أيتن عامر ترد على المنتقدين بعد تبادل تصريحاتها مع شيماء سيف

حصري: شيماء سيف ترد على منتقدي موقفها من اعتذار أيتن عامر

سامر إسماعيل يدافع عن يامن الحجلي والسبب مسلسل حب أسود

بيرين سات وإكين كوتش يجتمعان بعد 10 سنوات في فيلم كل الخيول المتعبة

تحول جسدي ونفسي لنجوم مسلسل النفس المطمئنة

وفاة باتريك ستيوارت نجم X-Men و Star Trek عن عمر 86 عاماً

شارليز ثيرون بفستان أخضر زمردي مزين بالشراريب من جيفنشي

نجوم فيلم عرس الجن يتألقون في مهرجان أنطاليا السينمائي الدولي

لأول مرة.. لجين عمران وابنها سمير في فوتوشوت خاص لـET بالعربي

فيلم The Love Hypothesis .. فرضية الحب يلفت الأنظار على Prime Video

الأزياء الهندية في الصدارة..نجمات عربيات يحتفين بفن التطريز

31 أكتوبر 2026 | ET بالعربي: المرجع الأول لأخبار الفن والترفيه في العالم العربي
الأزياء الهندية في الصدارة..نجمات عربيات يحتفين بفن التطريز

الأزياء الهندية في الصدارة..نجمات عربيات يحتفين بفن التطريز

من حفلات الزفاف الفاخرة إلى عروض الأزياء والاحتفالات الموسمية، فرضت الإطلالات الهندية حضورها في خيارات عدد من النجمات العربيات، اللواتي اتجهن إلى تصاميم تجمع بين الفخامة والحرفية العالية والتفاصيل الزخرفية الغنية. فبين نادين نسيب نجيم ومايا دياب ولجين عمران، برزت قواسم جمالية مشتركة جعلت من اللوك الهندي خياراً لافتاً، يتجاوز حدود الزي التقليدي ليقدم رؤية معاصرة للأناقة الشرقية.

هذا التوجه لم يكن مجرد اختيار لأزياء ذات طابع احتفالي، بل عكس انجذاباً واضحاً إلى عالم من التفاصيل الدقيقة، حيث تتداخل النقوش الهندسية مع التطريز اليدوي، وتلتقي الأقمشة الفاخرة بالقصّات المدروسة والتفاصيل ثلاثية الأبعاد. فما سر هذا الإجماع على الأزياء الهندية؟ وماذا تكشف هذه التصاميم عن الحرفية التي تميزها؟

نادين نسيب نجيم.. فخامة الساري الهندي بتوقيع فراز منان

في ليلة الحنّة الخاصة بمصممة الأزياء تمارا رالف، اختارت نادين نسيب نجيم إطلالة استثنائية مستوحاة من الساري الهندي، حملت توقيع المصمم الباكستاني فراز منان. وجاء التصميم باللون الأخضر الزمردي، الذي أضفى على حضورها طابعاً ملكياً، وزُيّن بتطريزات براقة وتفاصيل دقيقة عكست غنى الحرفية الشرقية. تميز اللوك بالجمع بين روح الزي التقليدي واللمسات العصرية، مع قماش انسيابي ووشاح ينسدل بأسلوب يحاكي طريقة ارتداء الساري. أما المجوهرات الماسية، فأضافت مزيداً من الفخامة من دون أن تطغى على تفاصيل التصميم. لم يكن اختيار نادين لهذا اللوك مجرد احتفاء بالتراث الهندي، بل جاء تعبيراً عن جمالية الأزياء التي تعتمد على التفاصيل الغنية والتطريز المتقن، وتمنح المرأة حضوراً لافتاً في المناسبات الكبرى. 

