شهد بيت الحكمة في الشارقة ليلة احتفالية مميّزة ضمن الدورة الثانية من جائزة شمس للمحتوى العربي، التي أُقيمت برعاية سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة ورئيس مجلس الشارقة للإعلام، وجمعت نخبة من نجوم الدراما، الفن، والإعلام، تكريمًا لأعمال تركت بصمة واضحة في المشهد العربي.
وفي أجواء حماسية، عبّر عدد من المكرّمين عن سعادتهم بالتكريم، حيث قال الفنان ماجد المصري بعد فوزه بجائزة أفضل ممثل إن شخصية “رجب الجريتلي” ما زالت تحصد الجوائز حتى اليوم، مؤكدًا أن هذا التقدير بعد تعب وجهد طويل، خصوصًا مع اقتراب موسم رمضان 2026، يُعد دافعًا كبيرًا له. وأهدى المصري الجائزة لعائلته وجمهوره، موجّهًا الشكر لإمارة الشارقة وجائزة شمس ولجنة التحكيم.
من جهتها، تُوّجت مرام علي بجائزة أفضل ممثلة عربية، وسط أجواء من الفرح والدعم من زملائها، حيث اعتبر هذا التكريم محطة مفصلية في مسيرتها الفنية، فيما عبّر الإعلامي محمد قيس عن سعادته بحصوله على جائزة أفضل بودكاست عن برنامج “عندي سؤال”، مشيرًا إلى أن المفاجأة كانت غير متوقعة وزادت من قيمة اللحظة.
أما جائزة أفضل صانع محتوى فكانت من نصيب حسن ثامر من العراق، الذي عبّر عن فخره الكبير بهذا الإنجاز، وأهدى الجائزة لعائلته وجمهوره الداعم، مؤكدًا أن المنافسة كانت قوية ضمن هذه الفئة.
وشهد الحفل أيضًا إشادة بالمترشحين، ومن بينهم عبدالله الرئيسي، الذي اعتبر أن الترشيح بحد ذاته إضافة لمسيرته الإعلامية ودافع للاستمرار في تقديم محتوى هادف، مؤكدًا أن الجوائز ليست غاية بحد ذاتها بل حافز للتطوّر.
ولم تكن مهمة لجنة التحكيم سهلة، إذ ضمّت أسماء بارزة مثل حبيب غلوم، يارا صبري، طارق الشناوي، مالك مكتبي، وأحمد سالم بن سمنوه. وأشار الناقد طارق الشناوي إلى أن الشارقة لطالما حافظت على توجهها الثقافي والإعلامي الشامل، خاصة مع تنامي تأثير المنصات الرقمية والبودكاست في العالم العربي.
وفي السياق نفسه، شدّد الإعلامي مالك مكتبي على أهمية تحقيق التوازن بين عدد المشاهدات وقيمة المحتوى، مؤكدًا أن الاستمرارية الحقيقية تأتي من تقديم محتوى هادف، لا من الأرقام وحدها.
واختُتمت الأمسية بعرض فني مميّز لأغنية “هنا الشارقة”، التي قدّمها الفنانان فايز السعيد وصلاح الزدجالي، تزامنًا مع مناسبة تولي حاكم الشارقة مقاليد الحكم، حيث عبّر الفنانان عن فخرهما بالمشاركة في عمل يعكس الهوية الثقافية والإنسانية للإمارة.