بأسلوب فني جميل، لفتت نجلاء القحطاني الأنظار خلال اختتام هيئة الموسيقى حفل روائع الأوركسترا السعودية في روما، باطلالتها التقليدية الجميلة التي تحتوي على تفاصيل تعنى بالتراث السعودي، التصميم حمل توقيع رجاء المنيف مؤسسة دار نور، ليقدم قراءة جديدة للأزياء السعودية بلغة كوتور عالمية.
إطلالة نجلاء القحطاني ... هوية سعودية بلغة كوتور عالمية
ظهرت نجلاء القحطاني بإطلالة صُممت خصيصاً لتواكب روح الحدث، فجاء الفستان بتكوين يجمع بين الرقي الكلاسيكي واللمسة المعاصرة. اعتمد التصميم على تدرجات العاجي الرملي التي تعكس هدوء الصحراء السعودية ونقائها، مع قماش تول انسيابي يتحرك بخفة ليمنح الإطلالة طابعاً يشبه الإيقاع الموسيقي في انسجامه وتدرجه.
التطريزات الدقيقة الموزعة على القماش استحضرت زخارف شرقية أعيدت صياغتها بأسلوب حديث، لتبدو وكأنها امتداد بصري للحكاية الثقافية التي يحملها الحفل. كما لعب الوشاح المطرز دور العنصر الأكثر حضوراً في الإطلالة، إذ انسدل بانسيابية خلف نجلاء ليضيف بعداً مسرحياً هادئاً يجمع بين الفخامة والوقار.

تفاصيل تصميم دار نور... بين الموسيقى والرمزية الثقافية
جاءت فلسفة التصميم من رؤية تربط بين الموسيقى والأزياء، حيث استُلهمت حركة الفستان من مفهوم “الموسيقى المتحركة”، فبدت طبقات التول وكأنها تمثل نغمات تتصاعد وتهدأ بانسجام بصري متدرج. أما اللمسات الذهبية الهادئة فقد منحت الإطلالة بريقاً ناعماً ينسجم مع طابع المناسبة الثقافي دون مبالغة.
وبحسب المصممة، هذا التصميم يعكس هوية دار نور في تقديم الأزياء السعودية برؤية عالمية، حيث يتم إعادة صياغة التراث بأسلوب كوتور معاصر يليق بالمناسبات الدولية الكبرى. كما شددت على أن الوشاح المطرز لم يكن مجرد تفصيل إضافي، بل عنصر محوري منح الإطلالة حضوراً متكاملاً يجمع بين الاحتشام والفخامة والهوية.
بهذه الإطلالة، لم تكن نجلاء القحطاني مجرد مقدمة لحفل موسيقي، بل جزءاً من مشهد ثقافي متكامل قدّم فيه الأزياء السعودية كامتداد للفن، والهوية كعنصر حاضر على واحدة من أهم الساحات التاريخية في العالم.
