خلال حفلها الأخير في بيروت، لفتت هيفاء وهبي الأنظار ، حيث لم تقتصر جاذبيتها على أدائها الفني، بل امتدت إلى اختياراتها المميزة في عالم الموضة. وبدّلت هيفاء بين إطلالتين حملتا توقيع اثنين من أبرز المصممين اللبنانيين، فجمعت بين الجرأة العصرية والفخامة الراقية، مؤكدة مرة جديدة مكانتها كواحدة من أكثر النجمات العربيات تأثيراً في عالم الأزياء.
الإطلالة الأولى.. رامي سلمون يوقّع بلايسوت لامعاً بطابع مسرحي
في بداية الحفل، تألقت هيفاء وهبي بتصميم من توقيع رامي سلمون، عبارة عن Playsuit قصير باللون الوردي الباستيلي، جاء مطرزاً بالكامل بالترتر والكريستالات اللامعة التي انعكست مع أضواء المسرح لتمنحها حضوراً لافتاً.
تميّز التصميم بياقة مرتفعة مع فتحة أمامية عند الصدر أضفت لمسة جريئة بأسلوب راقٍ، فيما رسم الكورسيه المحدد عند الخصر قوام هيفاء بانسيابية وأناقة. أما الأكمام الطويلة الواسعة والمنسدلة، فكانت العنصر الأكثر درامية في الإطلالة، إذ أضفت حركة انسيابية متناغمة مع أدائها على المسرح.
ونسّقت هيفاء البلايسوت مع جوارب شبكية وحذاء بكعب عالٍ باللون النيود، ما ساهم في إطالة القوام والحفاظ على توازن الإطلالة، بينما اكتفت بأقراط ماسية متدلية زادت من بريق اللوك.
الإطلالة الثانية.. شربل زوي يترجم فخامة الكوتور بإلهام من البحر
لاحقاً، أطلت هيفاء بإبداع جديد حمل توقيع شربل زوي، الذي قدّم لها جمبسوت كوتور يجسد أعلى مستويات الحرفية في الأزياء الراقية.
ونُفذ التصميم بالكامل بتطريز يدوي باستخدام آلاف حبات الكريستال، بتدرجات متناغمة من الأخضر الزمردي والتركواز والفضي، في لوحة لونية مستوحاة من ألوان البحر وانعكاسات الضوء، ما منح الإطلالة بريقاً متغيراً مع كل حركة على المسرح.
وجاء الجمبسوت بقصة منحوتة أبرزت القوام بأسلوب أنيق، مع خصر محدد وتفاصيل هندسية دقيقة عكست دقة التنفيذ، فيما أضفت الأكمام الطويلة المزينة بأهداب كريستالية متحركة بعداً درامياً وحيوية تتناسب مع طبيعة العرض الغنائي.
كما استوحت تفاصيل التطريز خطوطها من تموجات البحر، لتشكّل تكويناً بصرياً متقناً يعكس فلسفة شربل زوي القائمة على الدمج بين الفن، والحرفية، والابتكار في كل تصميم.

الأسلوب الجمالي.. مكياج برونزي وشعر انسيابي
على الصعيد الجمالي، حافظت هيفاء وهبي على هويتها المعروفة، فاعتمدت مكياجاً برونزياً ركّز على العيون الدخانية المرسومة بخطوط دقيقة، مع رموش كثيفة وبشرة مشرقة وشفاه نيود وردية عززت ملامحها الناعمة.
أما الشعر، فجاء منسدلاً بأسلوب مستقيم مع فرق وسطي، ليمنح الإطلالتين لمسة كلاسيكية أنيقة، ويترك المجال للتصاميم المتألقة كي تتصدر المشهد.
وبإطلالتيها في حفل بيروت، أكدت هيفاء وهبي مجدداً أنها تعرف كيف توظف الموضة لخدمة حضورها المسرحي، متنقلة بسلاسة بين الجرأة المعاصرة مع رامي سلمون، وفخامة الكوتور الراقية التي جسدها شربل زوي، في مشهد يعكس الإبداع اللبناني في عالم الأزياء.