وفي اطلالة ثانية في زفاف المصممة تمارا رالف، اختارت نادين نسيب نجيم إطلالة هندية فاخرة بتوقيع المصمم فراز منان أيضاً، جاءت بلون الذهبي ، وعكست أسلوباً يجمع بين الأنوثة الراقية والحرفية الشرقية. تألقت نادين بتصميم مؤلف من توب بقصة مربعة عند الياقة، محدد عند الخصر، ومطرز بالكامل بخيوط براقة وتفاصيل هندسية دقيقة. ونسّقت معه تنورة طويلة ضيقة تبرز القوام قبل أن تتسع تدريجياً نحو الأسفل، مع تطريزات متشابكة على شكل وحدات هندسية متكررة، أضفت على التصميم عمقاً بصرياً وملمساً غنياً. أما العنصر الذي منح الإطلالة طابعها الهندي الواضح، فكان الوشاح الشفاف المنسدل على أحد الكتفين، والمزدان بتطريزات لامعة وحواف تتدلى منها خيوط دقيقة، في محاكاة عصرية للـDupatta التقليدي. وقد أضفى هذا التفصيل حركة وانسيابية على اللوك، ووازن بين القصة المحددة للتنورة والجزء العلوي. ولم تكتمل الصورة من دون المجوهرات الماسية من شوبارد Chopard، إذ اختارت عقداً عريضاً يلتف حول العنق، وسواراً لامعاً، إضافة إلى زينة رأس رفيعة امتدت على الجبين، لتعزز الهوية الهندية للإطلالة. أما شعرها الأسود الطويل فتركته منسدلاً بتموجات ناعمة، مع مكياج بألوان دافئة أبرز ملامحها. وتكمن جاذبية التصميم في التوازن بين التطريزات الكثيفة والقصّة الأنثوية المحددة، إذ تتداخل الخطوط الهندسية مع الزخارف المتكررة لتشكل تأثيراً بصرياً أشبه بالشبكة المطرزة. كما يبرز التباين بين القماش الشفاف للوشاح والخامة الغنية للتنورة، ما يمنح الإطلالة أبعاداً مختلفة ويعزز طابعها الشرقي الفاخر.

 

مايا دياب.. إطلالة هندية فضية تخطف الأضواء على منصة عرض تارون تاهيلياني

أما مايا دياب، فاختارت أن تعيش التجربة الهندية من قلب منصة الأزياء، عندما سارت في عرض المصمم الهندي تارون تاهيلياني، الذي اختتم فعاليات أسبوع دبي للموضة لموسم ربيع وصيف 2027. تألقت مايا بإطلالة فضية لامعة تألفت من قطعة علوية قصيرة وتنورة طويلة ذات خصر مرتفع وقصة تحدد القوام، وزُيّنت القطعتان بتطريزات كثيفة ونقوش دقيقة. واكتمل التصميم بكاب طويل من قماش شفاف انساب من الكتفين، مضيفاً حركة دراماتيكية إلى الإطلالة، فيما عززت المجوهرات الهندية، ولا سيما الزينة المتدلية على الجبين والعقد المرصع، هويتها الجمالية. وقدمت مايا من خلال هذا الظهور صورة معاصرة للأزياء الهندية، حيث اجتمعت التقاليد الغنية مع القصات الجريئة والبريق المعدني. وهي عناصر تعكس رؤية تاهيلياني القائمة على إعادة صياغة التراث الهندي بأسلوب يناسب المرأة العصرية. 


لجين عمران.. أناقة الساري الهندي في احتفالات الديوالي

ومن أجواء احتفالات الديوالي، اختارت لجين عمران إطلالة هندية أنيقة بتوقيع المصممة بالافي بوري، احتفاءً بجماليات الزي الهندي وإرثه الثقافي. وجاء الساري ليعكس روح المناسبة، من خلال تفاصيله التي تستحضر تقاليد ارتداء هذا الزي العريق، مع لمسات تصميمية تمنحه طابعاً أنثوياً معاصراً. وقد عبّرت لجين عن ارتباطها بهذا الاختيار، مشيرة إلى أن الساري الهندي ليس مجرد قطعة قماش، بل إرث جمالي وثقافي، تحكي كل طية فيه قصة وتعكس جانباً من تاريخ حضارة غنية بالفنون والحرف. وأكملت إطلالتها بمجوهرات من Anayah Jewellery، مع تسريحة شعر من تنفيذ يامن سمان، لتكتمل الصورة الهندية بأسلوب متناسق. 


