في واحدة من أبرز لحظات الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي، حظي الفيلم الوثائقي «NAZA» باستقبال استثنائي عقب عرضه العالمي الأول، إذ وقف الجمهور وصفّق لنحو 25 دقيقة، في أطول وقفة تصفيق يشهدها المهرجان حتى الآن.
ويتناول «NAZA» شهادات 24 شخصاً سبق أن خدموا في الجيش الإسرائيلي، كاشفين عن أنظمة سرية وآليات متّبعة خلال الحرب في غزة، إلى جانب شهادات من داخل المؤسسة العسكرية حول عمليات قتل جماعي نفذها جنود إسرائيليون في القطاع ويشير عنوان الفيلم "نازا" ، بحسب التقارير، إلى مصطلح عسكري إسرائيلي يُستخدم لوصف مدنيين يُتوقع مقتلهم مسبقاً خلال الغارات الجوية.
25 دقيقة من التصفيق لـ"NAZA" في مهرجان فينيسيا
العرض الذي أقيم في قاعة Sala Grande مساء الخميس 10 سبتمبر، شهد تفاعلًا واسعًا من الحضور، الذي وقف لتحية صناع الفيلم، والمخرجين الإسرائيليين الحائزين على جائزة اوسكار يوفال أبراهام (Yuval Abraham) و راشيل زور (Rachel Szor). فيما رُفعت خلال التصفيق أعلام فلسطينية ولبنانية داخل القاعة.
وبحسب Variety، استمر التصفيق 24 دقيقة ونصف، فيما أشارت Deadline إلى أنه وصل إلى 25 دقيقة، ليتجاوز الرقم السابق الذي سجله فيلم "صوت هند رجب" (The Voice of Hind Rajab) في الدورة الماضية، بعدما حظي الأخير بتصفيق استمر لأكثر من 22 دقيقة.
"NAZA" يوثق شهادات من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية
الفيلم الوثائقي، الذي ينافس ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا، يحتوي على شهادات ضباط الاستخبارات الإسرائيليين، الذين تحدثوا إلى صناع العمل من دون الكشف عن هوياتهم.
وتتناول الشهادات آليات الاستهداف والعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، إضافة إلى أنظمة المراقبة والتكنولوجيا المستخدمة في تحديد الأهداف، وما يصفه صناع الفيلم بأنه نظام سمح بسقوط أعداد كبيرة من المدنيين خلال الحرب.
وجاءت المقابلات بعد سنوات من العمل السري على الفيلم، فيما جرى تغيير أصوات ومظاهر المشاركين لحماية هوياتهم، خصوصًا أن بعضهم كان يعمل داخل منظومة الاستخبارات أو العمليات العسكرية.

من صناع "No Other Land" إلى غزة
ويأتي "NAZA" من المخرجين نفسيهما اللذين شاركا في صناعة الفيلم الوثائقي الحائز على أوسكار No Other Land، الذي فاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي في حفل جوائز الأوسكار لعام 2025.
وعُرض فيلم «نازا» ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية، باعتباره الفيلم الوثائقي الوحيد المتنافس على جائزة الأسد الذهبي، بحسب صحيفة «الجارديان» البريطانية.
والفيلم من إنتاج The Guardian وJW Films، فيما يتولى جوناثان غليزر مهمة المنتج التنفيذي، وهو المخرج الحائز على أوسكار عن فيلم "The Zone of Interest".