في أجواء جمعت بين الحماس والتوتر والمشاعر المتداخلة، عاشت سلمى غزالي تجربة مختلفة خلال مباراة الجزائر والأردن ضمن منافسات كأس العالم، حيث وجدت نفسها ممزقة بين منتخب بلادها الجزائر والبلد الذي احتضنها وأسرتها على مدى سنوات طويلة.
بين تشجيع الجزائر وحبّ الأردن.. سلمى غزالي عاشت مباراة استثنائية من العاصمة عمّان
"وضعي كان صعباً"
منذ ساعات الصباح الأولى، كانت سلمى تستعد لمتابعة المباراة من العاصمة الأردنية عمّان، وسط حالة من الترقب والقلق بسبب خصوصية المواجهة بالنسبة لها.
وقالت: "أنا اليوم وضعي صعب الصراحة، يعني مش معقول هذه الصدفة، لماذا الجزائر والأردن في مجموعة واحدة؟".
ولم يكن التوتر مقتصراً عليها وحدها، بل امتد إلى أصدقائها وكل من تابع اللقاء معها، خاصة أن الشوط الأول انتهى بتقدم المنتخب الأردني بهدف، قبل أن يقلب المنتخب الجزائري النتيجة في الشوط الثاني ويسجل هدفين منحاه الفوز.

إشادة خاصة بأداء النشامى رغم الخسارة
ورغم سعادتها بانتصار الجزائر، حرصت سلمى على توجيه رسالة تقدير للمنتخب الأردني بعد الأداء الذي قدمه خلال المباراة.
وقالت: "فرحانة، مبروك على الجزائر وهارد لك للأردن. الصراحة كانوا في القمة، ما شاء الله عليهم، لعبوا بشكل جميل جداً. حتى في منتصف الشوط كنت متخوفة، لكن بالنسبة لأول مشاركة بكأس العالم، ما شاء الله عليهم، كنتم في القمة". وأضافت أن المنتخب الأردني قدّم صورة مشرّفة وأثبت قدرته على المنافسة في هذا المحفل العالمي.
"الأردن بلدي"
وعن علاقتها بالأردن وأهلها، أكدت سلمى أن محبتها لهذا البلد لا تقل عن محبتها لوطنها الأم الجزائر، مشيرة إلى أنها لم تشعر يوماً بأنها غريبة. وقالت: "الأردن بلدي، وناس الأردن ما بحياتهم حسسوني أني مش أردنية. الكل يعرف أني جزائرية أكيد، لكن هناك احتضان كبير جداً من أهل الأردن، وما شعرت يوماً أني غريبة". وتابعت: "في النهاية كرة القدم لعبة فيها تنافس، ولا بد أن يكون هناك فائز وخاسر، لكن إذا فاز فريق عربي فسنكون جميعاً سعداء".

حتى داخل المنزل.. المنافسة حاضرة
وخلال أجواء المباراة، تواصلت سلمى مع زوجها بشار للاطمئنان على أبنائهما، خاصة أن توقيت اللقاء المبكر حال دون استيقاظهم لمتابعته. وعندما سألت بشار عن الوضع في المنزل، أجاب مازحاً بأن الأولاد لم يتمكنوا من الاستيقاظ، قبل أن يتبادلا الحديث حول أجواء التشجيع والمنافسة بين المنتخبين داخل الأسرة.
كرة القدم جزء من يوميات سلمى وعائلتها
ولم يكن وجود سلمى في المدرجات لمجرد تشجيع منتخب بلادها، فرياضة كرة القدم تشكل جزءاً أساسياً من حياتها العائلية، خاصة مع شغف أبنائها بهذه اللعبة. وقالت: "كرة القدم شيء موجود في يومياتي مع أولادي، لذلك هي مهمة بالنسبة لي".
كما كشفت بفخر عن مسيرة ابنها زين الكروية، موضحة أنه يلعب مع أحد المنتخبات، وأنه سينتقل الموسم المقبل إلى فئة تحت 19 عاماً، فيما يواصل شقيقه لوك مسيرته مع فئة تحت 14 عاماً. وختمت حديثها بالتأكيد على أن حياتها أصبحت مرتبطة بالملاعب بشكل شبه يومي، في ظل متابعة ودعم أبنائها في مشوارهم الكروي.