تساؤلات واسعة وجدل متصاعد يحيطان بمصير أبرز المسلسلات التركية هذا الموسم، بعد الحادثة المأساوية لإطلاق النار في مدارس تركية والتي راح ضحيتها طلاب ومدرّسون، ما فتح باب النقاش حول تأثير المحتوى الدرامي العنيف.
في أعقاب الحادثتين، تعرّضت عدة أعمال درامية لانتقادات حادة بسبب احتوائها على مشاهد عنف واستخدام السلاح، وسط اتهامات بأنها تساهم في نشر ثقافة العنف والمافيات. ومن بين هذه الأعمال التي تتصدر نسب المشاهدة: “حلم أشرف”، “المدينة البعيدة”، و“تحت الأرض”.
وقالت الصحفية التركية إليف أكوش لـ ET بالعربي إن عددًا من المسلسلات غابت هذا الأسبوع عن الشاشة، في خطوة يُرجّح أنها جاءت احترامًا للظروف الصعبة التي تمر بها تركيا، خاصة بعد الحوادث الأخيرة التي راح ضحيتها أطفال. وأوضحت أنه لا يوجد حتى الآن أي تأكيد رسمي حول ما إذا كان هذا التوقف مؤقتًا أم بداية لإيقاف كامل.
وتابعت أكوش قائلة: “لا يزال هناك تساؤل حول ما إذا كانت المسلسلات قد توقفت بشكل نهائي أو بشكل مؤقت، إذ لم تصدر أي بيانات رسمية من القنوات. ومع ذلك، لوحظ تعديل وإعادة نشر لبعض الإعلانات الترويجية، خصوصًا للأعمال الأكثر متابعة، عبر الصفحات الرسمية”.
وأشارت مصادر لـ ET بالعربي إلى أن هيئة الإذاعة والتلفزيون في تركيا تتجه نحو اتخاذ إجراءات جديدة، قد تشمل فرض تعديلات على محتوى المسلسلات، خاصة فيما يتعلق بمشاهد العنف واستخدام السلاح، في حين تم تداول أخبار غير مؤكدة عن إيقاف بعض الأعمال بشكل نهائي.
مصير مسلسل تحت الأرض “Yeraltı” يثير التساؤلات وسط غياب التصريحات الرسمية
وأضافت: “عند النظر إلى فكرة الإيقاف الكامل، يبقى الأمر معقدًا، لأن صناعة الدراما تمثل قطاعًا اقتصاديًا مهمًا في تركيا، كما هو الحال في العديد من الدول. فالمسألة لا تتعلق فقط بالممثلين، بل أيضًا بفرق العمل الكبيرة التي تعمل خلف الكواليس يوميًا. لذلك يبقى السؤال حول شكل التنظيمات أو التعديلات المقبلة وما الذي سيحدث لاحقًا”.
كما أوضحت أنه لا توجد حتى الآن أي تصريحات رسمية بشأن مسلسل تحت الأرض (Yeraltı)، مشيرة إلى أن غياب أي توضيح يزيد من حالة الغموض، خاصة مع عدم وضوح مصير الحلقات المقبلة أو ما إذا كان سيتم إصدار بيان رسمي قبل موعد العرض.