ما سر الإجماع على الإطلالات الهندية؟

ما يجمع بين إطلالات النجمات الثلاث هو قدرتها على تحقيق معادلة تجمع بين التميز البصري والأناقة الاحتفالية. فالزي الهندي يتمتع بهوية واضحة، يصعب الخلط بينها وبين أي أسلوب آخر، بفضل الأقمشة الغنية والتطريزات اليدوية والنقوش المتداخلة، فضلاً عن القصات التي تمنح الجسم حركة وانسيابية. كما أن هذه التصاميم تحمل بعداً فنياً يتجاوز الجانب الجمالي؛ فهي تروي حكاية ثقافية تمتد عبر أجيال، وتستند إلى تقنيات حرفية متوارثة، من التطريز بالخيوط المعدنية والحريرية إلى الزخارف المرصعة والقصّات القائمة على الثنيات والطبقات. ولعل أحد أسرار جاذبيتها أيضاً هو قدرتها على التكيف مع شخصية كل امرأة. فنادين نسيب نجيم اختارت الفخامة الهادئة من خلال الأخضر الزمردي، فيما اتجهت مايا دياب إلى البريق والدراما البصرية بالفضي، أما لجين عمران فاحتفت بالجانب التراثي والرمزي للساري الهندي. وهكذا، لم تتكرر الإطلالات رغم انتمائها إلى المدرسة الجمالية نفسها.

الأزياء الهندية.. حرفية استثنائية تتجاوز حدود الموضة

تتميز الأزياء الهندية بمستوى عالٍ من الحرفية، إذ لا تعتمد جاذبيتها على التطريز وحده، بل على مجموعة من التقنيات التي تتكامل لصناعة قطعة فنية متكاملة. فالتطريز اليدوي، واستخدام الخيوط المعدنية المعروفة بـZari، والزخارف المرصعة بالمرايا الصغيرة، إلى جانب اللآلئ والأحجار والكريستال، تمنح الأقمشة عمقاً بصرياً وثراءً في الملمس.

ومن أبرز العناصر التي تجعل هذه التصاميم مختلفة، فن التعامل مع القماش وتشكيله عبر الثنيات والطبقات، بحيث يصبح جزءاً من البناء الهندسي للزي، وليس مجرد خامة تغطي الجسم. وتبرز هذه المهارة في الساري والـLehenga والـCholi، حيث تتكامل الأجزاء مع بعضها لتشكيل صورة متوازنة تجمع بين الحجم والانسيابية.

أما التصاميم الهندسية، فتظهر من خلال توزيع التطريزات، وتحديد الخصر، وبناء الأكتاف والصدريات، والتلاعب بالأحجام والخطوط، إلى جانب التفاصيل ثلاثية الأبعاد التي تمنح بعض القطع طابعاً أقرب إلى المنحوتات الفنية. وتبرز هذه الفلسفة في أعمال مصممين مثل تارون تاهيلياني، الذي يمزج بين تقنيات الحرف الهندية والقصات المعاصرة، وكذلك بالافي بوري التي تستند إلى الحرف اليدوية والتطريزات الغنية وتعيد تقديمها ضمن تصاميم تناسب المرأة العصرية. 

في المحصلة، لا تبدو عودة الأزياء الهندية إلى خيارات النجمات العربيات مجرد صيحة عابرة، بل تعبيراً عن تقدير متزايد للموضة التي تحمل هوية وحكاية وحرفية. فهي تمنح المرأة فرصة للتألق بإطلالة مختلفة، تحتفي بالتراث من دون أن تتخلى عن روح العصر، وتثبت أن التفاصيل المصنوعة يدوياً تظل من أكثر عناصر الأناقة قدرة على لفت الأنظار.