيابية. وقد عكست هذه التصاميم التزام مانيش مالهوترا بالحفاظ على الإرث الثقافي والارتقاء بالمجتمعات الحرفية، مع تقديم أزياء تحمل صدىً عالمياً.
واكتمل العرض بتقديم مجموعة راقية من المجوهرات بتوقيع مانيش مالهوترا، تميّزت بتصاميم هندسية متقنة وأحجار كريمة نادرة، تناسب مختلف المناسبات من الاحتفالات الفخمة إلى اللقاءات الخاصة. كما شهد العرض إطلاق مجموعة جديدة من الإكسسوارات، شملت حقائب سهرة مبتكرة وأحزمة مصمّمة بإتقان، في خطوة تعكس التوسّع المتنامي للدار في عالم الإكسسوارات الفاخرة.
ومع إسدال الستار على موسم خريف وشتاء 2026 – 2027 من أسبوع دبي للموضة، تؤكّد مجموعة "INAYA: The India Story" مكانة مانيش مالهوترا كأحد أبرز الأصوات العالمية في الأزياء الراقية، ودوره في إثراء الحوار الإبداعي بين الثقافة، والحرف اليدوية، والهوية المعاصرة على منصّات الموضة الدولية.

ET بالعربي في لقاء خاص مع المصمم مانيش مالهوترا والممثلة الهندية كريتي سانون
وعن تفاصيل مجموعته، قال مانيش: " المجموعة هي مزيج متناغم من عناصر عديدة، وهي تحتفي بالحرفيين المهرة وبالحرف اليدوية من الهند. وتمزج بين التأثيرات التقليدية، مثل الجلابية والساري، مع قصات معاصرة كالبليزر والسراويل، والخامات والتفاصيل كاللؤلؤ والدانتيل، الشانتيي والدرجات الزمردية، لنقدم وجهات نظر متعددة، ضمن مجموعة واحدة واسعة الطيف. وبصفتي مصمم، بدل التركيز على فكرة واحدة حميمة، أردت أن أبتكر شيئاً أكبر بكثير، مجموعة تخاطب شخصيات ومناطق وثقافات مختلفة، وكانت دبي المنصة المثالية لذلك، فهي مدينة تحترم التنوع الثقافي وتحتضنه، لذلك لم يكن هناك مكان أفضل لتقديم عرض كهذا.
أما عن تناسب المجموعة مع شهر رمضان فقال المصمم: " بالتأكيد كان رمضان حاضراً بقوة في ذهني أثناء تصميم هذه المجموعة، ولهذا السبب رأينا هذا الاقبال الكبير من المشترين".
من جهتها صرحت كريتي أن مانيش هو مصمم فريد وشغوف بعمله. وعن ظهورها المتكرر في عروضه قالت: "منذ تسع سنوات ظهرت في آخر عرض لمانيش، لقد مر وقت طويل، لكن السير في عروضه يكون دائماً مميزاً، ليس فقط لأن الملابس مذهلة، وتجعلك تشعرين بالجمال، بل لأنه صديق عزيز، وأشعر بفخر حقيقي به، عندما أرى أعماله.
المذهل أنه يعيد ابتكار نفسه باستمرار، ولا يزال متعطشاً، ولا يزال يسعى لأن يكون أفضل. لكنه يبقى متوتراً خلف الكواليس، قبل كل عرض، يركز على أدق التفاصيل، يعدل الثنيات بنفسه. بعد كل هذه السنوات، أن يبقى حاضراً شغوفاً، ومندفعاً بهذا الشكل، من دون أي شعور بالرضا أو الركود، أعتقد أن هذا أمر مدهش حقاً."