تطور لافت يضع الأمير هاري Prince Harry في قلب أزمة قانونية جديدة، بعدما رفعت جمعية Sentebale دعوى تشهير ضده، في تصعيد غير مسبوق لخلاف طويل داخل المؤسسة التي شارك في تأسيسها.
الجمعية التي أُطلقت عام 2006 تكريماً لذكرى والدته الأميرة ديانا Princess Diana، تهدف إلى دعم الشباب المصابين بفيروس نقص المناعة في ليسوتو و بوتسوانا، لكنها وجدت نفسها في قلب صراع إداري وإعلامي معقّد.
الأمير هاري في أزمة قانونية مع جمعية Sentebale: دعوى تشهير وخلافات تهز المؤسسة

استقالة مفاجئة وتصريحات تكشف عمق الخلاف
في عام 2025، أعلن هاري إلى جانب الشريك المؤسس الأمير سيسو Prince Seeiso انسحابهما من رعاية الجمعية، دعماً لمجلس الأمناء الذي استقال إثر نزاع حاد مع رئيسة الجمعية صوفي تشانداوكا Sophie Chandauka.
وفي بيان مشترك، وصف الطرفان القرار بأنه "غير قابل للتصوّر"، مؤكدين أن الأمناء “تصرفوا بما يخدم مصلحة الجمعية”، فيما أشاروا إلى أن رئيسة الجمعية "لجأت إلى مقاضاة المؤسسة للبقاء في منصبها التطوعي، ما يعكس عمق الانقسام في العلاقة".
تقرير سابق من ET بالعربي: الأمير هاري يختار أسلوب ديانا للإنتقام
دعوى التشهير: اتهامات بحملة إعلامية مضادة
وفقاً لوثائق المحكمة، تم إدراج هاري إلى جانب مارك داير Mark Dyer كمدعى عليهما في قضية تشهير. وأكدت الجمعية في بيان رسمي أن الخطوة جاءت نتيجة "حملة إعلامية سلبية" قالت إنها تسببت في "تعطيل سير العمل وإلحاق ضرر بسمعة الجمعية وقيادتها وشركائها الاستراتيجيين".
وأضافت أن لديها أدلة تشير إلى أن هاري وداير كانا "المهندسين الرئيسيين لتلك الحملة"، والتي أدت إلى "موجة من التنمر الإلكتروني" استهدفت الجمعية وقيادتها.
من جهتها، ردّت تشانداوكا عبر مقابلة تلفزيونية، متهمة هاري بالتورط في "التستر على تحقيق" يتعلق بادعاءات التنمر والتحرش داخل المؤسسة، مشيرة إلى أن "الطابع السلبي المرتبط باسمه" أثّر على سمعة الجمعية وأدى إلى تراجع التبرعات، خصوصاً بعد انتقاله إلى الولايات المتحدة.
كما كشفت عن رسالة "غير لائقة" أرسلها هاري لها بعد رفضها إصدار بيان يدافع عن زوجته ميغان ماركل Meghan Markle، قائلة: "لا يمكننا أن نصبح امتداداً لآلة ساسكس الإعلامية".
لاحقاً، فتح تحقيق من قبل Charity Commission Charity Commission، الذي وجّه انتقادات لجميع الأطراف بسبب نقل الخلاف إلى العلن، معتبراً أن ذلك أدى إلى "إضاعة فرصة حقيقية لحل الأزمة". ورغم عدم ثبوت وجود "تنمر أو تحرش ممنهج"، أقر التقرير بوجود "شعور قوي بسوء المعاملة" لدى بعض المعنيين.

الجمعية تحسم موقفها: "يجب أن يتوقف هذا"
وفي بيان حديث، شددت Sentebale على أن ما حدث ألحق أضراراً كبيرة بعملها، مؤكدة: "تسعى الجمعية إلى تدخل القضاء لضمان الحماية واستعادة حقوقها بعد الحملة الإعلامية المنسقة التي تسببت بضرر تشغيلي وسمعة سلبية لها".
وأضافت: "يجب أن يتوقف هذا... لقد اتخذ مجلس الإدارة والمدير التنفيذي هذا الإجراء القانوني لضمان تلك الحماية". كما أكدت أن تكاليف القضية يتم تغطيتها من مصادر خارجية، دون استخدام أموال التبرعات.